مجلة البلاد الإلكترونية

انكشاف المخطط الأمريكي في إدارة الحراك في لبنان

العدد رقم 207 التاريخ: 2019-11-22

بيان التجمع بمناسبة الذكرى الـ 19 لعيد المقاومة والتحرير

 

بمناسبة عيد المقاومة والتحرير أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

تمر علينا الذكرى التاسعة عشر لعيد المقاومة والتحرير وقد أثمرت هذه المقاومة نجاحات في أكثر من ساحة من ساحات المواجهة مع العدو الصهيوني والاستكبار العالمي متمثلاً بالولايات المتحدة الأمريكية. وكانت أولى ثمرات هذا الانتصار هي الانتفاضة المباركة في فلسطين والمقاومة المسلحة التي استطاعت فرض الانسحاب الصهيوني من غزة.

لقد أثبتت المقاومة في لبنان أن نهجها هو الوحيد الذي يؤدي لاسترجاع الحقوق وتحرير الأرض وان الوسائل الأخرى التي سميت زوراً وبهتاناً بالعملية السلمية أثبتت فشلها ولم تؤدِ إلى إعطاء العرب حقوقهم، فالفلسطينيون الذين انخرطوا بمشروع أوسلو لم يحصدوا سوى الخيبة والفشل، وها هي الراعية لتلك العملية الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على صفقة القرن ضاربة بعرض الحائط كل القرارات السابقة لتعطي الفلسطينيين مناطق مقطعة لا ترتقي لتكون دويلة.

إن الاستكبار العالمي وبعد النجاحات الباهرة للمقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين اتخذ قراراً بتوجيه ضربة لهذا النهج تتمثل أولاً بقطع أوصال الاتصال والدعم للمقاومة من خلال تدمير سوريا والعراق، وثانياً بالإساءة إلى الإسلام الذي كان الخلفية العقائدية للمقاومة من خلال ابتداع فكر تكفيري إلغائي إرهابي ونسبته إلى الإسلام والدين منه براء، واستطاع محور المقاومة ولله الحمد أن يُفشل هذا المشروع أولاً بإعادة وصل ما انقطع بين دول محور المقاومة عبر إفشال مشروع إسقاط الدولة السورية كدولة راعية للمقاومة وداعمة لها وتفشيل محاولات الاستيلاء على العراق وتقسيمه فأثبتت المقاومة مرة أخرى أنها عصية على المؤامرات وأنها تمتلك من القوة والوعي ما يسمح لها بوعي المخاطر وترتيب الأولويات وإفشال مخططات الأعداء والخروج منتصرة في كل المواجهات.

إننا في عيد المقاومة والتحرير نعلن ما يلي:

أولاً: نتوجه للشعب اللبناني بالتهنئة بمناسبة هذا العيد ونؤكد على ضرورة الحفاظ على المقاومة كونها السلاح الوحيد الذي يمتلكه لبنان للدفاع عن حدوده والاستفادة من ثرواته ونعتبر أن الثلاثية الماسية الجيش والشعب والمقاومة هي من حفظت لبنان، وإسقاط أي ركن منها يؤدي إلى فقد المناعة ويسمح للعدو الصهيوني بأن يعود ليحقق أطماعه في ثروات لبنان أرضاً ومياهاً ونفطاً.

ثانياً: نعتبر أن محور المقاومة في العالم العربي والإسلامي قد أدى دوراً مهماً في إفشال مشاريع الاستكبار العالمي للسيطرة على منطقتنا ونحن وإن كنا إلى الآن قد أفشلنا هذه المشاريع إلا أن العدو ما زال يتربص بنا الشرور ويحيك لنا المؤامرات ما يستدعي البقاء على جهوزية تامة للمواجهة.

ثالثاً: ندعو الدولة اللبنانية لتحصين إنجاز عيد المقاومة والتحرير من خلال تمتين الجبهة الداخلية وعدم إلهائها بقضايا معيشية وإنهاكها بضرائب جديدة، بل لا بد من السعي لتوفير خدمات اجتماعية تساهم في مساعدة الطبقات الفقيرة على مواجهة المصاعب الاقتصادية التي يعانون منها وبذلك يكون عيد المقاومة والتحرير عيداً حقيقياً.

رابعاً: نعتبر أن الكلام الأمريكي والغربي الجديد حول سلاح المقاومة وبحث الإستراتيجية الدفاعية هو محاولة من قبله للضغط باتجاه نزع هذا السلاح الذي حمى البلد ومنع محور الشر الصهيوأمريكي من تنفيذ مؤامرته على لبنان وبالتالي فإن من يعمل على تنفيذ هذه الإرادة الأجنبية هو مساهم من حيث يدري أو لا يدري في إسقاط الوطن في أحضان الوصاية الأمريكية والتبعية الغربية وجعله نهباً للأطماع الصهيونية.

 

 

إخترنا لكم من العدد