مجلة البلاد الإلكترونية

سياسة الصبر الاستراتيجي: ترامب يستجدي الإيرانيين ويدعوهم للجلوس إلى مائدة الحوار

العدد رقم 180 التاريخ: 2019-05-18

حول الحرب على غزة وردع العدوان

 

تعليقاً على الاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة وجرائم الحرب المرتكبة من قِبله هناك، أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

لقد أثبتت الأيام القليلة الماضية أن المقاومة في فلسطين أصبحت على جهوزية تامة لمقارعة العدو الصهيوني وتمتلك من الإمكانيات المادية والاستعداد الروحي للصمود في وجه العدوان الصهيوني والقصف الهمجي وإفشال مخططاته وجعله يتوسل دولاً عربية كي تضغط على حركات المقاومة لإيقاف قصفها للمستعمرات الصهيونية التي بات أهلها لأكثر من ليلة في الملاجئ.

إن القصف الهستيري الصهيوني لقطاع غزة لم يكن ليتم لولا الضوء الأخضر للولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر شريكاً كاملاً في الجرائم الصهيونية، وهي تسعى من ورائه لتمرير صفقة القرن في نهاية شهر رمضان بعد أن تكون بحسب خططها قد أنهكت الشعب الفلسطيني ما يضطره للقبول بها، فإذا بالسحر ينقلب على الساحر، وبات هو يتوسل إنهاء القتال وسط جهوزية كاملة للمقاومة للاستمرار في القصف ولفترة طويلة من الزمن.

إن صمت الأمم المتحدة عن جرائم الكيان الصهيوني في حين يتنطح أمينها العام أنطونيو غوتيريس للحديث عن سحب سلاح المقاومة في لبنان متعامياً عن الجرائم التي تحدث بالسلاح الأميركي في أكثر من منطقة في العالم وعلى رأسها فلسطين واليمن، يدل هذا الصمت على تواطؤ مشبوه وانصياع كامل للإرادة الأميركية.

إن الكيان الصهيوني لم يكن قادراً على ممارسة جرائمه لو أن العرب كانوا على مستوى المسؤولية ويمتلكون النخوة التي يتحدثون عنها، بل الذي حصل أن الصمت العربي الذي بدا وكأنه صمت أهل القبور شجع العدو على القيام باعتداءاته، بل سنكتشف لاحقاً أنه دعا إليها.

في هذه المناسبة نتوجه للمقاومة في فلسطين بالتحية على شجاعتها وقدرتها واستطاعتها امتلاك تقنيات عالية رغم الحصار المطبق عليها وبإمكانات ذاتية، وهذا يعني أنها انتصرت على الحصار وحولت الأزمة إلى فرصة كي تعتمد على النفس وتحقق الانتصار.

إلى شعب غزة الصامد كل التحية فهو الذي يراهن العدو على نفاذ صبره وعدم قدرته على التحمل ظاناً أن جبهتنا الداخلية كجبهتهم ضعيفة ومتآكلة، فأثبت شعب فلسطين أنه جدير بأن يكون هو الأقوى والأقدر بفضل الصبر على الأذى وإرادة القتال.

يدعو تجمع العلماء المسلمين أحرار العالم والنخب الثقافية والسياسية إلى أوسع حملة تضامن مع غزة وأهلها ومقاومتها لإشعارهم أنهم ليسوا وحدهم في الميدان بل إن الأمة بأجمعها وأحرار العالم معهم وأن على يدهم سيتحقق وعد الله لنا بزوال الكيان الصهيوني.

المجد للشهداء والرحمة لهم، وللجرحى الشفاء العاجل.

 

 

إخترنا لكم من العدد