مجلة البلاد الإلكترونية

الإدارة الأمريكية تهين الشعب اللبناني بأكمله بوضعها نواب عنه على قائمة الإرهاب

العدد رقم 188 التاريخ: 2019-07-12

أوساط سياسية للبلاد: الحريري وحلفاؤه ينفّذون أجندات الخارج بعد قرار خطة الكهرباء.. العبرة بالتنفيذ

محمد الضيقة

 

بعد مماطلة لأشهر بدأت حكومة "إلى العمل".. العمل، فبعد أكثر من جلسة وزارية حيث لم يضع أحداً من مكوناتها إصبعه على الجرح، واكبت هذه الجلسات ضجة إعلامية عن توقيفات من هنا وهناك لفاسدين..

إلا أن رأس السلطة التنفيذية رئيس الحكومة ما زال يراوغ بوضع كل الملفات الأساسية والحيوية على طاولة النقاش متذرعاً بألف سبب وسبب في حين يضع حلفاؤه داخل الحكومة فيتوات متواصلة على كل مشروع يعمل العهد على تنفيذه.

مصادر تابعت أعمال الحكومة منذ تأليفها، أوضحت أن إقرار خطة الكهرباء لا يعني أبداً أن الأمور سارت على الطريق الصحيح، وهي ليست المرة الأولى التي يعرقل هذه الخطة، فقبل سنوات ومنذ عام 2010 تم إقرار الخطة ذاتها إلا أنها لم تنفذ لحسابات كثيرة، وكأن المطلوب أن يبقى بلد المقاومة يُعاني من عشرات المشاكل.

وأضافت أنه إذا ما أصّر الرئيس الحريري على مواصلة سياسات المراوغة بشأن الملفات التي تمس مصالح الشارع بكل مكوناته، هذا يعني أن البلد لن يصل إلى شاطئ الأمان بل على العكس تماماً يكون قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، معتبرة أن المهل وحين أعطتها دول مؤتمر سيدر كادت تنتهي في حين أن الحكومة لم تتحرك بخطة واحدة باتجاه تنفيذ طلبات هذه الدول.

وأضافت هذه المصادر أنه صحيح هناك محاولات كثيرة من أكثر من طرف سياسي لاحتواء المخاطر التي تهدد لبنان، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد عون الذي لعب دوراً حاسماً بإقرار خطة الكهرباء، إلا أن هذا الاتفاق لا يعني أبداً بأن الحلول لهذا الملف باتت جدية، فأكثر من طرف داخلي وبإيعاز خارجي سيعمل على وضع عصي العرقلة في دواليب مسيرة العهد، وسيحرص هؤلاء على إفشاله بأية طريقة لأكثر من سبب وأبرزها ما أطلقه الرئيس من مواقف بشأن ملفي النازحين والجولان المحتل.

وأكّدت أن كلَّ الكلام الإيجابي الذي يعمل على بثّه تيار المستقبل هو ذر للرماد في العيون، فهذا التيار وحلفاؤه يتحينون الفرص لتبديد أي إيجابية قد يستثمرها العهد لتنفيذ ما وعد به اللبنانيين.

واعتبرت هذه المصادر أن الثلاثي: "المستقبل – والقوات – والتقدمي" لن يسمحوا للأطراف الداعية إلى استئصال الفساد بالتقدم ولو خطوة بسيطة، مؤكدة أن كل الكلام الذي يصدر عن هؤلاء هو مجرد كلام فارغ لأن أفعالهم تؤشر على عكس ذلك تماماً، وآخر الأمثلة على ذلك هو المماطلة بإرغام عشرات الشركات المنتجة والمحسوبة على تيار المستقبل وحلفائه في دفع غرامات كبرى متراكمة عليها منذ سنوات، ومحاولة رئيس الحكومة سحب هذا الملف من التداول.

هذا في الاقتصاد تقول المصادر، أما في السياسة فالمصيبة أكبر، فرئيس الحكومة صاحب شعار النأي بالنفس عن الأزمات الإقليمية والدولية بدا أنه خاضع بشكل مطلق للأوامر الأمريكية - السعودية من دون أن يأخذ في عين الاعتبار مصلحة لبنان واللبنانيين، فهو لم يستقبل وزير خارجية فنزويلا الذي زار بيروت قبل أيام، في حين أثار هو وحلفاؤه عرساً أثناء زيارة وزير الخارجية الأمريكي التي تتربص بلاده شراً بلبنان، هذا الرفض من الحريري بلقاء رئيس دبلوماسية دولة وقفت إلى جانب لبنان في مواجهة العدو الصهيوني وفي مواجهة الجماعات التكفيرية لا مبرر له، سوى أنه لا يريد إغضاب إدارة ترامب والرياض، وهذا الخضوع للأمريكي إذا ما استمر على الوتيرة ذاتها يعني أنه لا خلاص للبنان، بالتالي سيبقى هذا الكيان يرقص على حافة الهاوية، تتحكم به قوى همها الوحيد تنفيذ أجندات الخارج والتي معظمها تهدف إلى إبقائه على حاله، فقط لأنه بلد المقاومة.

 

 

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد