مجلة البلاد الإلكترونية

إلى مملكةِ الشّرِ: "ازرعي ما شئتِ.. فلن تَحْصُدي سوى الشّر"

العدد رقم 176 التاريخ: 2019-04-20

واشنطن تصنف الحرس الثوري الإيراني تنظيما إرهابياً

محمود محمد حسين إسماعيل

 

للمرة الأولى في تاريخها، تدرج واشنطن قوة تتبع دولة أخرى في قائمتها للتنظيمات الإرهابية الأجنبية. فقد صنفت الولايات المتحدة قوات الحرس الثوري الإيراني، وهو قوات نخبة في الجمهورية الإسلامية، تنظيماً إرهابياً.

إقدام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرارها بنته على اعتبار ما تراه استثناء للحكومة الإيرانية، كما يقول وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو "نتخذ ذلك القرار لأن استخدام النظام الإيراني لإرهاب الدولة يجعل ذلك النظام مغايراً لأي حكومة أخرى". هذه العقوبة الجديدة والاستثنائية تدخل حيز التنفيذ في غضون أسبوع.

فضلاً عن المعادلات الإقليمية، فإن الولايات المتحدة تدرج قادة الحرس ومؤسساته على لوائح الإرهاب أو العقوبات الاقتصادية، كقائد قوة القدس الجنرال قاسم سليماني وشركات تتهمها بارتباطها إدارياً بالقوة الإيرانية المذكورة. مع ذلك، فإن القرار السابق لناحية تصنيف قوات نظامية تعتمد خدمة عسكرية تابعة لدولة، على أنها منظمة إرهابية أجنبية ينطوي على درجة عالية من المواجهة تقدم عليها إدارة ترامب ورسائل تؤكد أن هذه الإدارة تأخذ بجميع الوسائل التي يمكن أن تواجه بها الجمهورية الإسلامية.

القرار الأمريكي غير المسبوق يأتي في سياق سياسة أمريكية أشمل ينتهجها الرئيس ترامب اتجاه طهران، بدأت منذ توليه الرئاسة بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران ودول غربية من بينها الولايات المتحدة، ثم إعادة العقوبات الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية وهو ما لم يلق قبولاً حتى من حلفاء واشنطن الغربيين.

في حين تلقى حلفاء واشنطن في المنطقة الخبر بغبطة وترحاب، فقد قابلت طهران القرار بقرارات مماثلة صدرت عن المجلس الأعلى للأمن القومي، صنفت عبرها القيادة المركزية الأمريكية ضمن الجماعات الإرهابية والحكومة الأمريكية بالداعمة للإرهاب.

الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب تجاوزت الإدارات السابقة كلها في الخضوع لضغوط اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وفي تنفيذ مطالبه، خدمة لإسرائيل بالدرجة الأولى حتى لو أضرت هذه المطالب بالمصالح الأمريكية، حيث بتنا نسمع أصواتاً من الداخل الأمريكي تشكو من هذا الانصياع المهين من قبل الإدارة الأمريكية اتجاه اللوبي الصهيوني. في هذا السياق، جاءت قرارات الرئيس ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ثم قرار الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، خلافاً لكل القوانين والأعراف والقرارات الدولية.

إن الإدارة الأمريكية بقراراتها الرعناء هذه تضع المنطقة على شفير هاوية، وهي تطيح بكل ما تدعيه عن دورها في حفظ الأمن والسلام العالمي، بل بات من المعروف أنها هي التي تثير الأزمات والحروب في العالم، وما دورها التخريبي في منطقتنا وفي فنزويلا في أمريكا اللاتينية إلا أكبر دليل على ذلك.

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد