مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: "مايك بومبيو غير مرحب به في لبنان"

العدد رقم 172 التاريخ: 2019-03-22

التجمع مشاركاً في لقاء دولي "مسلمون ومسيحيون في مواجهة التطبيع"

 

نظمت الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، اليوم الثلاثاء، فعاليات اللقاء الدولي مسلمون ومسيحيون في مواجهة التطبيع، وذلك على جلستين متزامنتين بين العاصمة اللبنانية بيروت وقطاع غزّة.

وقال المنسّق العام للحملة العالمية للعودة إلى فلسطين الشيخ يوسف عبّاس، خلال كلمته في افتتاح اللقاء: "إننا نجتمع من أجل فلسطين المباركة، مهد عيسى (عليه السلام) ومعراج النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) للسماء".

وأضاف عبّاس: "فلسطين هي الكلمة السواء اليوم عند كل أحرار العالم، لذلك نجتمع لنعلن الموقف ضد المطبعين الذين ضعف إيمانهم، اجتماعنا لنقف في وجه كل الصهاينة والمتطرفين الذين يحاولون أن يفرغوا هذه المنطقة من مسيحييها". وشدد عباس على أن "المسيحيون جزء من هذا المجتمع ونسيجه، والمسلمون معنيون بأن يحتضنوا المسيحيين بأشفار عيونهم". وختم عبّاس قوله: "سنبقى معاً مسلمون ومسيحيون في مواجهة التطبيع بما يمثله من مواجهة للظالم وبما تمليه علينا الأديان السماوية".

ورحّب مطران جبل لبنان للسريان الأرثوذكس جورج صليبا، خلال افتتاح بالحاضرين وبالمقاومين في قطاع غزّة، وقال: "أول كيان التزم الإرهاب ومارسه كان الكيان الصهيوني منذ عام 1948".

وفي كلمة بثّت من قطاع غزة قال الوزير السابق في غزّة الدكتور إسماعيل رضوان، "التطبيع خيانة للدين والأمة وهو محاولة يائسة ليصبح الكيان الصهيوني مقبولاً بشكل طبيعي، فالتطبيع يهدف لطمس قيمنا التي ترفض هذا المحتل الدخيل الذي ارتكب جرائم حرب".

وقال الممثل عن الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى الأستاذ خضر حبيب، من قطاع غزّة: "المطبعون يتغافلون عن طبيعة الكيان الصهيوني الذي يعتبر رأس حربة للمشروع الذي يستهدف كل الأمة بكل أديانها".

خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين الشيخ عكرمة صبري قال في كلمة مسجلة من القدس الشريف: "التطبيع مع الكيان الصهيوني كان سرياً أما اليوم أصبح علنياً وهو ما يعطي قوّة للاحتلال ويثبّت وجوده".

أما رئيس الهيئة الإدارية لتجمّع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ حسّان عبد الله، قال: "أعلن أن التطبيع المطلوب هو التطبيع مع الشعوب وهو لم يحصل ولن يحصل لاحقاً، فالتطبيع هو خيانة وسنواجهه بالإمكانات التي واجهنا بها الاحتلال الصهيوني والتي أصبحت كبيرة اليوم وسننتصر كما انتصرنا في السابق".

وقال رئيس الهيئة الشعبية العالمية لعدالة وسلام القدس الأب مانويل مسلّم خلال كلمة مسجلة من بيرزيت: "تطبيع الدول العربية والإسلامية مع كيان العدو الصهيوني يطمس جرائمه ويثبّت وجوده، وهو تنازلٌ واضح عن حق العودة".

أما ممثل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ أحمد محي الدين نصّار، أكد أن: "التطبيع هدف استراتيجي للعدو الصهيوني، إذ لجأ العدو الصهيوني إلى مخاطبة الجماهير العربية واعتماد الدعاية الإعلانية للتطبيع وتمكن من الوصول إلى عقول الحكّام المطبعين".

وفي ختام اللقاء ألقى منسق الملتقى العلمائي العالمي من أجل فلسطين الشيخ عبد الله كتمتو منسّق الإعلان الختامي وهذا نصه:

"بسم الله الرحمن الرحيم الاله الواحد، خالف السماوات والارض إن العلماء ورجال الدين المشاركين في اللقاء الدولي: مسلمون ومسيحيون في مواجهة التطبيع، وانطلاقا من مسؤولياتهم الدينية والاخلاقية والوطنية، أمام الله سبحانه وتعالى، وأمام الشعوب المتطلعة الى الحرية والعدالة والكرامة، وبناءً على ما يلي:   

1- إنّ حل اي مشكلة لا يمكن ان يتم الا بعد تعريفها بشكل صحيح، وإن أصل المشكلة وسبب الشرور في فلسطين هو اختلاق الكيان الاستيطاني الاحتلالي "اسرائيل"، على حساب تهجير شعب كامل من ارضه، وانتزاع حقه في تقرير المصير. 

