مجلة البلاد الإلكترونية

الإدارة الأمريكية تهين الشعب اللبناني بأكمله بوضعها نواب عنه على قائمة الإرهاب

العدد رقم 188 التاريخ: 2019-07-12

عبرة الكلمات

غسان عبد الله

 

مولاي...

ها أنا ذا لم أعد كما كنتُ.. سهلاً ممتنعاً.. عصياً على الفرحِ.. ها أنا اليومَ أمشي وتَصْحَبُنِي اليَمامَةُ.. والبَنَفْسَجَةُ الحَزِينَةُ والخريفُ وبُلْبُلُ العُشِّ الفَقِيرِ وغَيْمَةٌ تَتْلُوْ مَواجِعَهَا وحُبٌّ ليسَ يَرْحَمُهُ الشتاءْ.. فإذا فَتَحْتُ البابَ يَرْمُقُنِي بِنَظْرَةِ رُوحِهَ وأرى ابْتِسَامَتَه تُضِيءُ ليَ الضِّيَاءْ.. ويَمُدُّ كَفَّيْهِ ليحْمِلَني من وجعي.. فَتَحْمِلُنَا السماءْ.. أنسَى رِفَاقَ الدَّرْبِ.. يَسْرِي بيْ مولاي.. وبالرُّوح.. مِنْ ألَمِيْ إلى حُلُمِيْ.. من غفلتي إلى يقظتي.. يسري بي نحو برزخ نقائهِ العُلْويِّ على فَرَسِ النَّقَاءْ.

محبوب ولا محبوب

كلّ رديء ينوء به حمل ظهري إلا ما أحب... كل من أحبه بعيد إلا من أكره.. وأكثر من أحبهم لا يعبئون بشيء مما أكنُّ لهم!.. ماذا لو كان "اللامحبوب" في "الوطن" المحبوب؟ ها أنذا أواجه ذلك تماماً منذ ربع قرن.

لؤلؤةَ المعجزاتْ

أناجيكَ كلَّ أوانٍ‏ وأدعو ضياءكَ أن ينتضيني‏.. أرتّلكَ..‏ الشوقُ يسفح غيث جفوني‏.. وحين أسمّيكَ تسطعُ شمس من الأمنياتِ‏.. كأنَّك بعثُ الحياةِ،‏ وموتُ المنونِ‏.. كأنك إيايَ..‏ أدعوك كي ألتقيني‏.. وأُخرِجَ من وحدتي بكَ‏ لؤلؤةَ المعجزاتْ.

اطلبني لتأتي الحياةْ‏

من رذاذِ الرذاذِ سأصنع عيدي‏ وبالدعاءِ‏ أجعل سداً بوجه الغياب‏.. فهل لي؟..‏ مولاي... أن أصنعَ موعداً آخر للقاكْ؟.. وهل معجزٌ أن أكونَ انهمارَكَ فوق رؤوسِ القساةِ عسى يُنهرونَ.. تفسَّختِ الروحُ فيهمْ، وظلّوا على طللٍ واقفينَ.. ولو حجرٌ ما تمادى الرُّعاع، ولا الوهمُ أنشبَ ناجذَهُ في الهلال.. وسمَّمَ شوق الأكفِّ لهتك الحجابْ‏.. لك الآن أن تحضرَ في الغياب، وأن تُحضِرَني‏.. كلانا مضى في كلينا يلبِّي التماهي، وينزعُ..‏ تعالَ، لأُقْبِلَ..‏ اطلبني لتأتي الحياةْ‏.

 

 

إخترنا لكم من العدد