مجلة البلاد الإلكترونية

الولايات المتحدة الأمريكية عاجزة عن فرض حرب على إيران

العدد رقم 189 التاريخ: 2019-07-19

مصادر سياسية للبلاد: هل هناك أمر عمليات خارجي لنشر الفوضى في الساحة اللبنانية!؟؟

محمد الضيقة

 

حاول الاجتماع الثلاثي الذي ضم الرؤساء الثلاث طمأنة الشارع بأن مسألة الإفلاس ليست واردة، وحاولوا لملمة الوضع الذي أصيب بنكسة من العيار الثقيل أنذرت بعواقب وخيمة بعد أن ملأت الشائعات البلد من أقصاه إلى أقصاه..

وساهمت المصارف التي امتنعت عن تسليم عملائها مبالغ كبيرة ببث جو من القلق، ترافق مع إعلان بورصة بيروت توقفها عن العمل بسبب تداعيات إضراب موظفي مصرف لبنان، ما أثار حالة من الهلع وسط المواطنين وتزامن كل ذلك مع استغلال الصيارفة لهذا الوضع ورفعهم لأسعار الدولار.

مصادر سياسية متابعة أكدت أن ما حصل وما ينتظر حصوله قد يكون مرتبطاً ومتزامناً مع النقاش الدائر في مجلس الوزراء حول الموازنة، إلا أن تداعياته تؤشر إلى أن هناك أمر عمليات تم إصداره من مكان ما لإرباك الساحة اللبنانية، لأنه حسب هذه المصادر ليس طبيعياً أن يشهد وفي الوقت ذاته سلسلة إضرابات لمؤسسات حيوية على تماس مع خدمات المواطنين، مثل المصرف المركزي- الضمان الاجتماعي- أساتذة الجامعات – عمال المرفأ.. الخ..

وتقول إن كل ما صدر من تطمينات على لسان رئيس الحكومة من أن نحو 70% من المتداول عن الموازنة غير صحيح وأنه لن يمس برواتب ذوي الدخل المحدود ومن أن كل القطاعات ستساهم في الموازنة بما فيها القطاع المصرفي، لم يردع المؤسسات التي أعلنت الإضراب المفتوح عن التوقف من أجل تسيير أعمال المواطنين.

وأضافت هذه المصادر أن سماحة السيد حسن نصر الله كان قد طمأن الشارع اللبناني من أنه لا ضرائب جديدة، ولن يكون لإقرار الموازنة أي تداعيات سلبية على أصحاب الرواتب الصغيرة، إلا أن كل هذه التطمينات لم يكن لها وقع إيجابي يساهم في تهدئة الشارع بل على العكس عملت على زرع القلق والخوف بعد أن عمدت هذه المؤسسات إلى إعلان الإضراب.

وأشارت هذه المصادر في هذا السياق إلى أن ما يحصل على صعيد تعطيل البلد مستفيد منه قوى دولية وإقليمية من أجل تسعير الحصار على محور المقاومة في لبنان وفي المنطقة.

مؤكدة أن ما حصل وما قد يحصل في المستقبل ليس منفصلاً عما يحصل في المنطقة، خصوصاً في سوريا التي تواجه أزمات مشابهة، وأضافت أن السجال الدائر الآن بشأن الموازنة حول من سيدفع ثمن الأزمة، فهناك فريق يريد تحييد المصارف من خلال عدم تحميلها أي دور في إيجاد الحلول للأزمة، وفريق أخر يريد أن تتحمل المصارف جزءاً مهماً لإخراج الأزمة من عنق الزجاجة.

وتقول هذه المصادر إن أي حل لا تشارك فيه المصارف لن يساعد في إخراج لبنان من نفق أزماته، فكل الإجراءات والتدابير التي وردت في الموازنة جيدة ولكن وحدها لن تساعد في إنعاش الاقتصاد على المدى المتوسط، بل على العكس فبعد عام واحد سيواجه لبنان الأزمات ذاتها، واعتبرت أن الحرب الناعمة التي تقودها واشنطن وتدعمها السعودية ومصر ستتواصل وستطال معظم دول الإقليم حتى يحين موعد التسويات، خصوصاً ما يمس القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى وسوريا واليمن في الدرجة الثانية، مشيرة إلى أن هذه الحرب تحقق بعض النجاحات إلا أن مخاطرها على لبنان قد تتضاعف في حال لم تحسم الدولة موقفها وتقول: "الأمر لي"، لأن أي فوضى في الشارع سيتم استغلالها من واشنطن وحلفائها، واستخدامها في سياق خططها العدوانية ضد محور المقاومة بما فيه لبنان كل لبنان. وهذا ما عملت عليه الإدارة الأمريكية ونجحت فيه منذ عام 2011 حتى الآن.

وحذرت المصادر من أي محاولة للعب في الشارع، لأن أعداء المقاومة ينتظرون ما ستؤول إليه النقاشات الدائرة وقدرة الحكومة على فرض رؤيتها من أجل قطع الطريق على كل من يصطاد في الماء العكر، وهم كثر في الساحة اللبنانية ينفذون أوامر وأجندة واشنطن والرياض دون الأخذ في حساباتهم مصلحة لبنان العليا.

 

إخترنا لكم من العدد