مجلة البلاد الإلكترونية

إلى مملكةِ الشّرِ: "ازرعي ما شئتِ.. فلن تَحْصُدي سوى الشّر"

العدد رقم 176 التاريخ: 2019-04-20

عبرة الكلمات

غسان عبد الله

 

الأجوبة

كنت اسألُ نفسي دائماً.. وأكتفي بالوقوفِ عند حدودِ السؤال.. أكتفي لأبحثَ عن أجوبة.. والأجوبةُ مثلُ الحكاياتِ.. تأتي وحدَها.. في وقتِها.. تسقطُ في البالِ كما تسقطُ الفاكهةُ الناضجةُ من الشجرة.

خارج إناء الروح

ذات مساءٍ بعيدٍ لم أعد أذكرُ ذلك التاريخَ من حياتي، كنت أُشعل أصابعي شموعاً لهم، لتعودَ محترقةً، كنت أكتبُ ولا يصلُ لي إلا هذيانُهم، وأدركتُ أنني أسيرُ وراءَ سرابٍ.. وراءَ وهمٍ، فقررتُ أن أتصالح وعقلي والغي قلبي لحينٍ من الوقت، لعلّي أجدً التوازنَ ما بينَ رجاحةِ العقلِ والعاطفةِ، وكم استهلكَ هذا من روحي التي فقدتْ قدرتها على المتابعة، بتُّ أعاني من نقص في الأوكسيجين الذي يغذّي رئتيَّ، فالذاكرةُ مشبعةٌ حدّ الفيضانِ خارجَ إناءِ الروح والجسد، فاعتزلتُ عالمَ الكتابةِ وخبّأتُ حروفي في حقائبِ سفرٍ، لعلّي ذاتَ يومٍ أبحثُ عنها أُصارعُ حزني/حزنها لنبكي معاً.

آهٍ من الزمن

ليت لنا نافذةً تطلُّ على الأحلامِ البعيدةِ حين كنا صغاراً نصنعُ طائرة من بقايا الجرائد - التي لا تزيدنا إلا تعاسة - لتحلِّق في سماء خريفيه تلوحها بعيداً.. بعيداً.. نركض ونلهو كفراشات لا تحط إلا فوق أجمل الأزهار.. وعندما نتعب نجر ساقينا إلى مقعد حجري فوق الرصيف نعبث بالحجارة فما أن نرى طبشورا لنرسم به أحلامنا ونغنى (طاق طاق طاقية) وإذا تمردنا نحول اللعبة إلى "أبطال وحرامية" ياااااااااه وما أكثرهم في هذا الزمن.

جدارٌ للأسرار

غرفتي باتت تشكو من انفاسي المتلاحقة وهي ترسم فوق زجاجها سحب من دخان، ومن صمت يخيم فوق جدار الروح فتصبح أرضي عارية كلما فكرت أن أرسم خربشاتي على هذا الجدار لأبوح إليه بأسراري.. يبكي قلمي.. وتختنق روحي.. وأشعر أن ناراً إغريقية تشتعل في صدري ويُفتح بابٌ آخر للذكريات.. لحزن ظننت أنه الباب الأخير وأبقى في حيرة من أمري حزينَاً وكأنِي كبرتُ مائَة عام.

 

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد