مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: "مايك بومبيو غير مرحب به في لبنان"

العدد رقم 172 التاريخ: 2019-03-22

مصادر دبلوماسية: بعد التجديد لبوتين.. الأزمة السورية في الربع الساعة الأخيرة

محمد الضيقة

عشية الانتخابات الرئاسية في روسيا، حاولت الولايات المتحدة الأمريكية والغرب التأثير فيها، ترامب أقال وزير خارجيته، بريطانيا اتهمت موسكو باغتيال الجاسوس الروسي المزدوج، ضجيج في أوروبا تضامناً مع بريطانيا، محاولات غربية أمريكية للتأثير في الرأي العام الروسي من خلال تحميل الرئيس فلاديمير بوتين مسؤولية نشر التوتر في العالم.

مصادر دبلوماسية أكدت أن ما تم تداوله عشية الانتخابات عن تحضير أمريكي- صهيوني بتوجيه ضربة لدمشق، كان الهدف منه توجيه رسائل لموسكو وإحراجها، التي ردت عبر وزير الخارجية سيرغي لافروف بأن أي تعرض لدمشق فإن القوات الروسية والسورية سترد على أي اعتداء، وأوضحت المصادر أن موسكو كانت تعلم جيداً أن إشاعة مثل هذه الأخبار كان الهدف منها التأثير في الشارع الروسي.

وأضافت أن الرد على التهديدات الغربية والأمريكية رد عليها الشارع من خلال كثافة الاقتراع لرئاسة رابعة لبوتين.

وأشارت المصادر أن الاتحاد الروسي الذي يربطه حلف وثيق مع محور المقاومة بات الآن بعد التجديد لبوتين أكثر صلابة وقوة في مواجهة ما يحاك للمنطقة من مخططات تقسيمية، وخصوصاً تفتيت سوريا.

واعتبرت أن الغطاء الروسي لمعركة الغوطة هو النموذج عن التعاون بين أطراف الحلف في معارك أخرى، خصوصاً في الشرق السوري وفي الجنوب على الحدود مع فلسطين المحتلة، وذلك بعد انتهاء معركة الغوطة المرجح في الأيام القليلة القادمة.

وأضافت المصادر أن موسكو التي تمكنت من تثبيت توازن ردعي عسكري مع الغرب، باتت قادرة على الدفاع عن مصالحها ليس في الشرق الأوسط بل على مستوى العالم، مشيرة إلى أن الدعم العسكري لسوريا سيزداد في الأشهر المقبلة سواء لجهة النوعية أو لجهة تدريب الجيش السوري.

وأكدت المصادر أن الغرب وواشنطن بعد الحملات الإعلامية ضد موسكو، مضطرين أن للخضوع للقواعد الجديدة التي رسمها بوتين في المنطقة، وهذا يعني تقول المصادر أن لا تقسيم لسوريا التي ستبقى موحدة برئاسة بشار الأسد. لافتاً إلى أن ما حصل في عفرين ما كان ليحصل لو التزم الأكراد بالاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال معركة تحرير دير الزور، هذا الاتفاق كان يقضي بأن تدخل الشرطة الروسية إلى شرق نهر الفرات والتمركز في المناطق النفطية بعد انتهاء المعركة مع داعش.

وأوضحت أن الأكراد لم يلتزموا بهذا الاتفاق بتحريض من واشنطن التي لم تحرك ساكناً لحماية حلفائها في عفرين.

واعتبرت المصادر أن الأكراد كما يبدو لم يستفيدوا من عبرة عفرين، وهم ما زالوا يراهنون على دعم واشنطن شرق الفرات، وهذا الأمر لن يحصل لأن روسيا وحلفائها لن يتركوا تلك المنطقة تحت النفوذ الأمريكي، من خلال السيطرة الكردية لأنه لا يمكن لدمشق أن تستعيد عافيتها، إلا بعد تحرير الآبار النفطية في تلك المنطقة. هذا هو الخيار الروسي وهو منسق مع الحلفاء، وخطط تحرير المنطقة باتت جاهزة وساعة الصفر ليست ببعيدة حسب هذه المصادر حيث ستحدد غرفة العمليات المشتركة أولوية المعركة المقبلة بعد الغوطة. إما استكمال معركة إدلب أو معركة تحرير درعا أو معركة استعادة الشرق السوري.

وحسب المصادر الدبلوماسية، إن العد العكسي لانتهاء الحرب في سوريا قد بدأ، وباتت أزمة دمشق في الربع الساعة الأخيرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد