مجلة البلاد الإلكترونية

سياسة الصبر الاستراتيجي: ترامب يستجدي الإيرانيين ويدعوهم للجلوس إلى مائدة الحوار

العدد رقم 180 التاريخ: 2019-05-18

أهداف هجوم الربيع الروسي والسوري في إدلب

توفيق المديني

 

بعد فشل الجولة 12 من مباحثات أستانة، بمشاركة الدول الضامنة، روسيا وتركيا وإيران بسبب استمرار تنظيم "جبهة النصرة "الإرهابي الذي يسيطر على معظم محافظة إدلب في خرق اتفاق منطقة خفض التصعيد فيها، وقصف المدنيين ومواقع الجيش العربي السوري وقاعدة حميميم، وهو ما لا يمكن السكوت عنه ولا يمكن السماح ببقاء الإرهابيين في إدلب..  

بدأ الجيش العربي السوري وحلفاؤه الروس في القيام بالتصعيد العسكري تمهيداً للهجوم البري من أجل تحرير محافظة إدلب من رجس الإرهاب، الذي تمثله "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) ومجموعات تدور في فلكها، الأمر الذي قد ينقل الصراع في شمال غربي سورية إلى مستويات خطرة يصعب التحكم بها.

بداية الهجوم البري

ومنذ الثلاثاء الماضي، بدأت المرحلة الأولى من الهجوم البري للجيش العربي السوري على منطقة تل العثمان الاستراتيجي بريف حماة الشمالي الغربي، بغطاء جوي روسي، وتمكن من السيطرة عليه بعد طرده للفصائل الإرهابية المتكونة من "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، وما يسمى "الجيش السوري الحر". وتمثل هذه المنطقة أهمية استراتيجية للقوات التي تبسط نفوذها عليها. فالتل يكشف عدة طرق إمدادات، ويقطعها نارياً، خصوصاً بين بلدتي كفرنبودة وقلعة المضيق. وترصد قوات الجيش العربي السوري بهذه السيطرة منطقة جبل شحشبو والطرق الزراعية في غربي مدينة كفرنبودة ومزارع قيراطة.

ويسيطر ما يسمى "جيش العزة"، وهو أحد فصائل "الجيش السوري الحر" المدعوم أمريكياً، على مواقع عديدة في ريف حماة الشمالي، وله نقاط مواجهةٍ مع قوات الجيش العربي السوري على طول خط الجبهة في المحافظة، واشتركت مجموعات منه، الإثنين الماضي، بهجوم مع الفصائل الإرهابية مثل "أحرار الشام" و"هيئة تحرير الشام"، ضد قوات الجيش التي دخلت تل العثمان، قبل أن تنسحب هذه الفصائل منه مجدداً الثلاثاء الماضي.

وكان الطيران الحربي الروسي شن أربع غارات استهدفت قرى وبلدات تل هواش بريف حماة الشمالي والشيخ إدريس في ريف حماة الشمالي الغربي، والموزة في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، خلال الأسبوع الماضي، كما قصفت قوات الجيش العربي السوري بالمدفعية والصواريخ قريتي لحايا والبويضة بريف حماة الشمالي، ردًّا على الهجمات التي شنتها المجموعات الإرهابية من غرفة "وحرّض المؤمنين" على نقطة لقوّات الجيش السوري على محور حاجز المشاريع المتاخم لقرية جورين غرب حماة. وأشارت "الغرفة"، في بيان منفصل، إلى قيام مقاتليها باستهداف القاعدة الجوية الروسية في قاعدة حميميم، بصواريخ من نوع "غراد"، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة.  وتشكلت غرفة عمليات "وحرض المؤمنين"، في أكتوبر/تشرين الأول 2018، وكانت أعلنت رفضها لاتفاق سوتشي الموقع بين تركيا وروسيا، في سبتمبر/أيلول الماضي، بخصوص إنشاء منطقة منزوعة السلاح.  وتضم الغرفة العسكرية "تنظيم حراس الدين"، و"أنصار التوحيد"، و"جبهة أنصار الدين"، و"جبهة أنصار الإسلام".

ويأتي هذا الهجوم العسكري الجديد من قبل الطيران الحربي الروسي، والقوات البرية للجيش العربي السوري، ليُسقط اتفاق سوتشي الموقّع مع تركيا في 17 سبتمبر/أيلول 2018، وتشكل محافظة إدلب مع ريفي حماة الشمالي، وحلب الغربي، وجزء صغير من ريف اللاذقية الشمالي، مناطق "خفض التوتر" بموجب اتفاق سوتشي، بين تركيا وروسيا وإيران بالعاصمة الكازاخية.  

ففي أيلول/ سبتمبر 2018، أبرمت تركيا وروسيا، اتفاق "سوتشي" من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة المشمولة بالاتفاق في 10 تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته. وتم بموجب اتفاق سوتشي إنشاء منطقة آمنة في محيط إدلب بين مناطق الدولة السورية والمعارضة، بحدود تراوحت بين 15 و20 كيلومتراً خالية من السلاح الثقيل في شمال غربي سورية، وجنّب محافظة إدلب العمل العسكري الذي يهدد به الجيش العربي السوري وحلفاؤه.  

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن، خلال مؤتمر صحافي في بكين قبل أسبوعين، أنه لا يستبعد "إجراء عملية عسكرية في إدلب"، مضيفاً: "لكن الوقت غير ملائم الآن، إذ يجب الأخذ بالاعتبار الأوضاع الإنسانية وحياة المدنيين". وأضاف أن بلاده "ستواصل محاربة الإرهاب في إدلب"، محذراً من سماهم الإرهابيين هناك من أنه "في حال استمروا بهجماتهم، فإنهم سيتعرضون للضربات، ولا سيما أنهم قد شعروا بحقيقة ذلك".

ومن الواضح أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يساند بقاء التنظيمات الإرهابية في محافظة إدلب، لا يزال يتشدد برفضه لأيّ عمل عسكري في شمال غربي سورية يدفع باتجاهه الجانب الروسي، لأنه يدرك أنه لن ينتهي إلا بالقضاء على ما تبقّى من فصائل التنظيمات الإرهابية، ما يعني عملياً انتصار الجيش العربي السوري وحلفائه، فضلاً عن نتائجه الكارثية على نحو 4 ملايين مدني يعيشون في محافظة إدلب ومحيطها، من المرجح اندفاعهم باتجاه الحدود السورية التركية في حال اندلاع الصراع المسلح من جديد.

ويأتي هجوم الجيش العربي السوري المدعوم من قبل الطيران الحربي الروسي، في سياق مزيد من ممارسة الضغط على نظام رجب طيب أردوغان التركي المؤيد للتنظيمات الإرهابية في ريف حلب الشمالي، وفي ريف اللاذقية الشمالي، وفي ريف حماة الشمالي، وفي محافظة إدلب، حيث تسعى الدولة الوطنية السورية بسط سيادتها على كل تلك المناطق. وكان المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية، ألكسندر لافرينتيف، قد أعرب منذ أسبوعين عن قلق موسكو من الأوضاع الميدانية هناك، لوقوع معظم أراضي محافظة إدلب تحت سيطرة "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) وفق قوله، في ما يبدو تمهيداً لعمل عسكري يجري التحضير له.

