مجلة البلاد الإلكترونية

الإدارة الأمريكية تهين الشعب اللبناني بأكمله بوضعها نواب عنه على قائمة الإرهاب

العدد رقم 188 التاريخ: 2019-07-12

بيان التجمع بمناسبة ذكرى اتفاق 17 أيار المشؤوم

 

بمناسبة ذكرى اتفاق السابع عشر من أيار المشؤوم أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

تمر علينا ذكرى اتفاق الذل والعار اتفاق السابع عشر من أيار، وقد أثبتت الوقائع التاريخية والميدانية صحة موقف تجمع العلماء المسلمين الرافض له في ذلك الوقت عندما دعا إلى اعتصامه الشهير في مسجد الإمام الرضا (ع) في بئر العبد، حيث حصلت مواجهة بين المعتصمين والقوى الأمنية وقتذاك، وسقط نتيجة هذه المواجهة وإطلاق النار المباشر على صدور المعتصمين بالرصاص الحي الشهيد محمد نجدي وعدد من الجرحى، غير أن النتيجة كانت أن سقط الاتفاق وذهب إلى مزابل التاريخ، وتصاعدت المقاومة منذ ذلك الوقت والتي كانت لا تمتلك أية إمكانات معتبرة، واستطاعت أن تصل اليوم إلى أن تكون قوة يحُسب لها ألف حساب، لا من أذناب الاستعمار بل من الشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية وربيبته الكيان الصهيوني.

لقد ووْجِهنا في ذلك الوقت بمقولة أن العين لا تقاوم المخرز، وأن الكيان الصهيوني يحتل جيشه معظم الأراضي اللبنانية وتقف ورائه الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، والقوة متعددة الجنسيات موجودة لحماية النظام اللبناني في ذلك الوقت الذي استسلم لإرادة حلف أميركا  الشيطاني، ولكننا قلنا للجميع أن المطلوب منا هو أداء واجبنا وتكليفنا الشرعي لأن الله عز وجل طلب منا أن نعد للعدو ما استطعنا من قوة، لا أن لا نتحرك حتى تصبح قوانا متكافئة، وأما النصر فهو منحة ربانية يعطينا إياه الله عز وجل عندما يجد فينا عزيمة وقوة الإيمان والإخلاص، لأن النصر من عنده.

إننا في الذكرى السنوية السادسة والثلاثين للاتفاق المشؤوم نعلن باسم تجمع العلماء المسلمين ما يلي:

أولاً: لقد أثبتت الوقائع التاريخية أن لا صحة لوجود عملية سموها سلمية بين العرب والكيان الصهيوني، بل هي عملية استدراج متسلسلة من تنازل إلى تنازل، وها نحن اليوم نسمع أن ما وعد به الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية لن يُعطى لهم، بل أن المستوطنات الموجودة في الضفة أو تلك التي ستستحدث ستكون تابعة للكيان الصهيوني، وعليه فإن الطريق الوحيد الذي بقي متاحاً أمامهم للتحرير إن كانوا صادقين في ذلك هو المقاومة والمقاومة فقط.

ثانياً: نعلن أن صفقة القرن لن يُكتب لها النجاح ولن تجد من يتبناها من شعب فلسطين الذي سيستمر حاضراً في الساحات عبر سلسلة نشاطات سلمية وموجعة للكيان الصهيوني من مسيرات العودة إلى المسير البحري إلى طوابير الإزعاج الليلي، وستعمل المقاومة على استمرار عملياتها ومشاغلة العدو الصهيوني إلى اليوم الذي ستتجه فيه كل الجيوش لتحرير فلسطين وزوال الكيان الصهيوني وهو وعد إلهي نؤمن به.

ثالثاً: نعلن أن المقاومة الإسلامية في لبنان هي ضرورة وطنية، فما زال العدو الصهيوني ومن ورائه الولايات المتحدة الأمريكية يتربصون ببلدنا الشر ويريدون الاستيلاء على مزارع شبعا وتلال كفر شوبا في البر وجزء من البلوك رقم (9) في البحر، وبالتالي لا بد من الاستعداد لكل الاحتمالات ومنها المواجهة العسكرية، وان الثلاثية الماسية الجيش والشعب والمقاومة هي الرد الطبيعي والوحيد الذي يؤمن لنا الحفاظ على سيادتنا واسترجاعنا لحقوقنا.

رابعاً: نؤكد على ضرورة الوحدة الوطنية الداخلية لتوفير المناعة ضد أي أخطار تحدق بنا، وتأمين صمود الجبهة الداخلية من خلال توفير كل مستلزمات الصمود عبر توفير الخدمات الاجتماعية، وعدم فرض ضرائب على الطبقات الفقيرة، ومحاربة الفساد وإيقاف الهدر، والبدء بالتنقيب عن النفط واستخراجه للخروج من الأزمة الاقتصادية.

 

إخترنا لكم من العدد