مجلة البلاد الإلكترونية

الولايات المتحدة الأمريكية عاجزة عن فرض حرب على إيران

العدد رقم 189 التاريخ: 2019-07-19

أوساط من 8 آذار للبلاد: حكومة العهد الأولى ستبصر النور والحل اقترحه حزب الله منذ بداية الأزمة.

محمد الضيقة

 

وزير الخارجية جبران باسيل يعبر في كل مناسبة عن إصراره على الثلث زائد واحد ويبرر من أن الهدف ليس الحصول على هذا الثلث بل هذا حق للتيار الوطني ولرئيس الجمهورية.

الرئيس المكلف سعد الحريري يرفض توزير نائبٍ من اللقاء التشاوري وكان يرفض حتى استقبالهم، وفي الوقت ذاته يدّعي حرصه على البلد معتبراً أن الاستقرار الاقتصادي للبنان أهم من أي أجندة سياسية.

رئيس الجمهورية ميشال عون وعلى الرغم من مبادرته الجديدة لتحريك المياه الراكدة لم يقترح طوال الفترة الماضية أي تسوية للعقدة السنية، وبقي يراقب من بعيد مكلفاً رئيس تياره بمهمة تذليل العقبات.

هذا الوصف للواقع الذي كان قائماً ـ كما تقول أوساط قريبة من 8 آذار ـ طوال الأشهر الماضية قبل أن يشعر كل الذين يتعاطون بملف التشكيل بأن الخطر بات داهماً، ولم يعد بالإمكان المماطلة والمراوغة، فأطلق العهد مبادرته، حيث كلف مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم تسويقها، وهي تتضمن حلاً للعقدة السنية ترضي الأطراف الثلاثة: الحريري- اللقاء التشاوري- جبران باسيل.

وأضافت أن الأفكار لحل العقدة السنية ليست جديدة بل كان قد تم تداولها مسبقاً، إلا أنها رُفِضَت من الثنائي الحريري- باسيل، حيث يتمحور الحل حول أخذ رئيس الجمهورية وزيراً من اللقاء أو من يسميه النواب السنَّة من حصته.

وتضيف الأوساط أنه لو تم القبول بهذا الحل عندما تم اقتراحه لكانت الأمور مختلفة كلياً.

وأضافت الأوساط في هذا السياق أنه قبل أسبوعين كاد أن ينضج الحل الذي يسوقه الآن اللواء إبراهيم، لكن تمسك الوزير جبران باسيل أجهضه، إلا أن التحذيرات الدولية والوضع الاقتصادي الهش وبداية اللعب بالليرة اللبنانية، إضافة لما يحصل في الجنوب من تهديدات هي التي أعادت تبنّي هذه الصيغة لتسوية العقدة السنية.

وتساءلت الأوساط عن الأسباب التي كانت تدفع الوزير باسيل للتمسك بالثلث المعطل والحريري يرفض أي حل للعقدة السنية؟.

تجيب الأوساط ذاتها، أنه لا مبرر لهذا الإصرار من باسيل وقد تكون أبعاده مرتبطة بما يتم التحضير له بشأن من يكون رئيساً للجمهورية عندما تنتهي ولاية الرئيس، إلا أن هذا المعطى تقول الأوساط، ليس مبرراً لأن البلد كاد أن يدخل في الفوضى!.. هذا من ناحية. ومن ناحية ثانية، إن الأحداث في المنطقة وما تشهده من تطورات متسارعة جداً، وما تفرزه هذه التطورات من توازنات على صعيد الداخل اللبناني والإقليم، كانت كلها تؤشر إلى أن المنطقة تتجه نحو تسويات لأزماتها الساخنة، ولا مبرر أن يبقى الملف الحكومي يراوح مكانه.

لهذه الاعتبارات الآنفة الذكر لمسؤولين يجرون حسابات ضيقة ولا تمت إلى الواقع بأي صلة.

وفي هذا السياق تؤكد الأوساط أن من حاول تسويق مسؤولية الأزمة الحكومية على حزب الله فشلوا، بعد أن حسمت قيادة الحزب أمرها وأعلنت صراحة أن لا حكومة من دون السنة المستقلين، وكل اقتراح لا يتضمن هذا المُعطى لا يعني الحزب لا من قريب ولا من بعيد، وستبقى الأمور تراوح مكانها والجميع سيدفع الثمن خصوصاً العهد ورافعته التيار الوطني الحر.

وختمت الأوساط، أنه بعد هذه المراوحة التي استمرت عدة أشهر، ودفع اللبنانيون ثمنها من أعصابهم تتجه عملية التأليف نحو الحل، ستبصر حكومة العهد الأولى النور قريباً جداً، استناداً للحل الذي اقترحته قيادة حزب الله منذ بداية الأزمة.

 

إخترنا لكم من العدد