مجلة البلاد الإلكترونية

كل لبنان يتظاهر.. الغالبية العظمى باتت تحت خط الفقر، ومعظم الشباب عاطل من العمل

العدد رقم 202 التاريخ: 2019-10-18

وشكراً لدونالد

أخيراً أنباء طيبة.. الشرخ بين ترامب ومستشاره جون بولتون يبدو أنه غير قابل للشفاء. هذه أنباء سيئة لنتنياهو، ويفترض بها أن تؤثر دراماتيكياً على الانتخابات.

غير أن المعنى الدراماتيكي، قبل أسبوعين من الانتخابات، لا يكفي ليتسلل إلى الوعي المسموم للجمهور في اسرائيل. كما لا يوجد إعلام قاطع يجري الربط بين السياسة الفاشلة حيال سوريا وإيران وتحول ترامب.

 في هذه الأثناء بقينا مع رواسب قمة جي 7. ففكرة الرئيس الفرنسي كانت إقناع ترامب بالانضمام إلى العالم في موضوعين حرجين: تغيير المناخ ورفع العقوبات عن إيران كمدخل لمحادثات غير مشروطة على الاتفاق النووي. وكانت المناورة استغلال سقوط ترامب الذهني، كما شخص في الفترة الأخيرة على أمل أن يتقلب الرجل المتقلب في كل موضوع وفي كل طقس في قمة الدول الصناعية أيضاً التي ستعنى بالطقس. مع كل الاحترام لبناء الهيكل في القدس، فإن تغيرات المناخ هي الموضوع الأهم والأكثر إلحاحاً في عالمنا الذي يسخن تمهيداً للكارثة البيئية. ترامب، الذي لا يفهم في هذا شيئاً، رد بشكل غير قاطع (ذات مرة تفوه بشيء بأسلوب "يسقط الثلج، أليس كذلك؟"). أساساً لأن السياسة المقترحة ستمس بمؤيديه، أصحاب النفط والسيارات والإنجيليين الذين يتركون المعالجة للكرة الأرضية في أيدي الرب. وفضلاً عن ذلك، فقد كان أوباما مع.

  في موضوع إيران حاولوا جره إلى الفخ. محمد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، في الطريق إلى هنا، قالوا له، ثمة فرصة للتوافق على اتفاق نووي جديد، تماماً مثلما قلت أنت، يا ترامب، دوماً بأنك أنت فقط من سيفعل ذلك. ليس رجل معارك شوارع لفظية كترامب، المدمن على التقاط الصور الدراماتيكية، سيهرب من الفرصة لإنتاج الموجات. ترامب لم يلتق بظريف ولكنه قال: "لدى إيران توجد طاقة كامنة كبيرة، وأنا مستعد لأن ألتقي بروحاني في الظروف المناسبة... عندي إحساس جيد بالنسبة لإيران... إيران هي ليست الدولة ذاتها قبل سنتين ونصف. في حينه كانت ناشرة الإرهاب رقم واحد"، (تلميح ترامب: أنا الذي أحدثت التغيير).

 لقد افترض من يتابعون عن بعد ـ مثلي ـ الدينامية لدى إدارة ترامب بأن بولتون، مستشار الأمن القومي والمؤيد رقم واحد لتغيير النظام و/ أو قصف مواقع النووي مع الجيش الإسرائيلي، هدد بالانفجار بنفسه. وفي القدس كانوا في حالة فزع. عن حق. ترامب يهدد بكشف خدعة الشيطان الإيراني. المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران تسحب الأرض من تحت خطوات التخويف التي يقوم بها نتنياهو قبيل الانتخابات في موضوع أعمال الجيش الإسرائيلي ضد إيران. وفي هذه الأثناء انتزع ماكرون من ترامب موافقة متلعثمة على استئناف المحادثات، كل أعضاء الجي 7 يوقعون عليه. ترامب قال: إذا كانوا يريدون الحديث، فليتحدثوا. ولكن مع كل الاحترام للنزاع القبلي المحلي على احتفالاته الغريبة (يطلقون النار على الأراضي المفتوحة)، فإن مشكلة التغييرات المناخية العالمية هي دراما مفزعة تستوجب إيجاد حل. فهل أحد ما سمع أحداً ما يعنى بذلك كجزء من حملة الانتخابات؟.

صحيفة معاريف -  ران ادليست

ترجمة وإعداد: حسن سليمان

 

إخترنا لكم من العدد