مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع ينوّه ببدء رئيس الحكومة حسان دياب باستطلاع الوضع للتوجه شرقاً

العدد رقم 239 التاريخ: 2020-07-04

اختراق إيران لهاتف غانتس مدخل للابتزاز مستقبلاً

حدث إطلاق الصواريخ من غزة، وليس أقل منها اكتشاف موضوع اختراق إيران للهاتف المحمول للمرشح لرئاسة الحكومة بني غانتس – يكمن فيهما إمكانية في حسم مصير الحملة الانتخابية.

المفاجأة التي احدثها الفلسطينيون في إطلاق صاروخين على منطقة غوش دان، تحتل الآن أغلبية العناوين. ولكن أيضاً النبأ الذي بثه عميت سيغل في القناة الثانية عشر، يمكن أن تكون له تأثيرات سياسية بعيدة المدى، ليس لأن نتنياهو كان بحاجة إليها: قبل ذلك يبدو أنه ظهرت حملة حزب أزرق أبيض متلعثمة ومتعثرة. ولكن هذه القضية يمكن أيضاً أن تدهور حزب رؤساء الأركان إلى مكان لم يتوقعوه في البداية.

في السنتين الأخيرتين على خلفية انتخاب ترامب لرئاسة الولايات المتحدة زاد استخدام المصطلح الروسي "كومبرومات" (المس بالسمعة) – معلومات مُدينة ومحرجة والتي يمكن أن تستغلها مخابرات أجنبية أو معادية لأهدافها في الوقت الصحيح. لكل شخص توجد أسرار، محرجة بهذا القدر أو ذاك. والكثيرون يميلون بصورة غير حذرة إلى حفظ جزء من هذه المعلومات الشخصية في هواتفهم الذكية. في السنوات الأخيرة، مع اتساع نظام السايبر في دول كثيرة، إيران واحدة من الرائدات في ذلك، زادت أيضاً الجهود لسرقة معلومات من هواتف محمولة شخصية أو حواسيب شخصية.

 غانتس اعتبر من قبل معارفه كشخص عقلاني، حتى الآن لم ينجح اليمين في العثور على هياكل عظمية في خزنته. المحاولة لإلصاق تهمة تحرش جنسي به من أيام المدرسة الثانوية تحطمت قبل بضعة أسابيع. هذه المرة الحديث يدور عن قصة مختلفة تماماً: إذا كانت إيران اخترقت هاتف رئيس الأركان السابق، المرشح لرئاسة الحكومة، يجب الافتراض أن كل ما كان موجود في الهاتف هو الآن موجود لديها.

  هذه هزة كبيرة لسببين: الأول، لأنه كما يبدو ربما أن هذا كان تصرف غير حذر لرجل أمن كبير، شخص الذي حسب وظيفته في الماضي يجب أن يعرف بالضبط ما يمكن فعله بواسطة اختراق الجهاز المحمول. ثانياً، لأنه حسب ما نشره سيغل فإن الشباك حذره من اختراق هاتفه (قبل خمسة أسابيع ويوم)، أي في بداية شهر شباط. هذا هو الوقت الذي فيه أسس غانتس حزبه وأعلن رسمياً عن الترشح في الانتخابات. بعد أسابيع معدودة من ذلك اتحد مع "يوجد مستقبل"، يائير لبيد والحزب المشترك ووصل إلى المرتبة الأولى في الاستطلاعات.

 بكلمات أخرى، إيران تمسك الآن بمعلومات شخصية عن شخص كان يمكن أن يكون رئيس حكومة اسرائيل (حتى الآن يمكن أن يكون وزيراً للأمن). إذا كان لديها أيضاً معلومات إشكالية – هذا دائماً ممكن – ربما توجد هنا مخاطرة لابتزاز مستقبلي يمكن استخدامه في الوقت المناسب للإيرانيين.

 في الشاباك رفضوا التطرق بأي شكل إلى تقرير القناة الثانية عشر الذي بحسبه قامت شخصيات كبيرة في الجهاز بإبلاغ غانتس عن اختراق هاتفه. أحد الأسئلة الحساسة التي ظهرت في النشر هو ماذا أبلغ الشاباك المسؤول المباشر عنه، رئيس الحكومة، الذي هو بالصدفة المنافس المباشر لغانتس. رئيس الشاباك نداف أرغمان معروف بأنه شخص مستقل، يعمل حسب ضميره وهو غير متحمس لإرضاء رغبة المسؤولين عنه. هل ذهب مباشرة إلى غانتس بدون التحدث عن ذلك مع نتنياهو؟.. هذه قضية يزيد المخفي منها عن المكشوف. أيضاً بدون أن نعرف ما هي المعلومات التي توجد الآن في أيدي الإيرانيين.

 ومثل الانتخابات في الولايات المتحدة والاستفتاء العام في بريطانيا حول "البريكسيت"، ربما أيضاً في الحملة الانتخابية في اسرائيل تتشابك كل الظواهر المظلمة التي حذر منها الخبراء في السنوات الأخيرة، منها عمليات سايبر لكشف أمور شخصية ومحاولات ابتزاز. في هذه الأثناء هذا يحدث بسبب الإيرانيين، ولكننا لا نعرف بالتأكيد أن الأمر انتهى بذلك (أرغمان نفسه حذر بصورة غير صريحة من تدخل روسيا في الانتخابات، فقط قبل بضعة أشهر). في نفس الوقت. منذ أمس ونحن وسط أزمة أمنية بحجم مختلف مع غزة. من الجدير ربط حزام الأمان.

صحيفة هآرتس -  عاموس هرئيل

ترجمة وإعداد: حسن سليمان

 

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد