مجلة البلاد الإلكترونية

إلى مملكةِ الشّرِ: "ازرعي ما شئتِ.. فلن تَحْصُدي سوى الشّر"

العدد رقم 176 التاريخ: 2019-04-20

اللقاء التضامني مع ضحايا هجوم نيوزيلندا

استنكاراً للمجزرة الإرهابية المروعة التي ارتكبها متطرفون إرهابيون في نيوزيلندا أقام تجمع العلماء المسلمين لقاءً تضامنياً حضره حشد من علماء الدين وشخصيات. وألقيت بالمناسبة كلمات جاءت على الشكل الآتي:

- ما جاء في كلمة الشيخ أحمد الزين.

نعلن تضامننا مع إخوان لنا في الإسلام وفي الإنسانية طالبين من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن بالذات أن يتخذ الإجراءات لحماية المسلمين في سائر أنحاء العالم. نحن ندعو في تجمع العلماء المسلمين للوحدة الإسلامية، والوحدة يجب أن تنطلق من العقيدة بالتمسك بسائر الأحكام الشرعية، لا يصح أبداً أن تأتي التكتلات المذهبية لتكون سبيلاً لإضعاف المسلمين وتفريقهم، قد يختلفون في آرائهم واجتهاداتهم فهذا أمر طبيعي، ولا يصح أبداً أن تكون هذه المذاهب وسيلة للتفرقة، فالإسلام يوحد الكون كله ويجب أن نكون جميعاً تحت راية واحدة تجمع المسلمين وشئنا أم أبينا هذه الراية تتمثل بالقيادة اليوم بالسيد الإمام الخامنائي وقبله الإمام الخميني.وثانياً نشدد على أمر الشورى، وهنا أحيي تجمع العلماء المسلمين على أمر الشورى الذي يؤمن ويعمل به، ثالثاً الوحدة الإسلامية وليكن واضحاً وصريحاً أن كل تفرقة سواء كانت من القوميات أو الأحزاب أو المذهب تصب في النهاية في مصلحة أعدائنا وخاصة الصهيونية التي تعمل ليل نهار على نشر العصبيات المذهبية بيننا.

- ما جاء في كلمة الشيخ الدكتور زهير الجعيد:

هذه المجزرة حصلت بسب التحريض، هل سألنا أنفسنا عن دعم بعض الدول مثل السعودية والإمارات وغيرهم، عندما تغطي هذه الدول الاعتداء على المسلمين في فلسطين أليسوا هم مساهمين في مجزرة نيوزيلندا؟ أين الأزهر وأين مجمع الدعوة من المجازر التي تحدث للمسلمين في أرض المسلمين؟ أين الأزهر وأين المفتين من المجازر التي ترتكب في سوريا واليمن وغيرها من الدول؟.. مجزرة نيوزيلندا حدث كبير وشديد ولكن حين أعلنها بوش معركة صليبية وأمريكا أم الإرهاب ونجد زعماء عرب يسبحون بحمد أمريكا!

لست لأني سني استنكر ما يحصل في فلسطين وأنسى ما يحصل في اليمن أو لأني شيعي أقف إلى جانب العراقي وأنسى فلسطين، فالقيادة الحكيمة التي وقفت إلى جانب المقاومة الفلسطينية لم تنظر إلى أنها سنية كما وقفت إلى جانب المقاومة الإسلامية في لبنان ولم تنظر إلى أنها شيعية هي قيادة منتصرة بالوحدة إن شاء الله.

- ما جاء في كلمة الشيخ علي طه:

نحن أمام إرهاب مدروس ومخطط له فهذا الإرهابي الاسترالي تفنن في إرهابه فراح يصور جريمته ويبث صورها مباشرة إنه إرهابي ينتمي إلى مدرسة إرهابية واحدة في العالم تتواصل وتتعاون على الإثم والعدوان عبر عمليات متشابهة تقودها مجموعات وأفراد مدربين على الجريمة الإرهابية فينفذون جرائمهم في عواصم ومدن أوروبا وأمريكا مستندين إلى تحريض من قيادات كبرى تعلن الخوف من انتشار الإسلام في بلاد الغرب وقيادات سياسية على رأسها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ترامب.

- ما جاء في كلمة الشيخ بلال شعبان:

غداً سيأتي بومبيو وزير الخارجية الأمريكي ليستكمل ما قام به جزار نيوزيلندا ليجزر بالسياسة كما جُزر فعلياً وعملياً هناك، يأتي إلى هنا ليترجم بشكل عملياً وسياسياً ذلك الصراع وذلك لتغيير بوصلة الصراع. هنا يأتي دورنا هنا يأتي دور تجمع العلماء المسلمين، مسؤوليتنا أن نحول المحنة إلى فرصة وان ننطلق صوب العواصف، اليوم نحن مظلومين، لذلك يجب أن نتجه نحو دول الغرب والغرب غربان غرب شعبي مستضعف وغرب استعماري فيجب أن نوجه بأسنا صوب الاستعمار السياسي الغربي، وليس صوب الغرب الذي بدأ يتعاطف معنا، هناك في نيوزيلندا عندما حمل الشعب الورود واتجه صوب المسجد ليتعرف على الإسلام.

- البيان الختامي ألقاه رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ الدكتور حسان عبد الله:

إن الجريمة الإرهابية والمجزرة المروعة التي ارتكبها متطرفون متعصبون تأتي في سياق أعمال إرهابية أخرى في مكان آخر ومن أشخاص آخرين إلا إن هذا التغاير الظاهري لا يعبر عن حقيقة الواقع لأن كل هذه الأعمال تنطلق من فكرة واحدة يؤمن بها الجميع وهي إلغاء الآخر وعدم الاعتراف به، وبالتالي فإننا في تجمع العلماء المسلمين إذ نستنكر أي عمل إرهابي يرتكب باسم الدين، نعتبر أن هذا العمل لا يمت إلى الأديان بصلة، وإنما هو ينطلق من فكر إلغائي نشرته في العالم الصهيونية العالمية وضمنتها في بروتوكولاتها المعروفة للجميع.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وأمام هول المجزرة ندعو إلى عدم الإنسياق وراء العواطف والغرائز والتفكير عميقاً في خلفيات الحدث والأهداف التي يسعى لها من يحركها لتفويت الفرصة عليه والتوجه إلى أصل الخطر ومنبعه واقتلاعه من جذوره، ولذلك فإننا نعلن ما يلي:

أولاً: نعتبر أن المجرم الذي ارتكب هذا العمل لم ينطلق من الدين المسيحي الذي تعبر عنه الكنيسة بكافة مذاهبها والتي أعلنت جميعها استنكارها لهذا العمل وشجبها له.

ثانياً: انطلاقاً من نفس المبدأ فإن ما يرتكبه بعض المسلمين من مجازر إرهابية في أي مكان في العالم لا ينطلق من الدين الإسلامي الذي يشجب هذه الأعمال ويعتبر إن "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا " وبالتالي فإن الإسلام بريء من هذه الأعمال.

ثالثاً: نعتبر أن كلتا الجريمتين تنطلق من مبدأ واحد هو الفكر الصهيوني التدميري وأن الرد عليهما يكون بالقضاء على هذا الفكر الإلغائي من خلال اقتلاعه من جذوره المتمثلة اليوم بالكيان الصهيوني الغاصب المحتل لأرض فلسطين والساعي لضمان وجوده من خلال بث الفتن الطائفية والمذهبية.

رابعاً: ندعو لحوار إسلامي- مسيحي لوضع أسس لمواجهة الإرهاب التكفيري المنتشر بين المتطرفين والذي ينسبوه إلى الدين والدين منه براء، والتأكيد على المحبة التي يدعو لها الدين المسيحي والرحمة التي يدعو لها الإسلام.

خامساً: ندعو الحكومة في نيوزيلندا إلى تحقيق جدي وشفاف وتتبع الجهات والأشخاص الذين يقفون وراء هذا العمل وكشفهم والإعلان عن ذلك للرأي العام وتقديمهم للعدالة، وفي هذا المجال ندعو لإصدار قانون استثنائي بتشريع الإعدام في هذه الحالة كي تكون رادعاً لغيرهم ممن يفكر بالقيام بهكذا أعمال.

سادساً: نعتبر أن الكيان الصهيوني مستفيد من وراء هذا العمل لأنه يريد تبرير دعوته ليهودية الدولة من خلال الإيحاء من وراء هكذا مجازر بعدم إمكانية التعايش بين الأديان، ونؤكد أن لا مشكلة بين الأديان بل المشكل بين الدين الحقيقي الذي يدعو للمحبة والرحمة والسلام وبين الصهيونية التي تدعو لإلغاء الآخر.

سابعاً: سيعمل تجمع العلماء المسلمين على متابعة هذا الموضوع من خلال جلسة يعقدها لاحقاً للقاء التشاوري الإسلامي- المسيحي لأخذ موقف مشترك من هذه الأعمال والقيام بخطوات عملية في هذا المجال.

 

\

 

إخترنا لكم من العدد