وتتهم موسكو الجانب التركي بالفشل في معالجة ملف "التنظيمات الإرهابية" في شمال غربي سورية، على الرغم من مرور أشهر على توقيع اتفاق سوتشي الذي وضع على الأتراك مسؤولية القضاء على هذه التنظيمات الإرهابية. ويبدو أن أفق تسوية في شمال غربي سورية مسدود في المدى المنظور، ما يؤكد أن المنطقة ذاهبة إلى أتون صراع جديد، يبدو أن جميع الأطراف تتحضر له، خصوصاً من جانب الجيش العربي السوري الذي يريد تأكيد انتصاره بالقضاء على بقايا التنظيمات الإرهابية في محافظة إدلب، متخذاً من وجود "هيئة تحرير الشام" الإرهابية دافعًا وطنيًا لذلك. ولم تنقطع تصريحات كبار المسؤولين في الدولة الوطنية السورية، التي تؤكد قرار استعادة محافظة إدلب "سلماً أو حرباً"، تحت راية سيادة الدولة.

الدوافع الروسية من التصعيد العسكري

يؤكد المحللون المتابعون لشؤون المنطقة، أن معاودة قصف الطيران الحربي الروسي ريف إدلب الغربي، يُعَدُّ مؤشراً لعدم التوافق على صيغة مناسبة بين روسيا وتركيا، سواء بشأن تسيير الدوريات أو الالتزام بوقف إطلاق النار في المحافظة. فهم يعتقدون أنه على الرغم من أن اتفاق سوتشي هام جداً بالنسبة لروسيا وكذلك اتفاق أستانة، وهي حريصة على مواصلة علاقات التنسيق مع تركيا في هذه المرحلة، فإنّ روسيا اضطرت للتصعيد كي تستعيد الأوراق كلها إلى جعبتها مجدداً، في سياق التنافس مع إيران على من تكون له الكلمة في سورية. فروسيا ليس أمامها من حلٍ سوى الضغط عسكرياً وسياسياً، فتضغط عسكرياً في منطقة إدلب التي ترفض واشنطن وأنقرة أي عمل عسكري كبير فيها، فيما تضغط سياسياً من خلال تصريحاتها ضد الولايات المتحدة والتشكيك بأهدافها ونياتها.  وتستهدف من ذلك زعزعة العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا، لثنيهما عن التوصل إلى توافق بشأن المنطقة الآمنة شمال شرقي البلاد، مع محاولة تقديم اتفاق بديل لتركيا متمثل في اتفاق أضنة (الموقّع عام 1998 بين أنقرة ودمشق).

ويعمل الجيش العربي السوري على تقويض اتفاق سوتشي من أجل اندفاع قواته شمالاً للسيطرة على ريف حماة الشمالي وأجزاء من ريفي إدلب الجنوبي والغربي.  وتلوح الدولة الوطنية السورية منذ فترة بعمل عسكري واسع النطاق ينسف، في حال حدوثه، التفاهمات الروسية التركية، ما يضع شمال غربي سورية على حواف أزمات إنسانية كبرى، إذ تضم المنطقة نحو 4 ملايين مدني.  وأكدت صحيفة "الوطن"، التابعة للحكومة السورية، يوم الأحد الماضي، أن "تعزيزات عسكرية سورية توجهت إلى الجبهات، خصوصاً إلى الريف الشمالي والغربي لمدينة حماة وأرياف إدلب"، مشيرة إلى أن "التعزيزات تهدف إلى شن هجوم واسع النطاق للسيطرة على المنطقة المنزوعة السلاح، التي ورد تحديد جغرافيتها في اتفاق إدلب".

 وترى الدولة الوطنية السورية أنّ المجموعات الإرهابية تعمل على فبركة سيناريو استخدام قوات الجيش السوري للأسلحة الكيميائية لـ "وقف الحملة العسكرية وخلط الأوراق في الشمال".  ونقلت "الوطن" عن مصدر لم تسمه قوله "إن نقل المواد السامة من المجموعات الإرهابية تم رصده في أكثر من موقع، ومن المتوقع أن تقوم باستخدامه لاتهام الحكومة السورية، وبالتالي وقف الهجمات الجوية والتحركات العسكرية على الأرض".

