مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: "مايك بومبيو غير مرحب به في لبنان"

العدد رقم 172 التاريخ: 2019-03-22

أوساط قريبة من حزب الله للبلاد: المستقبل يرفع الفيتو المذهبي.. والحريري عاجز عن حماية المفسدين

محمد الضيقة

 

بعد الشروع في معركة الفساد التي أطلقها حزب الله وحلفائه، وعلى الرغم من إعلانه أنه لم يتهم أحداً لأن هذه المهمة متروكة للقضاء للبت فيها، إلا أن تيار المستقبل وبقايا من فريق 14 آذار يتحركون لتحويل هذه المعركة إلى الشارع من خلال تجييش مذهبي، وتصوير خطوات الحزب بأنها تندرج في سياق سياسة تهدف إلى تصفية حسابات.

أوساط قريبة من حزب الله أكدت أن الاستنفار السياسي الذي أعلنه المستقبل هو تأمين الحماية لكل الفاسدين في فريقه ولكل الفاسدين في أوساط حلفائه، إلا أن الأخطر هو استعداد التيار لاستخدام التوتر المذهبي باعتباره السبيل الوحيد لشد العصب والتجييش، ونقل هذه القضية التي تعني كل اللبنانيين من القضاء إلى الشارع.

واعتبرت هذه الأوساط أن خيار المستقبل هو جعل السنيورة بطلاً مذهبياً يختصر في شخصه كل الطائفة برموزها السياسية، إضافة إلى نوابها ووزراء سابقين ورؤساء حكومات سابقين أيضاً.

وحذّرت من أن هذا السلوك من المستقبل لن يساعده في حجب هذه القضية التي باتت ملكاً للرأي العام، وبعد أن وضع القضاء يده عليها.

وتضيف أنه إذا ما أصرّ المستقبل على خياراته هذه، فإن كل الكلام الذي يتم تداوله عن استئصال الفساد والفاسدين مجرد وعود، لا تلبث أن تتبدد أمام الأسوار التي تضعها الطوائف والمذاهب لحماية الفاسدين، معتبرة أن لهذه السياسة تداعيات كارثية على ما تنتظره الحكومة من خيرات حسب ادعاءاتها في مؤتمر سيدر.

وعلى الرغم من تأكيد الحزب على أن القضية لا تهدف إلى تصفية حسابات مع السنيورة والمستقبل بل تهدف إلى معرفة من نهب أموال الدولة وأموال اللبنانيين.

وتقول الأوساط، أنه وعلى الرغم من تحاشي النائب فضل الله تسمية أي مسؤول ومن أن كلمة الفصل للقضاء، إلا أن السنيورة وجد نفسه بأنه المعني الوحيد، وحاول خوض مواجهة استباقية فاشلة لإثارة الشارع، مشيرة إلى أن ما أدلى به وأن محاولاته العبث بالاستقرار في الشارع لن يقدم ولا يؤخر، وسيسلك هذا الملف وفق القوانين اللبنانية.

وأوضحت الأوساط القريبة من حزب الله، أن رئيس الحكومة وحده المحرج في هذه القضية، فهو من جهة لا يستطيع أن يبقى على الحياد من دون الوقوف ولو شكلاً مع السنيورة، وليس قادراً على لملمة هذا الملف ووضعه في الأدراج، كما حصل مع مئات الملفات في السنوات السابقة.

وأكدت أن الحريري قد تفاجأ بإصرار الحزب وحتى التيار الوطني الحر على تنفيذ ما وعد به قبل الانتخابات في موقف مماثل عندما واجه أزمة توزير سني من فريق المقاومة، معتبرة أن ما سيفعله الرئيس الحريري وحتى تيار المستقبل هو اللجوء إلى خطاب تحذيري وتوجيه بعض الانتقادات لحزب الله، كما حدث بعد إبطال نيابة ديما جمالي.

وختمت الأوساط أن الحريري لن يضحي بموقعه كرئيس للحكومة من أجل حماية المتورطين وبالتالي فإن هامش المناورة أمامه ضيق جداً، وعليه إذا ما أراد الحفاظ على نفوذه وعلى مكتسباته أن يبتعد عن هذا الملف المالي الخطير ويترك القضاء يعمل، خصوصاً أن كل القوى السياسية لها مصلحة في التهدئة ولا تريد العودة إلى الوراء، أي إلى ما قبل التسوية الرئاسية وحتى الحكومية، حتى أن حزب الله عندما أطلق حملته كان يعلم مدى الصعوبات التي تعترضه، وكان يعرف جيداً أن كل المتورطين سيحاولون الاستنجاد بطوائفهم ومذاهبهم وأحزابهم لافتة إلى أن هذه الحملة ستستمر لكشف الفاسدين مع الحرص على عدم حصول أي اشتباك سياسي مع أحد.

 

إخترنا لكم من العدد