مجلة البلاد الإلكترونية

كل لبنان يتظاهر.. الغالبية العظمى باتت تحت خط الفقر، ومعظم الشباب عاطل من العمل

العدد رقم 202 التاريخ: 2019-10-18

على الرغم من مصافحة نتنياهو.. نحن لسنا دولة عظمى

أنتم الذاهبون لصناديق الاقتراع، انتبهوا: الجبهة في الشمال، في الوسط وفي الجنوب تشتعل. في الحروب في سوريا، لبنان، غزة والضفة يشارك فقط سكان غلاف غزة، المستوطنين ومستوطنات الحدود الشمالية.

الإسرائيلي البسيط يقول "الضربة التي لم أتلقاها غير موجودة"، لكن بطريقة ما يتسلل إلى سرائره شعور غير مريح: ربما هذا تقوض الشعور بالأمن والتشكيك في وعود قادته التي يعطونه له. ربما هو التفكير المتداخل في فهم إدارة السياسات الأمنية من قبل الحكومة. "ذراعنا قوية" حسناً، لكن ماذا مع هذه الحروب التي تهدد بإلغاء الجولات السياحية إلى الجليل والتسلل إلى وجبات غدائنا، وماذا عن مليون صاروخ لدى حزب الله والقنبلة، القنبلة الإيرانية.

الإسرائيلي البسيط اليوم هو في وضع المريض المخدر لديه ميل طفيف إلى الانهيار بسبب "الأمن". لذلك قبل الانتخابات بقليل، يجب على نتنياهو أن يوازن الحالة الذهنية لمريضه. الحيلة لمواجهة الانهيار الأمني هي بزيادة جرعة "الأمان"، والمناورة الأخيرة هي البالون الذي اسمه الحلف الدفاعي بين إسرائيل والولايات المتحدة. رئيس الحكومة نتنياهو تحدث عن ذلك في لندن مع وزير الدفاع الأمريكي. إنها ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها هذه الحيلة لخلق الشعور بالأمن. أمر واحد واضح: أي شخص في الجيش الإسرائيلي "لم ولن يشتري (يصدق)" اقتراح أو عقد كهذا. ليس بأن يفرض الجيش الإسرائيلي موت جنود أمريكيين من أجل أمن إسرائيل. ما هو مؤكد أن حلف من هذا النوع سيقتل قبل كل شيء جنوداً إسرائيليين.

يتحدثون اليوم عن حرب مؤكدة في حال قتل صاروخ لحزب الله عدد من الجنود. حلف كهذا، على سبيل المثال، يفترض أن يمنح الأمريكيين حق الفيتو بكل ما يتعلق بإشعال المنطقة. ويبدو لي أنه حتى نتنياهو غير مستعد لأن يوقع لترامب، وبالتأكيد ليس لرئيس ديمقراطي، على جميع البنود في حلف القوي فيه هو من يقرر.

في الوقت الحالي يوجد لنتنياهو غطاء لمحادثاته مع وزير الدفاع الأمريكي. وزير الخارجية إسرائيل كاتس قال "موقفي هو أني أؤيد حلفاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مواضيع محددة". كاتس هو أيضاً منافس على رئاسة الليكود. ولذلك يجب أن يكون له سجل حافل في التعامل مع القضايا الخارجية والأمنية مقابل منافسيه. لذلك هو لا يؤيد الحلف فقط بل حلف "موضعي". حلف كهذا يجب أن يتضمن "مواضيع محددة – تهديدات نووية وموضوع الصواريخ طويلة المدى من إيران إلى إسرائيل... لدينا الوسائل الدفاعية والهجومية، لكن هذا (الحلف) سيمنعنا من تخصيص موارد ضخمة ولمدى طويل مقابل هذه التهديدات، والتواجد الأمريكي في المنطقة بالتأكيد سيستكمل قدرات اسرائيل".

يتعلق الأمر بهراء تام. ليس فقط الجيش الإسرائيلي، أي رئيس أمريكي لن يوقع على حلف دفاعي. صاحب الملكية لا يوقع على حلف دفاعي مع حارس البوابة. أقصى شيء هو عقد عمل. وهم "الصداقة" من قبل نتنياهو مع منقذ العالم جعلت بعض الإسرائيليين يعتقدون أننا نوع من القوة العظمى. نحن لسنا كذلك.

صحيفة معاريف – ران أدليست

ترجمة وإعداد: حسن سليمان

 

إخترنا لكم من العدد