مجلة البلاد الإلكترونية

يا سيِّدَ المرسلين.. وشفيعَ المؤمنينَ.. السلام عليك وعلى نورِكَ الذي ينبجِسُ من كنفِ أبي طالبٍ وحنان آمنة.. السلام عليكَ يا أبا إبراهيم

العدد رقم 206 التاريخ: 2019-11-16

عبرة الكلمات

غسان عبد الله

 

أقرأُ طيفَكَ

أُنشِد في صهوات الليل الدائر بالوجدِ أغاني الطينِ الطافحِ بالتوقِ أعبق مثلَ نسيمٍ يخرج من ثغر البرقِ أفرش من عبقي ورداً فوق سرير الأوردةِ النشوانة يستلقي أُصبحُ شيئاً سمْحاً، أقرأ طيفَكَ لمحاً يختصر الأشكالَ بديعاً وبغمر الشوقِ أدقّ على قرصِ الليلِ وأرقص، أرقص نشوانَ الروحِ ومن فرحي العارمِ.. أبكي.

للمشتاق

مطرٌ يهمي على الزيتون، والصمتُ بذارْ... أيها المشتاقُ، هل في البال يمٌّ أم يَمامْ؟! أيها الطائر أخبرني أقمحاً في حقول الغيب تلقى أم غمامْ؟!! كلما ضجّ الأسى داخلَ عشبٍ ذَبلَ العشُّ وطارتْ كلُّ أسرابِ الكلامْ.

الشاعر

يحيا في المنفى إن فجَّرَ في أصدافِ الكلماتِ الياقوتْ أو أثخنَ في الثلجِ النارْ أو أضرمَ في الخمرِ ضفائرَ مُهْرتهِ أو أطفأ في الخمر حرائقَ مهجتهِ فالشاعر في كلِّ الأسبابْ مكتوبٌ مكبوتْ يحمل حلمَ النعشِ ويُدفن وعداً في تابوتْ الشاعر ينشأ في المنفى يبحث عن ظلٍّ أخْضَرْ.. عن قمرٍ عنبي العينينْ.. عن طفلةِ روحٍ ويَدَيْنْ.. عن سنبلةٍ تطمر كحنان الأمْ.. عن لغةٍ تمطر في الوصل ويحلو في المنفى الضمْ.. عن سيفٍ ماسيٍّ يخرق قلبَ الضيْمْ.. عن نارٍ تقذف للثلج مَشيمَتَها فيصيح الرعدُ ويَهمي الغيمْ.. الشاعر يُبعث في الظلمةْ.. يتوحّد بالكلمةْ وإذا فار التنّورْ.. يخلع منفاهُ ويعيشُ الأُمّةْ.

نشور

إلى أينَ تمضي؟!.. إلى أي حزنٍ ستبقى تدورْ.. تفتّش في الطرقاتِ.. تقلِّبُ تحتَ الصخورْ؟!.. عن الشمس.. عن خضرةٍ؟!.. عن بلاد؟!.. وعن وطنٍ يحتويكَ بملءِ المدى؟!.. ستشقى كثيراً.. وسوف تحبّ الشقاءَ الذي فيه تحيا النشورا.

 

 

 

إخترنا لكم من العدد