مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: "مايك بومبيو غير مرحب به في لبنان"

العدد رقم 172 التاريخ: 2019-03-22

الشيخ الدكتور محمد عمرو لـ"تنا": العزاء للإمام الحسين(ع) أبقى للأمة إسلاماً محمدياً أصيلاً ونهجاً نبوياً سليماً

الشيخ الدكتور محمد عمرو لـ"تنا":

العزاء للإمام الحسين(ع)

أبقى للأمة إسلاماً محمدياً أصيلاً ونهجاً نبوياً سليماً

إن مجالس العزاء وتمثيل وتجسيد واقعة كربلاء وإيصالها إلى ضمير كل إنسان تساهم بكل جدية في ترسيخ مفاهيم نصرة العدل والإنسانية الحقة والمساواة بين البشر والتوازن في الطبيعة وحماية خلق الله ورعايتهم.

في حديث مع وكالة أنباء التقريب(تنا) تنا قال المسؤول الإعلامي والثقافي في تجمع العلماء المسلمين "الشيخ الدكتور محمد عمرو" إنه في كل عصر هناك مثل عمر بن سعد والشمر ويزيد بن معاوية وابن سعد، وهناك مثل الإمام الحسين(ع) ومسلم بن عقيل وزهير بن القين والحر الرياحي والقاسم والطفل الرضيع وزينب وسكينة و......

أما مسؤوليتنا نحن وكل الناس فهي أن نختار مع أي الطرفين نريد ان نكون في الدنيا والاخرة. ولكل طرف ثمن ونتيجة. وهذا ما سنقف عليه يوم القيامة امام الله سبحانه ﴿ وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡ‍ُٔولُونَ﴾.

وفيما يلي نص الحوار

  • برأيكم كيف يمكن أن نوظف نهضة الإمام الحسين(ع) في ظروفنا الراهنة لمقارعة الظلم والاضطهاد ضد الأمة الإسلامية؟.

- عندما قال رسول الله (ص): "حسين مني وأنا من حسين"، فإنه أراد أن يقول بأن حركة الإمام الحسين وثورته ليست إلا إعادة لحياة الإسلام المحمدي كما جاء به رسول الله(ص). والإسلام كما جاء به الرسول(ص) هو لسعادة الانسان في الدنيا والاخرة ولرفع الظلم عنه ولتوزيع الثروات وعدم الاحتكار، ولإعانة الملهوف والمظلوم والمضطهد ورفع الأذى عن الناس وإفشاء السلام والحب بينهم وهدايتهم إلى الصراط المستقيم وإلى الفكر القويم حيث الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام.

وهذا هو كنه الإسلام المحمدي الذي من أجله قدم الإمام الحسين عليه السلام نفسه وأهل بيته وأصحابه. ولكن تعنت بعض الناس وجهلهم واتباعهم للظالمين وللمستكبرين واكلهم حقوق الاخرين واعتداءهم على اموال الناس واعراضهم وحرياتهم كل ذلك يؤدي الى زعزعة الاستقرار والامن، فتستشري عندها الأحقاد والأطماع والفتن والحروب. ومن هنا وجب على أتباع رسول الله(ص) ومن والاه حقاً أن يصححوا هذه الانحرافات الخطيرة وان يعيدوا التوازن لحياة الناس ولو ادى ذلك الى ما حصل في كربلاء من ماسي وويلات. لكنها اصبحت نموذجا خالدا في التاريخ ومثالا وقدوة ومنهاجاً. هذه هي رسالة الإمام الحسين عليه السلام في حركته لكل المؤمنين والاحرار في العالم.

- لماذا نقيم المراسيم العاشورائية وما تأثير ذلك على المجتمع الإسلامي؟

- دأب المسلمون الموالون لخط أهل البيت عليهم السلام، وبعد استشهاد الإمام الحسين على إقامة مجالس العزاء وذكر مصيبة كربلاء شعراً ونثراً. تبعاً لتوجيهات الأئمة من الإمام زين العابدين إلى الإمام الباقر والصادق حتى الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف.

وهذا الإحياء والعزاء هو الذي أبقى للأمة إسلاماً محمدياً أصيلاً ونهجاً نبوياً سليماً وصافياً وفهماً عميقاً لحركة الأنبياء والأوصياء منذ آدم عليه السلام وحتى النبي محمد صل الله عليه وآله. ﴿ديناً قيماً﴾ ومن هنا فإن مجالس العزاء وتمثيل وتجسيد واقعة كربلاء وإيصالها إلى ضمير كل إنسان تساهم بكل جدية في ترسيخ مفاهيم نصرة العدل والإنسانية الحقة والمساواة بين البشر والتوازن في الطبيعة وحماية خلق الله ورعايتهم، وردع الظالم والطاغي والمعتدي وايجاد السلام الكامل بين البشر بعضهم مع بعض وبين البشر والطبيعة، وبين البشر والكون، عندها يصبح النسان سيد الدنيا والآخرة ويعود الى ربه بقلب سليم ونفس مطمئنة.

