مجلة البلاد الإلكترونية

الإدارة الأمريكية تهين الشعب اللبناني بأكمله بوضعها نواب عنه على قائمة الإرهاب

العدد رقم 188 التاريخ: 2019-07-12

منظومة دفاع فيها ثغرة لن تصمد في مواجهة إطلاق مكثف للصواريخ يومياً

 

بعد حوالي أسبوعين ونصف على إطلاق الصواريخ على منطقة غوش دان، مرة أخرى جرى إطلاق نار من جهة رفح الواقعة جنوب قطاع غزة.

هذه المرة كانت الإصابة مباشرة في منزل داخل مستوطنة "مشمارت"، من مسافة 120 كيلومتراً، ما تسبب بأضرار كبيرة بالممتلكات. الصواريخ تطلق من مخازن تقع تحت الارض، لا يمكن تشخيصها مسبقا، وبشكل خاص عندما تشغل في الليل. وهذه الصواريخ يجب اشعالها وهذا يأخذ وقتا، لذلك لا إمكانية لتشغيلها بشكل لا إرادي، بل بعمل مبادر.

 في الحادثتين الأخيرتين كان من الضروري اعتراض هذه الصواريخ لكن القبة الحديدية لم تعمل. لماذا؟، لأن القبة الحديدية مخصصة لاعتراض الصواريخ التي تطلق من مسافة تصل إلى 70 كيلومتراً. إصابة مستوطنة في منطقة هشارون كانت من خارج مدى عمل القبة الحديدية. كذلك أيضاً الصواريخ التي أطلقت باتجاه غوش دان.

تحولت القبة الحديدة، بواسطة حملة دعائية خارجية لا سابق لها، إلى "العجل الذهبي" في عصرنا هذا، والجمهور يعتقد أنها ستنقذنا من أي إصابة. حتى في منطقة عملها القبة الحديدية قادرة على معالجة تنقيط الصواريخ فقط. وهي ستواجه تحدياً ضد إطلاق مكثف من آلاف الصواريخ في اليوم، كما يتوقع خبراء من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. إضافة الى ذلك، مخازن صواريخ الاعتراض التابعة للقبة الحديدية ليست غير محدودة وذلك بسبب كلفتها المرتفعة (100 ألف دولار للواحد).

الصواريخ التي تطلق من مسافات متوسطة يفترض ان تعترض بواسطة منظومة "العصا السحرية" (مقلاع داوود)، التي دخلت إلى الخدمة في العام 2016، لكن لم تثبت جدارتها بعد وهي فشلت في تجربة اعتراض في الجولان قبل حوالي شهرين. هذه المنظومة باهظة جداً، وكلفة الصاروخ حوالي مليون دولار. من هنا فإن مخازن صواريخ الاعتراض ستكون محدودة.

أيضاً لا يوجد حل في المنظومة الحالية للصواريخ الدقيقة، التي لن ينفع ضدهم الاعتماد على "المناطق المفتوحة" ولا الصواريخ المناورة.

في المؤسسة الامنية لا يزالون يتجاهلون بعناد الحل الوحيد الذي يحسن منظومة الدفاع ضد الصواريخ، الصواريخ المنحنية المسار وأيضاً قذائف الهاون، وهي منظومة اللايزر "سكايرغارد"، التي كانت جاهزة للإنتاج قبل عقد.

منظومة سكاي غراد متوفرة اليوم، ومن اجل الوصول الى وضع الانتاج، يجب الحصول من الإدارة الأمريكية على العلوم التي تخول الاستعداد للإنتاج في إسرائيل. من دون منظومة اللايزر هذه، منظومة الدفاع ضد الصواريخ، التي استثمر فيها مليارات الشواكل، ستبقى فيها ثغرة ولن تصمد في مواجهة مكثفة يطلق فيها آلاف الصواريخ بشكل يومي.

صحيفة معاريف – الدكتور عوديد عميحاي (مسؤول سابق في شركة رفائيل وخبير في منظومات اللايزر)

ترجمة وإعداد: حسن سليمان

 

إخترنا لكم من العدد