كما أن الهجوم العسكري في شمال غربي سورية يدخل في سياق محاولات روسية حثيثة لتنفيذ البند الثامن من اتفاق سوتشي الخاص باستئناف النقل عبر طريقي حلب ــ اللاذقية وحلب ــ حماة.  وينص الاتفاق على "استعادة طرق نقل الترانزيت عبر الطريقين إم 4 (حلب - اللاذقية) وإم 5 (حلب - حماة) بحلول نهاية العام 2018"، مع تعهد الجانبين بتأمين الحماية اللازمة لهذين الطريقين. لكن هذا البند لم يُنفذ بسبب عدم توصل الجانبين التركي والروسي إلى آليات ترضي جميع الأطراف، خصوصاً أن "هيئة تحرير الشام" الإرهابية، ومجموعات مرتبطة بها، تسيطر على قسم كبير من طريق اللاذقية - حلب والذي يمر في ريف إدلب الجنوبي. ومن الواضح أن الجانب الروسي يضغط من أجل فتح الطريقين، ما يعني ضرورة سيطرة النظام السوري على مدن وبلدات مهمة في ريف إدلب الجنوبي، منها معرة النعمان وسراقب، والسيطرة الكاملة على ريف حماة الشمالي.  

ويستبعد هؤلاء المحللون الآنف ذكرهم قيام الجيش العربي السوري وحلفائه بعملية عسكرية واسعة حالياً في الشمال السوري، معتبرين أن هدف التصعيد الحالي هو محاولة الضغط على تركيا والولايات المتحدة لتحصيل مكاسب شرقي الفرات، تحديداً مع اقتراب موعد الانسحاب الأمريكي من تلك المنطقة.  ويتوقعون أن تواصل روسيا التصعيد، على أمل أن تحصل على دور ومكاسب في شرق الفرات. واللافت أنه إلى جانب هذا التصعيد الميداني، الذي يفسره البعض بأنه نتيجة لوجود خلافات بين تركيا وروسيا، عقد الجانبان اجتماعاً عسكرياً ميدانياً، قرب مدينة أعزاز شمالي حلب، جرى خلاله التوافق على فتح الطريق الدولي من معبر باب السلامة باتجاه مناطق سيطرة الدولة الوطنية السورية، وطلبا من فصائل التنظيمات الإرهابية وقوات الجيش العربي السوري الالتزام بوقف إطلاق النار على طول الطريق الدولي، الواصل بين حلب ومدينة غازي عنتاب التركية.

وكانت كل من روسيا وتركيا بدأتا ابتداءً من 10 مارس/ آذار 2019تسيير دوريات مشتركة على طرفي "المنطقة العازلة" في أرياف إدلب وحلب وحماة، إضافة إلى إزالة الألغام في محيط الطريق الدولي حلب ــ غازي عينتاب قرب قرية مرعناز التابعة لمدينة أعزاز. وجاء ذلك استكمالاً لاجتماعات سابقة بين الجانبين عُقدت قبل أسبوعين جنوب غربي بلدة أعزاز، وذلك بعد الاتفاق على إزالة الألغام والسواتر الترابية الفاصلة بين مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية والأتراك من جهة، عن مناطق سيطرة "الوحدات الكردية" وقوات الجيش العربي السوري والروس في تل رفعت شمال حلب من جهة ثانية.  وسبق لتركيا أن افتتحت في الرابع من شهر أيار/مايو الجاري معبر أونجو بينار المقابل لمعبر باب السلامة في منطقة أعزاز، وذلك بعد إغلاق استمر لثمانية أعوام.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن منتصف سبتمبر 2018، أنه "سيتم فتح الطريق الدولي الواصل بين محافظتي حلب وحماة، والطريق الواصل بين محافظتي حلب واللاذقية، ضمن الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان الروسي (فلاديمير بوتين) والتركي (رجب طيب أردوغان) حول محافظة إدلب في سوتشي".