- من يمثل "شمراُ" في عصرنا الحاضر، ولو نريد متابعة مسار الإمام ماذا يجب علينا أن نفعل؟

- منذ أن خلق الله سبحانه ادم ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة أن تسجد له فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر، منذ ذلك الوقت بدا صراع عنيف بين تيارين: ادم وذريته من جهة وإبليس وأعوانه من جهة أخرى وذلك لحقد وتكبر إبليس على آدم وذريته فقد اقسم (إبليس) أمام العزة الإلهية أن يغوي كل البشر ويخرجهم عن الصراط المستقيم (الفطرة التي فطر الله الناس عليها) والغواية هي تزييف الحقيقة وتزيين الباطل.

وهذا هو كنه وماهية الصراع في الحياة الدنيا. آدم وذريته يريدون العودة الى الجنة التي خلقوا فيها وابليس واعوانه يريدون ان يبقوا الانسان خارج هذه الجنة ويحرموه منها كما اخرج الله ابليس من جنته ورحمته. وخط ابليس منذ ادم والى يومنا هذا وما بعده يتمثل بالفراعنة والنماريد والملوك والظلمة والمستبدون اللذين يأكلون مال الناس بالباطل ويفسدون بالأرض ويستكبرون بغير حق ويطغون ويظلمون ويفرقون بين الناس. وخط الأنبياء والأولياء والشهداء والصديقين ومن تبعهم من المؤمنين الذين يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله ويعملون صالحاً ويرفضون الظلم والفسق والعصيان والتعدي ويعملون جاهدين لنصرة المظلوم والمحتاج والملهوف ولو أدى ذلك الى الشهادة.

ومن هنا فإنه في كل عصر هناك مثل عمر بن سعد والشمر ويزيد بن معاوية وابن سعد، وهناك مثل الإمام الحسين ومسلم بن عقيل وزهير بن القين والحر الرياحي والقاسم والطفل الرضيع وزينب وسكينة و..... أما مسؤوليتنا نحن وكل الناس فهي ان نختار مع اي الطرفين نريد ان نكون في الدنيا والآخرة. ولكل طرف ثمن ونتيجة. وهذا ما سنقف عليه يوم القيامة امام الله سبحانه﴿ وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡ‍ُٔولُونَ﴾.

4- كيف تقيّم دعم بعض الحكومات الغربية مثل بريطانيا وأمريكا عن التيار المزعوم بالشيعة في لندن الذي يبث التفرقة بين المسلمين؟ ما الفرق بين هذا التيار المنحرف والشيعة الحقيقيين؟.

- من حيث ان عمل ابليس  هو الغواية اي تزييف الحقيقة والخداع البصري والسمعي فإن المستكبرين في زمننا والذين عاثوا فسادا في ارضنا ونهبوا ثرواتنا وتحكموا بمقدراتنا وبأمننا وثقافتنا وبسلوكنا وجعلونا شعوباً وقبائل متقاتلين متباغضين يملأ الحقد قلوبنا على بعضنا فنقتل بعضنا البعض وندمر بيوتنا بأيدينا وكل ذلك بأسلوبهم الخبيث وغوايتهم لامتنا ولشعوبنا ومن ضمن أساليبهم الخبيثة وغواياتهم هؤلاء المتشيعون صورياً. هؤلاء أبواق الشيطان وأعوانه في غواية المؤمنين وإيقاع الفرقة والأحقاد بين أبناء الأمة فالمستكبرون أنفسهم من اخترع الحقد الوهابي الذي فتك في جسم الأمة تمزيقاً وقتلاً وما زال. وهم أيضاً من اخترع هؤلاء الشتامين الذين يملأون الشاشات سباباً ولعناً وتفرقة وحقداً. وهؤلاء يخدمون فراعنة هذا العصر في ردع الناس عن فطرتهم وصراطهم المستقيم

5- هل أثرت ثورة الإمام الحسين(ع) على حركات المقاومة في المنطقة؟

- كل ما لدينا من عاشوراء. كما قال الإمام الخميني رضوان الله عليه. فحركات المقاومة في عصرنا ليست إلا نتاج كربلاء بكل معاني كربلاء وهي تسير على نهج الإمام الحسين عليه السلام وتستنير بنوره وبنور أصحابه وما كل هذه الانتصارات والمعجزات في مواجهة كل مستكبري وشياطين العالم الا قبس من نور كربلاء ونهج الإمام الحسين عليه السلام الذي هو دين الله الحقيقي والأصيل.

تنا- خاص

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد