مجلة البلاد الإلكترونية

الإدارة الأمريكية تهين الشعب اللبناني بأكمله بوضعها نواب عنه على قائمة الإرهاب

العدد رقم 188 التاريخ: 2019-07-12

تذكير بالقضية الفلسطينية

من الصعب أن نميز العملية التي وقعت يوم الأحد قرب مستوطنة أريئيل بالضفة الغربية: هل عمل المهاجم لوحده على نمط "المنفّذ الفرد"، أم كان له شركاء في السر؟ ماذا كانت دوافعه – شخصية أم ايديولوجية؟ هل يوجد له أو لأبناء عائلته انتماء تنظيمي؟ هل تلقى إلهاماً من عمليات سابقة أم خرج الى حملة القتل بقرار عفوي، في نزوة ما؟.

 سطحياً، تبدو الحادثة نتيجة لسلسلة حالات اختلط فيها انعدام الحظ ورد الفعل البطيء وربما غير المناسب من جانب الجنود، على الرغم من أن المهاجم أصيب بالنار، ما يبعث على الإحساس بأنه كان ممكناً وقف العملية في موعد مبكر أكثر. فقد وصل منفذ العملية وهو يحمل سكيناً، هاجم جندياً، سيطر على سلاحه، أطلق النار على سيارات تمر في الطريق، قتل جندياً وسيطر على السيارة التي يستقلها، في ظل إطلاق النار والفرار.

 تذكر العملية بالعامل الفلسطيني في المنطقة الصناعية برقان، على مسافة غير بعيدة من اريئيل. فالمهاجم من برقان كان مزوداً برشاش من صنع محلي يسمى "كارلو"، قتل إسرائيليين اثنين، ونجح في الفرار والاختفاء على مدى نحو شهرين من أذرع الجيش الإسرائيلي والشاباك الذين شرعوا بمطاردته.

ولكن حتى دون أن تكون اجوبة واضحة على كل الاسئلة، هناك واقع آخذ في الاتّضاح. القضية الفلسطينية، التي تحاول حكومة إسرائيل الإفلات من معالجتها معالجة شاملة، ترفض أن تغيب عن حياتنا. منذ زمن ما وإلى جانب حرب الاستنزاف الدائرة في غزة – وفي نهاية الأسبوع جاء تذكير آخر بها – الضفة أيضاً تعتمل من تحت سطح الارض ويوجد فيها اضطراب يرتفع بين الحين والآخر إلى فوق السطح. وقد وجد الأمر تعبيره في التوتر في الحرم. أمس أخذت المحكمة بقرار الدولة إغلاق المسجد المعد على عجل والذي سيطر عليه الفلسطينيون قرب باب الرحمة. يمكن الافتراض بأن تكون للقرار آثار من الاحتجاج، الصلوات الجماعية وربما أيضاً مواجهات مع الشرطة في الأيام القادمة أو في صلاة يوم الجمعة. ويضاف إلى ذلك قرار الحكومة تقليص نصف مليار شيكل من أموال الضرائب التي تعود للسلطة الفلسطينية وتتسبب بضرر اقتصادي تشعر عشرات آلاف العائلات في الضفة به في جيوبها.

 إن حالة التفجر في الضفة وفي غزة، التي عاد إليها وفد المخابرات المصرية في محاولة للوصول إلى تسوية بعيدة المدى بين حماس وإسرائيل، أساسها ضخ مزيد من المال القطري لتحسين الضائقة الاقتصادية مقابل الهدوء – بقيت عالية. وإلى كل هذا ينبغي أن تضاف مظاهرات سكان غزة ضد حماس، والتي من أجل صرف الانتباه عنها قد يستأنف العنف ضد إسرائيل. في الوضع الحالي كل حادثة صغيرة أو عملية متدحرجة مثلما في اريئيل، تنطوي على بذور الاضطراب التالي. وهذا على ما يبدو سيرافقنا حتى الانتخابات بعد ثلاثة أسابيع، وعلى أي حال بعدها أيضاً، إلى أن تقوم حكومة جديدة.

صحيفة معاريف -  يوسي ملمان

ترجمة وإعداد: حسن سليمان

 

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد