مجلة البلاد الإلكترونية

إلى مملكةِ الشّرِ: "ازرعي ما شئتِ.. فلن تَحْصُدي سوى الشّر"

العدد رقم 176 التاريخ: 2019-04-20

حول القمة العربية في تونس

 

بيان تجمع العلماء المسلمين تعليقاً على ما جاء في القمة العربية الأخيرة في تونس وخطاب فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون:

من دواعي فخرنا نحن اللبنانيين أن يكون موقف رئيس البلاد منسجماً مع آمال وطموحات الشعب ومدافعاً عن حقوق الوطن والمواطن، وحاملاً لخريطة حل للأزمة التي تعصف بالأمة العربية، ففي خضم الوضع المهترئ في العالم العربي ووقوع الحروب بين شعوبه ونجاح المؤامرة الصهيو/أميركية في إيقاع الفتنة داخل الأمة ما أدى إلى حروب سالت بسببها شلالات دماء لو سالت في حرب لتحرير فلسطين لكان الكيان الصهيوني اليوم في خبر كان، في خضم ذلك كله تأتي كلمة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون لتضيء شمعة وسط الظلام الحالك والتي نتمنى أن تتحول إلى ضياء ينير كل العالم العربي ليعود إليه الاستقرار والأمن والسيادة.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد الاطلاع على مجريات القمة نعلن ما يلي:

أولاً: يعلن تجمع العلماء المسلمين تأييده الكامل لكل ما ورد في خطاب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ويعتبره معبراً وبوضوح عن موقف الشعب اللبناني سواء على صعيد القضايا المحلية أو لجهة القضايا القومية، وعلى رأسها قضية فلسطين.

ثانياً: نعلن أن موقفنا المعبر عنه بلسان فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بخصوص الجولان هو موقف كل الأمة العربية والإسلامية ويجب أن يكون هناك سعي في اتجاهين: الأول انتزاع قرار من الأمم المتحدة بإدانة هذا القرار، والثاني إعلان لبنان أن مزارع شبعا وتلال كر شوبا هي أراضٍ لبنانية محتلة ويتعهد لبنان باسترجاعها بكافة الوسائل المتاحة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة. 

ثالثاً: ندعو لإطلاق مقاومة عسكرية من أهالي الجولان والإعلان عن بدء تدريب أهالي الجولان لممارسة المقاومة كونها الطريق الوحيد للتحرير، وقد أثبتت نجاحها في غزة ولبنان، وستنجح بإذن الله في الجولان، خاصة أنها مقاومة شعبية متبناة من الدولة السورية ومدعومة من الجيش العربي السوري ومن الشعب.

رابعاً: نعتبر أن قرارات القمة العربية لم تصل إلى مستوى طموحات الشعوب العربية إذ أنها استمرت في لغة أدان واستنكر، ولم تتضمن خطوات عملية كانت تنتظرها الشعوب العربية، من سحب المبادرة العربية للسلام، إلى قطع العلاقات مع العدو الصهيوني بأشكالها كافة، إلى الإعلان عن عودة سوريا إلى الجامعة العربية وإطلاق خطة لإعادة البناء، إلى المساهمة في العودة السريعة للنازحين السوريين إلى بلادهم ورفض توطينهم في أماكن اللجوء، إلى إعلان فك الحصار عن قطاع غزة وتقديم المساعدات المالية والدوائية والغذائية للشعب المحاصر هناك، إلى إطلاق المصالحات على الصعيد الوطني في كل بلد عربي يعاني من أزمة داخلية، والحوار بين الدول لإطلاق مصالحات تُعيد التضامن العربي ليعود للجامعة العربية بعض الوهج الذي كان لها أيام قادة استثنائيين كجمال عبد الناصر وحافظ الأسد.

 

إخترنا لكم من العدد