2- ان الشرائع السماوية والمبادئ العادلة، تكفل للإنسان الحق في الدفاع عن هويته وكرامته ووطنه.

3- ان الكيان الصهيوني لا زال يواصل سياساته العنصرية، ويفرض إرادته بمنطق القوة والارهاب، ويشدد الحصار على الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، ويتابع إجراءاته التهويدية لمدينة القدس الشريف.

4- إن السلام، الذي هو هدف ايماني، لا يمكن ان ينتشر دون احقاق الحق واقامة العدل.

5- إن "التطبيع" هو مُمالأةٌ للغاصب والظالم، وخذلان للحق، وتغيير للوقائع، ويساهم في تشويه الحقائق التاريخية، ويُضفي الشرعية على المعتدي.

فإنهم يعلنون ما يلي:    

1- إن قضية فلسطين، هي القضية الجامعة التي يتفق كلنا على الايمان بعدالتها، وعلى التعاون في نصرتها، مهما تباينت وجهات نظرنا او معتقداتنا في مسائل أخرى، دينية او دنيوية.

2- إن قضية فلسطين ذات ابعاد انسانية كونية، وليست قضية عربية او اسلامية او مسيحية فحسب، لأن لها اعتبارات اخلاقية وفكرية تجعلها القضية العالمية الكبرى، التي تجمع الاحرار وارباب المبادئ والقيم من مختلف ارجاء المعمورة.

3- إن التطبيع مع الكيان الصهيوني بأشكاله المختلفة: الثقافية والفنية والرياضية والاقتصادية والسياسية وغيرها، هو خيانة تتماهى مع الاجرام الصهيوني، وهو ذنب وخطيئة دينياً، ولا يجوز للمؤمنين الدخول في أي نشاط او فعالية تطبيعية، مهما كانت الاسباب.

4- إن مقاومة التطبيع، والوقوف في وجه العدوان والظلم الصهيوني، هو عمل مبرور، ونعمة إلهية على صاحبه، لأنه يصب في خدمة العدل والخير والحق، ويساهم في نشر السلام والمحبة بين المجتمعات الانسانية.   

5- إن دعم صمود الشعب الفلسطيني، ماديًا ومعنويًا، والعمل على عودة اللاجئين وابنائهم الى بيوتهم التي هجروا منها منذ 1948 وحتى اليوم، وفك الحصار عن المحاصرين منهم، هو واجب ديني واخلاقي وقانوني. 

6- إن الالتزام ببيان ما سبق من على المنابر الدينية، الاسلامية والمسيحية، هو جزء من واجبات العلماء ورجال الدين، بما يسهم في اقامة العدل ونشر التفاهم والتعاون فيما بين الناس.

ختاماً: يرفع المشاركون في اللقاء دعاءهم الى الله ربّ العالمين، من اجل أن يُلهم أصحاب القرار في العالم العمل من اجل الخير والرحمة، ويصلّون لله تعالى من اجل فلسطين، التي تتآلف على محبتها أرواح المؤمنين في العالم، ويسألون الله سبحانه ان يعطيها السلام، وان يمنح اهلها القوة على مواجهة التضييق والحصار والارهاب.  

ويذكر المشاركون في اللقاء لبنان العزيز في صلواتهم، راجين الله ان يجعله دومًا في امن واستقرار، وان يكون نموذجاً رائدا في العالم لحياة الناس مع بعضهم في تعاون وتكامل ومحبة.

ويخاطبون كلّ مؤمن، مسلم أو مسيحي أو غير ذلك، ليتحمل مسؤوليته في الحياة تجاه فلسطين وتجاه كل الانسانية، انطلاقا من الكلمات النورانية التي اعطانا اياه الله تعالى في كتبه المقدسة، وذلك كما في القرآن الكريم ۞يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرً۞ سورة النساء:135.

وكما في الكتاب المقدس: (طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ. طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.    

طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ. اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُمْ هكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ). متى:5.

الحمد لله والمجد له، والسلام للإنسانية والحرية والعدل لفلسطين 

 

إخترنا لكم من العدد