مجلة البلاد الإلكترونية

كل لبنان يتظاهر.. الغالبية العظمى باتت تحت خط الفقر، ومعظم الشباب عاطل من العمل

العدد رقم 202 التاريخ: 2019-10-18

تحركات في لبنان والعراق لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية

محمود محمد حسين إسماعيل

 

استمر التوتر الذي خلفته الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا والعراق ولبنان وغزة خلال الأيام الأخيرة، وسط توقعات متفاوتة لمزيد من التصعيد، خصوصاً أن إسرائيل حشدت تعزيزات مدرعة في الجولان السوري المحتل كما في الجزء غير المشمول بالخط الأزرق الحدودي مع لبنان، وهي على ما يبدو المنطقة التي يتوقع الإسرائيليون أن يرد حزب الله من خلالها على الهجوم بطائرتين مسيرتين انفجرت إحداهما فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

في هذا السياق، قصفت إسرائيل بطائرة مسيرة ليل الأحد الماضي موقعاً لفصيل فلسطيني هو "الجبهة الشعبية القيادة العامة" في البقاع الغربي، كما شنّت غارة على مجمع عسكري لـ "حركة حماس" رداً على صواريخ في ظل التوتر الإقليمي الحاصل.

تحركت الرئاسة اللبنانية دبلوماسياً تمهيداً لشكوى إلى مجلس الأمن بشأن الاعتداء بالطائرتين المسيرتين الذي تعتبره بيروت خرقاً خطيراً للقرار ١٧٠١، بينما يسود الترقب للرد الذي وعد به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وكذلك لتعامل إسرائيل مع هذا الرد، خصوصاً أن الحزب يسعى، وفقاً لمصادر، إلى عملية تحمل طابعاً ردعياً واضحاً.

أما في بغداد، فاجتمع رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب مع قادة الحشد الشعبي لتوحيد الموقف حيال الهجمات التي تتعرض لها مقار الحشد الذي بدأ تحركاً لنقل معسكراته من مواقعها المعروفة. كان ملاحظاً أن الموقف الذي تبناه أقطاب الدولة تجنب أي إشارة إلى الوجود الأمريكي في العراق أو إلى مسؤولية أمريكية عن الهجمات.

طرحت إيران فكرة متداولة لعقد اجتماع يضم حكومات العراق وسوريا ولبنان وفصائل المقاومة فيها. فمثل هذا الاجتماع لا يمكن أن يتم إلا بدفع وتنسيق من طهران بغية الاتفاق على آلية تحد من تجاوزات الكيان الإسرائيلي كما ذكر، إذ ترى طهران أن ثمة مجالاً مفتوحاً لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على حزب الله، إلا أنها لا تريد أن تتدهور الأوضاع على نحو يؤثر في أزمتها مع الولايات المتحدة أو يؤدي إلى مواجهة واسعة قد تعرض حلفاءها للخطر.

العدوان الأخير على سوريا ولبنان جاء مختلفاً لأن نتنياهو اعترف شخصياً بتغريدة على حسابه على تويتر بأنه هو الذي أعطى تعليماته بإطلاق الصواريخ لضرب هدف في سوريا، وهو اعتراف غير مسبوق حيث جرت العادة أن يتهرب المسؤولون الإسرائيليون من كل الهجمات السابقة عن تحمل المسؤولية.

الهجوم الإسرائيلي بالطائرة المسيرة الذي أجمعت الرئاسات اللبنانية الثلاث على إدانته، باعتباره عدواناً على لبنان وتهديداً لأمنه واستقراره تنطبق عليه كل شروط العدوان. بالتالي، هناك مشروعية للرد عليه بقوة من جانب حزب الله وأذرعه الضاربة. أما كيف سيكون هذا الرد وأين ومتى فهذا ما لا يمكن الإجابة عليه، ولكنه قادم لا محالة. فالصواريخ الدقيقة جاهزة والانتقام الكبير بات وشيكاً وسيعض نتنياهو وزمرته أصابعهم ندماً على ارتكابهم هذا العدوان الاستفزازي، هذا إذا بقوا في الحكم.

 

إخترنا لكم من العدد