مجلة البلاد الإلكترونية

سياسة الصبر الاستراتيجي: ترامب يستجدي الإيرانيين ويدعوهم للجلوس إلى مائدة الحوار

العدد رقم 180 التاريخ: 2019-05-18

الاجتماع الاسبوعي للهيئة الإدارية: حول تدخل ساترفيلد بالشأن للبناني

 

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان وصدر عنها البيان التالي:

تريد الولايات المتحدة الأمريكية أن تفرض على لبنان سياسة ترضى عنها، وهذه السياسة تتضمن حصار المقاومة الإسلامية والمساهمة في تطبيق العقوبات عليها تنظيماً وأفراد، وتتدخل في منع عودة النازحين لا من أجل سلامتهم كما يدّعو، بل لإبقائهم أداة بيدها يستغلونها ساعة شاؤوا ويؤخرون قدر الإمكان أن تستفيد الدولة السورية من عودتهم للتأكيد على أن الأمن في سوريا قد أستتب، وتتدخل الولايات المتحدة الأمريكية معنا أيضاً في مسألة فرض حل للنقطة المتنازعة من البحر مع الكيان الصهيوني، وهذا ما عبر عنه بوضوح نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية ديفيد ساترفيلد الذي جال على المسؤولين اللبنانيين مهدداً إياهم إما بالالتزام بالضوابط الأميركية أو التعرض للضغوطات الاقتصادية والسياسية.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وانطلاقاً من كوننا نؤمن حقيقة بالسيادة والحرية والاستقلال وهي بالنسبة إلينا ليست شعاراً فحسب بل هي عقيدة ودين والتزام مع الله والشعب نعلن ما يلي:

أولاً: نرفض رفضاً قاطعاً وندين بشدة التدخل السافر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ونعتبر كلام ساترفيلد مع المسؤولين اللبنانيين والذي يحمل بطياته تهديدات واضحة كلاماً مرفوضاً ونتمنى أن يكون المسؤولون اللبنانيون قد أوضحوا له رفضهم القاطع لتدخله هذا المنافي لكوننا دولة ذات سيادة واستقلال.

ثانياً: إننا في تجمع العلماء المسلمين ولأننا جزء من الشعب اللبناني نعرف الخلفيات التي ينطلق منها والمبادئ التي يؤمن بها نؤكد على أن المقاومة الإسلامية مكون أساسي من مكونات الشعب اللبناني وقد منحها شرف تمثيله بالندوة النيابية هي وحلفائها حتى باتوا أكثرية ولا يحق لأحد مهما علا شأنه أن يغير إرادة الشعب أو يفرض عليه ما يخالف توجهاته السياسية وستبقى المقاومة صفحة عز في تاريخ الأمة والوطن.

ثالثاً:  نعتبر أن المناوشات الحاصلة اليوم بالشأن المتعلق بالموازنات وقطع الحساب والتي دخلت في سجالات ذات طابع مذهبي وطائفي هي مناوشات تضر بمصلحة الوطن ولا تفيد في وصول ملف مكافحة الفساد إلى خواتيمه وتوضيح أين ذهبت الأموال، بل تضرها وتفشل أهدافها ولعل هذا ما يدفع البعض للتلطي وراء الطائفة والمذهب للهروب من المساءلة، إن المرتكب مهما علا شأنه وإلى أي طائفة أو مذهب أو حزب انتمى هو سارق ولا بد من اتخاذ الإجراءات القضائية بحقه، وعليه نطالب بترك الأمر للقضاء وإيقاف التداول في هذا الشأن بانتظار أن يقول القضاء كلمته التي ينتظرها الشعب اللبناني على أحر من الجمر.

رابعاً: نؤيد ما ورد عن قيام وزير الخارجية اللبناني الأستاذ جبران باسيل بإبلاغ الاتحاد الأوروبي أن لبنان لن يسمح بالتعدي على حقوقه في المنطقة الاقتصادية، ونأمل أن يُبحث هذا الأمر بجدية داخل مجلس الوزراء لاتخاذ الخطوات اللازمة للمواجهة، وكذلك عقد مجلس الدفاع الأعلى للنظر في كيفية التعامل مع أي تعدي يحصل من قبل العدو الصهيوني، وأن تكون الاستفادة من المقاومة جزءاً من الإجراءات التي يمكن اللجوء إليها.

 

إخترنا لكم من العدد