مجلة البلاد الإلكترونية

الإدارة الأمريكية تهين الشعب اللبناني بأكمله بوضعها نواب عنه على قائمة الإرهاب

العدد رقم 188 التاريخ: 2019-07-12

ضربة جوية يمنية في العمق السعودي

محمود محمد حسين إسماعيل

هجوم هو الأول من نوعه وحجمه نفذته حركة "أنصار الله" اليمنية استخدمت فيه سبع طائرات مسيرة دفعة واحدة على أهداف سعودية عدة، مستهدفة محطتي الضخ البترولي التابعتين لشركة أرامكو رقم ٨ و ٩..

هاتان المحطتان تقومان بدعم انسياب الزيت والغاز عبر الخطوط الناقلة للغاز والنفط من المنطقة الشرقية عبر محافظتي الدوادمي وعفيف، حيث تقع الأولى على بعد ١٢٠ كم والثانية على بعد ٣٨٠ كم غرب العاصمة السعودية الرياض.

يبلغ طول الأنابيب نحو ١٢٠ كم ويمر عبره خمسة ملايين برميل نفط يومياً على الأقل من المنطقة الشرقية الغنية بالخام إلى المنطقة الغربية على ساحل البحر الأحمر. تقع محطة ضخ أرامكو السعودية رقم ٨ على بعد أكثر من ٨٠٠ كم من أقرب نقطة في صعدا شمالي اليمن على الحدود مع مدينة نجران السعودية، كما تقع المحطة على نحو مسافة ٣٦٠ كم من العاصمة الرياض، وعلى مسافة ٥٠٠ كم من ينبع على ساحل البحر الأحمر.

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أكد تعرض المحطتين شرق غرب لهجوم من قبل طائرات بدون طيار دون مزيد من التفاصيل. على الفور، أوقفت شركة أرامكو السعودية الضخ في خط الأنابيب لتقويم الأضرار وإصلاح المحطة لإعادة الخط والضخ إلى الوضع الطبيعي.

المعروف أن خط الأنابيب هذا يتيح للمملكة السعودية نقل النفط من المنطقة الشرقية لتصديره عبر موانئ على البحر الأحمر، أي بعيدا عن الخليج ومنطقة مضيق هرمز حيث تتصعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

على الرغم من ظروف الحرب والحصار، استحدث "أنصار الله" ما يسمونها "وحدة سلاح الجو المسير" وتختص بشن هجمات بطائرات مسيرة. وفق دائرة التصنيع العسكري لـ "أنصار الله"، تمثل (قاصف ٢) الهجومية جيلاً مطوراً لرصد الأهداف وتحديدها ثم ضربها. لكن الطائرة الأبرز التي كشف عنها "أنصار الله" كانت طائرة (صماد ٣) وقد شنت أولى عملياتها على مطار أبو ظبي.

يقول "أنصار الله" إن هجمات الطائرات المسيرة تحولت إلى سلاح استراتيجي، حيث ينتجون في كل يوم طائرة واحدة أحدثها طائرة ذات تقنية متطورة تعمد إلى تفجير نفسها في أهداف دقيقة وتحلق خارج إطار رصد الرادارات.

لا تكف واشنطن عن تحذيراتها بشأن تهديد إيراني محتمل قد يستهدف مصالحها التجارية ومصالح حلفائها الخليجيين. التوترات التي زادت التهاباً بهجوم على سفن تجارية في ميناء الفجيرة الإماراتي، إضافة إلى استهداف محطتي بترول سعوديتين من قبل حركة "أنصار الله"، قد تربك أسعار النفط إذا خرجت الأحداث عن زمام السيطرة، في منطقة يراها البعض خزاناً استراتيجياً للنفط الخام.

لن يكون ذا مغزى بعد اليوم أن يتلهى الأمريكيون وحلفاؤهم الخليجيون بتحقيقاتهم الفنية في الأعمال التخريبية، وهي تحقيقات تتجه نحو التزايد على ما يبدو. فلا معنى والحال هذه، لنقاشات من قبيل ما إذا كان الهجوم اليمني على خطوط النفط السعودية يرتبط بتلكؤ الطرف الآخر في تطبيق اتفاق الحديدة وتفاهمات السويد، تنفيذاً لتهديدات صريحة أطلقت من جانب حركة "أنصار الله" وحلفائها قبل أيام أو رسالة للأمريكيين تتعلق بفشل الكونغرس في إنهاء المشاركة الأمريكية في حرب اليمن.

 

إخترنا لكم من العدد