مجلة البلاد الإلكترونية

كل لبنان يتظاهر.. الغالبية العظمى باتت تحت خط الفقر، ومعظم الشباب عاطل من العمل

العدد رقم 202 التاريخ: 2019-10-18

صواريخ غزة تلاحق نتنياهو في مؤتمره الانتخابي

محمود محمد حسين إسماعيل

ربما في أسوأ كوابيس نتنياهو لم يكن يتوقع أن يرغم على الفرار مذعوراً أمام صواريخ المقاومة الفلسطينية من غزة، التي قطعت عليه مسلسل تخيلاته وحطمت أحلامه التوراتية مجبرة إياه على قطع مؤتمره الانتخابي في مدينة أسدود المحتلة والنزول إلى الملجأ.

مشهد نتنياهو الهارب محاطاً بفريق الحماية الخاص كان الخبر الأبرز في الإعلام العبري، حيث أثار سخرية المحافل السياسية والإعلامية التي أجمعت على وصف المشهد بأنه ذروة المذلة والإهانة.

نشرت صحيفة (يديعوت أحرنوت) تفاصيل مضحكة عن لحظات هروب نتنياهو بعد سماع صافرات الإنذار قائلة: "خلف المايك طلب نتنياهو من الحضور التزام الهدوء، ثم استدار نحو حراسه قائلاً لهم: من أين أهرب وإلى أين؟ ".

سياسة إسرائيل التوسعية وتوغلها على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم وتصريحات نتنياهو العدائية بهذا الخصوص لا تحتاج من العرب اليوم، ومن الجامعة العربية تحديداً إلى ما هو أكثر من خطابات الهجوم وبيانات التنديد والإدانة. فتصريحات نتنياهو بشأن ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية ليست مجرد وعود انتخابية، إذ أن الماضي القريب والبعيد يؤكد أن ما يقوله الصهاينة يفعلونه، ضاربين بعرض الحائط كل الاتفاقات والمعاهدات والمبادرات السلمية.

للمرة الأولى في تاريخ انتخابات الكنيست الإسرائيلي يشتد النزاع بين مكونات معسكر اليمين المتطرف. أما على صعيد الناخبين، فإن الحملات الحزبية المحمومة زادت الناخبين فتوراً بدل أن تستثير حماستهم، حيث إن هناك قلقاً شديداً لدى قطاع عريض من الإسرائيليين على مستقبل الكيان وعلى الأجيال الجديدة، نظراً إلى ارتفاع كلفة المعيشة والسياسات المعتمدة التي لا تبشر بسلام طويل الأمد على جميع الجبهات. بالطبع، ينتمي جميع خصوم نتنياهو الانتخابيين الرئيسيين إلى معسكر صقور كيان العدو وليس إلى جناح الحمائم الذي أصيب بالضمور منذ عقود.

منذ انعقاد قمة الدول الصناعية السبع في فرنسا قبل حوالي ثلاثة أسابيع، تولّد لدى نتنياهو قلق شديد لم يكن يتوقعه على الإطلاق، حيث كثر التعليق عليه في الصحافة الإسرائيلية في الآونة الأخيرة. إنه قلق من صديقه الحميم دونالد ترامب الذي قد يطعنه في الظهر في الملف الإيراني ويمضي قدماً نحو سبيل التفاوض المباشر، الذي يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإقناعه بسلوكه.

بنيامين نتنياهو مستميت في تأمين فوزه في الانتخابات المقبلة في ١٧من أيلول الجاري، إذ إن هذه الانتخابات لا تقتصر على تحديد مصيره السياسي فحسب وإنما يتوقف على نتائجها مصيره الشخصي بما في ذلك حريته الفردية، خصوصاً بسبب تورطه في ملفات فساد قد تودي به إلى دخول السجن.

يصعّد نتنياهو لهجته ضد إيران ويستخدم صلاحياته الحكومية لتصعيد المواجهة معها، وهي المواجهة التي يود أن يقنع جمهور الناخبين الإسرائيليين بأنه الأكثر تصميماً على الخوض فيها حتى النهاية، مستغلاً الهاجس الإيراني الذي تولّد لدى هذا الجمهور، بعد أن باتت إيران الدولة الوحيدة التي تشهر عداءً شديداً لكيان العدو.

 

 

إخترنا لكم من العدد