مجلة البلاد الإلكترونية

الإدارة الأمريكية تهين الشعب اللبناني بأكمله بوضعها نواب عنه على قائمة الإرهاب

العدد رقم 188 التاريخ: 2019-07-12

أوساط سياسية للبلاد: بعد دعسته الناقصة في الجبل.. هل يتقلص دور جنبلاط في الحياة السياسية اللبنانية؟؟!

محمد الضيقة

 

على الرغم من الاتجاه الذي حاول البعض تظهير ما شهدته منطقة عالية على أنه في سياق الخلاف الدرزي - الدرزي، إلا أن هؤلاء البعض يحاولون التغطية على حالة الحصار التي يعيشها وليد جنبلاط والتي وضع نفسه فيها بعد سلسلة المواقف النارية والتي صوَّب من خلالها على معظم القوى السياسية في الداخل، ومعظمها تواكب ما تشهده المنطقة من أحداث حيث حسم جنبلاط خياره إلى جانب المحور الأمريكي.

مصادر سياسية مطلِّعة أكدت أن ما حصل في منطقة عالية وتحديداً في منطقة الشحار ليس بسيطاً في ضوء ما سبقها من أحداث شرع بها جنبلاط قبل أسابيع بدءاً من اعتباره أن مزارع شبعا غير لبنانية، إضافة إلى فتحه النار على التيار الوطني الحر والعهد بأكمله، حتى حليفه رئيس الحكومة سعد الحريري لم يَسْلَّم من سهامه.

وأضافت المصادر أن جنبلاط عندما يُعلن الحرب على الجميع يعني أنه يشعر بأنه فقد ما كان يتمتع به من ثقل في الوسط السياسي اللبناني، ومن أن بيضة القبان التي تمتع بها على مدى سنوات قد تم فقسها من أقرب حلفائه، تيار المستقبل.

وأشارت المصادر إلى أن جنبلاط خدعته معلومات تم إيصالها إليه من مجموعة السفراء الأجانب وخصوصاً الأمريكيين والأوروبيين من أن المنطقة تتجه بعد إلغاء واشنطن الاتفاق النووي مع إيران نحو تصعيد خطير، يهدف إلى تحجيم إيران وقطع أذرعها في المنطقة والحد من نفوذها وذلك من خلال إحكام الحصار على تيارات المقاومة، معتبرة أن موقفه من مزارع شبعا كان الهدف من ورائه تهيئة الأرض لملاقاة هذه التطورات، إلا أن ضبط جنبلاط لحركته وتوجيه مواقفه ومراكمتها لخدمة هذا المشروع الأمريكي- الخليجي- الصهيوني أفقدته معظم حلفائه في الداخل، وخصوصاً الرئيس نبيه بري الذي كان يلجأ إليه جنبلاط بعد دعساته الناقصة في ملفات كثيرة.

وحذرت الأوساط من أن محاولة تسويق ما حصل في الجبل كان بوجه رئيس التيار الوطني جبران باسيل هو ذرٌ للرماد في العيون لأن الهدف الحقيقي لجنبلاط من وراء هذا التحرك هو إقفال الجبل أمام الجميع بما فيهم طلال ارسلان ووئام وهاب. مشيرة إلى أن هذا المناخ الصاخب الذي أحدثه منذ أشهر بوجه الثنائي الدرزي، طرح آنذاك أسئلة كثيرة عن الأهداف الجنبلاطية وتداعياتها على لبنان التي أدت في النهاية إلى هذه الخضة البالغة الخطورة على السلم الأهلي.

وتضيف هذه المصادر، أن هذا التوجه هو محاولة لإدخال لبنان في نفق حروب جديدة بين الطوائف والمذاهب، ليست واشنطن وحلفائها الخليجيين بعيدين عنها.

كذلك أكدت هذه المصادر أن هناك قوى سياسية في لبنان باتت تمتلك من القدرة على إجهاض كل المشاريع الفتنوية التي يحاول الغرب والكيان الصهيوني ترجمتها إلى واقع بين اللبنانيين، وبالتالي فإن إقفال منطقة الجبل وعزلها لم يعد بمقدور جنبلاط أو غيره ترجمتها على الأرض، لأن التوازنات الداخلية اللبنانية لم تعد تعمل لصالح زعيم المختارة الذي فقد توازنه بعد أن فقد الدور الذي كان يلعبه على التناقضات الداخلية، وسمحت له بمصادرة الطائفة الدرزية.

 

 

 

إخترنا لكم من العدد