مجلة البلاد الإلكترونية

الإدارة الأمريكية تهين الشعب اللبناني بأكمله بوضعها نواب عنه على قائمة الإرهاب

العدد رقم 188 التاريخ: 2019-07-12

أوساط سياسية للبلاد: مخاض الموازنة مفتوح على كل الخيارات.. رئيس الجمهورية ينقذ لبنان من مخطط جهنمي كان يسعى إليه البعض

محمد الضيقة

لا جذور للفساد في لبنان، وعلى الرغم من كل المحاولات المبذولة من بعض المخلصين، إلا أن قاع هذا المستنقع لا يمكن سبر غوره، لأن هذه الآفة باتت ثقافة ليست حكراً فقط على طبقة مَنْ في السلطة وأزلامهم، بل انتشرت على نطاق واسع ومتورط بها كافة طبقات المجتمع..  

لقد باتت مسألة استئصال هذه الآفة تحتاج إلى سنوات مع رجال مخلصين، إلا أن المطلوب اليوم وكما يطالب به البعض وخصوصاً حزب الله، هو تقليص حجم الفساد ما أمكن في الإدارة من خلال تفعيل أجهزة الرقابة.

مصادر سياسية متابعة أشارت إلى أن ما حصل في الأسبوع الماضي بعد مجموعة الإضرابات التي عمت كافة المؤسسات تقريباً يؤكد مدى صعوبة احتواء الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان، حيث عمدت هذه المؤسسات التابعة للدولة إلى تعطيل البلد من دون أن يرف لهم جفن وكأن هذه المؤسسات كانتونات منعزلة ومستقلة ولا سلطة للدولة عليها، وأضافت أنه لولا تحرك رئيس الجمهورية كانت الفوضى قد انتشرت في الشارع، وهذا الأمر كان يطمح إلى تحقيقه البعض في لبنان مدعوماً من قوى دولية وإقليمية.

واعتبرت المصادر أن هناك جزءاً من الأزمة مصطنعاً ومن أن هناك قوى داخلية تعمل على نشره من خلال بروباغندا من أن لبنان على حافة الإفلاس.

مؤكدة أن ما حصل وما قد يحصل في القادم من الأيام هو صناعة من بعض القوى السياسية اللبنانية التي تعمل وفقاً لأجندة واشنطن والرياض، وهذه القوى استفادت من عدم التوافق في مجلس الوزراء والخلافات بين مكونات الحكومة حول بنود في مشروع الموازنة، وشرعت في تنفيذ مخططها لافتة في هذا السياق إلى إضراب موظفي البنك المركزي الذي كاد فيما لو واصلوا إضرابهم إدخال لبنان في نفق مظلم.

واعتبرت هذه المصادر أنه وعلى الرغم من كل التأثيرات من المخلصين وفي مقدمتهم حزب الله، من أن لا بنود في الموازنة قد تطال الطبقات الفقيرة والموظفين، فإن هذه المؤسسات تجاوزت القوانين، ومضت في خياراتها المعطلة لشؤون المواطنين.

وأشارت المصادر في هذا السياق إلى أن الذين يستخدمون الأزمة وعددهم ليس قليلاً من أجل إرباك الساحة اللبنانية لأهداف باتت معروفة ومعلومة والمقصود منها تحميل حزب الله مسؤولية الأزمة الاقتصادية وسعيهم إلى دفع المواطنين للنزول إلى الشارع.

وأكدت أن الخوف كان كبيراً في الأسابيع الماضية لدى الحريصين على الاستقرار، لأن النزول إلى الشارع هو خيار دونه مخاطر كثيرة، والداعي إليه آنذاك كان يخطط لاستخدامه بوجه حزب الله وحلفائه، وتحميلهم مسؤولية الانهيار الاقتصادي، لكن الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية الذي راعه ما يُخطط للبنان في هذه المرحلة، قطع الطريق على هؤلاء وأجهض خططهم وأعاد الأمور إلى نصابها الطبيعي. وأضافت المصادر أن هناك إمكانية أمام حزب الله على ممارسة بعض الضغوط الفعالة مع بعض حلفائه لتصحيح الوضع المالي للدولة وخفض العجز بما لا يمس مصالح أغلب اللبنانيين من محدودي الدخل وموظفي القطاع العام، لافتة إلى أن الوصول إلى هذا الهدف سيحقق مسألتين:

الأولى: قطع الطريق على كل من يصطاد في الماء العكر وهم كثر في الداخل والخارج، حيث ينتظرون فشل الدولة من أجل نشر الفوضى في بلد المقاومة، وهو خيار تم استخدامه من واشنطن وحلفائها لقلب أنظمة حكم في بعض الدول بغض النظر عن طبيعة هذه الأنظمة من أجل إخضاعها لأجندات هذه الدول.

الثانية: إن إنجاز الموازنة بطريقة سليمة تجنب لبنان الكثير من المشاكل وتحافظ على الاستقرار الأمني والاقتصادي في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة التي تمر بها المنطقة، وتسحب كل الأوراق التي يحاول بعض عملاء الخارج استخدامها لإدخال لبنان في الفوضى.

 

إخترنا لكم من العدد