من جانبها، تعمل تركيا التي هي أحد الضامنين لاتفاق سوتشي 2018، على عرقلة قيام الجيش العربي السوري وكذلك الروس بتصفية التنظيمات الإرهابية الرافضة لهذا الاتفاق، مثل "هيئة تحرير الشام" و"جيش العز" القريب من داعش"، ولكن لروسيا مصلحة في ضبط كل العمل العسكري في إدلب، أي على حدود المناطق التي تسيطر عليها روسيا، وللأخيرة مطارات وثكنات وجنود ومرافئ، وبالتالي تريد تنفيذ اتفاق سوتشي كاملاً، ولو أدى الأمر إلى إنهائه وليس تطبيقه، وتحرير إدلب أيضاً. ما تمنع روسيا عن إنهائه، كما حال اتفاقيات خفض التصعيد في درعا وغوطة دمشق وحمص الشمالية، والاكتفاء بتطبيقه، ويؤكد أن العملية لن تكون واسعة، شروطٌ دوليةٌ تخص إدلب، إذ هناك رفض دولي لاجتياح كامل. وقد أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً رافضاً لها؛ فسوف يفضي إلى موجةٍ جديدة من التهجير، وستطاول ملايين السوريين، وهذه لا تحتملها لا تركيا ولا أوروبا، وهناك أيضاً عدم جاهزية روسيا لحرب استنزافٍ طويلة، لاسيما أن الخلافات بينها وبين إيران تتصاعد، وهي تسعى إلى فرض سيطرة كاملة على شمال حماة وجنوب إدلب، وإخراج إيران نهائياً من تلك المنطقة. وبالتالي، ليس هناك قوات برية تابعة للروس، وتكون قادرةً على حرب طويلة وصعبة، حيث 

هناك عشرات الألوف من المقاتلين في إدلب. والآن يثير التصعيد التحشيد العسكري، وستتشكل بالضرورة غرف عمليات قوية. وهذا ما سيوحد الفصائل المختلفة في إدلب (هيئة تحرير الشام، الجبهة الوطنية، الجيش الوطني، جيش العزة، وربما حراس الدين والجهاديين الأجانب).

وتريد روسيا تطبيق اتفاق سوتشي، وإجبار جيش العزة، وهيئة تحرير الشام، على الموافقة عليه، والسماح بتسيير دوريات روسية تركية مشتركة.  يرفض "العزة" بشكل قطعي ذلك، وتطلب "تحرير الشام" أن تسير الدوريات برعايتها! طبعاً يستهدف اتفاق سوتشي إنهاء "تحرير الشام"، وتصفية جيش العزة، وهناك بديل تركي عنهما، الجيش الوطني، والجبهة الوطنية. إضافة إلى ذلك، تريد روسيا السيطرة على شرق سورية، حيث ثروات سورية النفطية والزراعية والمائية، التي أصبحت خاضعة للاحتلال الأمريكي في شمال وشرق سورية، بفضل أداته المتمثلة في "قوات سورية الديمقراطية الكردية"(قسد).  

هناك أسباب متعددة للتصعيد الروسي، وبما يُجبر تركيا على مزيد من التوافق مع روسيا، بخصوص تطبيق اتفاق سوتشي والمنطقة الآمنة في شرق سورية، وبخصوص اتفاقيات تركيا مع أمريكا، والتي تشهد تقارباً، وعلى أكثر من صعيد. فرفض تركيا التصعيد الأمريكي ضد إيران لا يعتد به كثيراً. ويعود تأخر تركيا في الحسم إلى أسباب متعددة، منها الخلافات عن الحصص في تل رفعت، وأيضاً صعوبة الحسم ضد "هيئة تحرير الشام" خصوصا، وهناك عدم الاتفاق الكامل بخصوص شرقي الفرات، والتي تتكثف النقاشات التركية الأمريكية حولها، وبما ينشئ منطقة آمنة بإشراف تركي، وهذا أيضاً عنصر خلاف بين روسيا وتركيا.

 

 

 

إخترنا لكم من العدد