مجلة البلاد الإلكترونية

الولايات المتحدة الأمريكية عاجزة عن فرض حرب على إيران

العدد رقم 189 التاريخ: 2019-07-19

الاجتماع الاسبوعي للهيئة الإدارية: التهديد الأمريكي للعالم.. ومواجهة إيران

 

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة وصدر عنها البيان التالي:

تصر الولايات المتحدة الأمريكية على فرض سيطرتها على العالم في أكثر من بلد يرفض الإذعان لإملاءاتها وإرادتها وهي بذلك لا تريد التخلص من فكرة أنها القطب الأوحد الذي يدير السياسة العالمية، مع أن الواقع يقول أن هناك منافساً دولياً على الصعيد العسكري هو روسيا وآخر اقتصادياً هو الصين، بالرغم من أنها فشلت في تمرير مؤامراتها كما اعتادت سابقاً أيام تفردها بإدارة السياسة العالمية من خلال مجلس الأمن لأنها ووجِهت  بالفيتو الصيني الروسي.

إن الوقائع المستجدة في العالم تثبت أن هناك قوة ناشئة في العالم وقفت بوجه الولايات المتحدة الأمريكية وسياساتها في المنطقة وعطلتها وأفشلتها، هذه القوة هي محور المقاومة الذي تقوده الجمهورية الإسلامية الإيرانية والذي أسقط مشروع القضاء على الدولة السورية والتحكم بالعراق وإسقاط الإرادة الشعبية في اليمن وتمرير صفقة القرن في فلسطين، وهو سيكمل انتصاراته حتى تحقيق مطالب المستضعفين في العالم.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وانطلاقاً من هذه النظرة نعلن ما يلي:

أولاً: ندعو الدولة اللبنانية إلى إجماع أمرها على رفض الإملاءات الأميركية لجهة ترسيم الحدود البرية والبحرية والتمسك بحقوقنا كاملة دون أي نقصان ولا بد للنجاح في هذه المواجهة من الاعتماد على مسألتين، الأولى تأمين قوة الجبهة الداخلية من خلال إصلاحات اقتصادية جذرية ومحاربة الفساد، والثانية اعتماد ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في مواجهة التهديدات الصهيونية.

ثانياً: توجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للشعب الفلسطيني على استمراره في إطلاق مسيرات العودة للتأكيد على أن هذا الشعب يستطيع أن يواجه الغطرسة الصهيونية بإمكاناته الذاتية وصواريخه الشعبية وأن يعطل مشروع صفقة القرن التي لم تجد لها مشاركاً فلسطينياً حتى الآن ولذلك كان عنوان المسيرة هذا الأسبوع "موحدون في مواجهة الصفقة".

ثالثاً: مع أننا لا حاجة لنا لإثبات تحيز الولايات المتحدة الأمريكية للكيان الصهيوني إلا أن الذي يدعو للسخرية هو ما صرح به المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات في مجلس الأمن الدولي، "أن الذي يعيق التوصل إلى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين هما حركتا حماس والجهاد الإسلامي، وليس المستوطنات"، واعتبر أن صفقة القرن التي هي في الواقع صفقة القضاء على القضية الفلسطينية هي واقعية وتلائم الطرفين. ونحن نقول له أن حبة تراب واحدة من فلسطين لن تتنازل عنها الأمة وموعدنا يوم الحسم في معركة الفصل التي ستؤدي إلى زوال الكيان الصهيوني.

رابعاً: إن قيام الولايات المتحدة الأمريكية بإرسال 4 قاذفات من طراز "52-B " إلى منطقة الشرق الأوسط ووضعها في قاعدة العيديد بالقرب من الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي رسالة هجومية تريد من خلالها الولايات المتحدة الأمريكية إرهاب القيادة الإيرانية لإلزامها أن تأتي صاغرة إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، وهذا يدل على غباء السياسة الأميركية وعدم تعلمها من دروس التاريخ، فإيران أثبتت طوال أربعين سنة أنها عصية على التهديدات وقادرة على الصمود واجتراح المعجزات، ولا مجال أمام الولايات المتحدة الأمريكية سوى أن تعود عن قراراتها الجائرة ثم بعد ذلك لا مانع من التفاوض لما فيه مصلحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

 

إخترنا لكم من العدد