مجلة البلاد الإلكترونية

الولايات المتحدة الأمريكية عاجزة عن فرض حرب على إيران

العدد رقم 189 التاريخ: 2019-07-19

رسالة التجمع بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

 

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وجّه تجمع العلماء المسلمين رسالة إلى الأمة الإسلامية بشكل عام وإلى الشعب اللبناني بشكل خاص، تلاها رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله على الشكل الآتي:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ {سورة البقرة/183}

نعيش في الأيام المقبلة في أجواء شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والغفران، شهر دعينا فيه لضيافة الله وكنا من أهل كرامة الله، لذلك فمن الواجب علينا أن نكون مصداقاً حقيقياً ومثالياً لانطباق عنوان ضيوف الرحمن علينا نتخلق بأخلاق الإسلام ونبتعد عن كل ما يغضب الرحمن والذي على رأسه الفرقة والاختلاف، يجب أن يكون شهر رمضان مناسبة للتأكيد على وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة كل من يريد السوء بها وخاصة الشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.

لقد تزامن هذا الشهر المبارك مع وقفة قوية وجهاد نوعي لشعب فلسطين في مواجهة آلة القتل الصهيونية فكان أن جمع هذا الشعب بين إحيائيين، الإحياء الأول الجهاد في سبيل الله وقتال أشر خلق الله اليهود والصهاينة، والإحياء الآخر لفريضة الصوم عبر تأمين كل مستلزمات وحاجات الشعب رغم الحصار من خلال التكافل والتعاون والتضامن الذي يشجع عليهم الإسلام.

أيها المسلمون، أيها اللبنانيون:

إن فرحتنا بقدوم الشهر المبارك يجب أن لا تنسينا الآلام التي تُعاني منها بعض الشعوب الإسلامية في فلسطين وسوريا والعراق واليمن والبحرين والحجاز، وأن الإحياء الحقيقي لهذا الشهر المبارك هو بتقديم العون لهم ومساعدتهم على الصمود في وجه آلة الدمار الصهيو/أميركية، علينا في هذا الشهر المبارك أن نتذكر عوائل الشهداء الذين قضوا في سبيل عزة وكرامة الأمة، وأن نبلسم جراح الجرحى من خلال كفالة أبناء الشهداء وعوائل الجرحى، وهذا أيضاً من أفضل الإحياءات. إن إطعام الطعام هو ميزة لهذا الشهر المبارك، لذا فإن المطلوب أن نوصل الطعام لكل محتاج فقير أينما وجد، خاصة أولئك الذين يعيشون أجواء مجاعة حقيقية كما يحصل في اليمن.

في هذا الشهر المبارك ندعو إلى ما يلي:

أولاً: ندعو الشعب اللبناني إلى التضامن ونبذ الخلاف والتوجه نحو خطوات إصلاحية تقضي على الفساد العدو الأول للبنان، وأن نؤكد على دعم المقاومة كخيار وحيد لاسترجاع أراضينا المحتلة في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا والقسم الشمالي من قرية الغجر ولكي لا يفكر العدو الصهيوني بالاعتداء على ثروتنا النفطية.

ثانياً: ندعو لدعم المقاومة في فلسطين بتوفير كل إمكانات الصمود لها ونطالب الفصائل الفلسطينية كافة بالوحدة بالتأكيد على غرفة العمليات الموحدة والجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل الخلافات ووضع خارطة طريق لبناء الدولة التي تحلم بها كل الأمة وتحرير فلسطين.

ثالثاً: ندعو لتضافر الجهود لإنهاء الحرب الظالمة على اليمن وتقديم المساعدات للشعب اليمني كي يستطيع مواجهة الأوبئة والأمراض المنتشرة، وأن يكون له وحده حرية اختيار النظام الذي سيعيش في كنفه من دون تدخل لأي دولة مهما كان بُعدها أو قربها عن هذا البلد الحبيب.

رابعاً: ندعو الدولة السورية ومحور المقاومة لحسم أمرهم والتوجه نحو تحرير آخر الأراضي التي ما زالت تحت هيمنة الجماعات التكفيرية المرتبطة بأجهزة دولية وإقليمية وعدم انتظار الحلول السياسية لأنه ثبت فشلها، ولم يعد الشعب في تلك المناطق يتحمل أذى وإجرام الجماعات التكفيرية بحقه.

ندعو الله عز وجل أن يأتي شهر رمضان المبارك العام القادم والأمة الإسلامية بألف خير، وفلسطين محررة والشعوب العربية تعيش بعزة وكرامة، وينال الفقراء والمستضعفون في لبنان حقوقهم بالعيش الكريم بعد القضاء على الفساد، إنه سميع مجيب.

 

إخترنا لكم من العدد