مجلة البلاد الإلكترونية

يا سيِّدَ المرسلين.. وشفيعَ المؤمنينَ.. السلام عليك وعلى نورِكَ الذي ينبجِسُ من كنفِ أبي طالبٍ وحنان آمنة.. السلام عليكَ يا أبا إبراهيم

العدد رقم 206 التاريخ: 2019-11-16

أوساط سياسية للبلاد: لقاءات الموفد الأمريكي في لبنان.. محاولة أمريكية لربط ترسيم الحدود مع فلسطين بضبط الحدود مع سوريا

محمد الضيقة

من جديد وبعد توقف دام عدة أشهر تحركت الإدارة الأمريكية وأرسلت موفدها الجديد ديفيد شينكر لمتابعة ما كان قد بدأه سلفه ديفيد ساترفيلد، هذا التحرك الأمريكي جاء وسط سلسلة أحداث خطيرة كادت أن تؤدي إلى اندلاع حرب بعد الاعتداءات الصهيونية على محور المقاومة ومحاولة العدو كسر قواعد الاشتباك التي تم ترسيخها عقب حرب عام 2006.

أوساط تابعت اللقاءات التي عقدها الموفد الأمريكي مع المسؤولين الرسميين وغير الرسميين أوضحت أن كل ما أدلى به من مواقف تحذيرية بشأن استمرار الهدوء في الجنوب ما هو إلا في سياق سياسة أمريكية تهدف إلى الحفاظ على الكيان الصهيوني، مشيرة إلى أن واشنطن مع لندن بذلا محاولات كثيرة ومنذ عام 2005 بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان من أجل ضبط الحدود مع سوريا، إلا أن جهودهما تبددت وفشلا في تحقيق أهدافهما آنذاك، وكما يبدو ـ تقول الأوساط ـ أن العاصمتين ما زالتا تسعيان لتحقيق هذا الهدف.

وأضافت أن محاولات بعض القوى السياسية تسلط الضوء على ما تدعيه وجود معابر غير شرعية مع سوريا يندرج في سياق تلبية الأهداف الأمريكية، معتبرة أن هذه القوى تحاول ربط الأزمة الاقتصادية في لبنان بوجود هذه المعابر.

وأكدت الأوساط أن الهدف من فتح ملف المعابر غير الشرعية وتسليط الضوء عليه في هذه المرحلة وبهذا الحجم لا يعني سوى أن واشنطن تحاول ربط ترسيم الحدود البرية والبحرية مع فلسطين المحتلة بضبط الحدود مع سوريا.

وأضافت أن ما عملت عليه واشنطن ولندن لجهة إقامة عشرات الأبراج على الحدود الشرقية والشمالية والضغط على المؤسسة العسكرية لتشكيل أفواج للحدود تحت عناوين دعم الجيش اللبناني، لم تكن سوى محاولات متكررة لإحكام الحصار على المقاومة في لبنان والتضييق على سوريا التي تتعرض لعقوبات قاسية.

واعتبرت الأوساط أن أي محاولة من الموفد الأمريكي للربط بين هذين الملفين يعني أن الإدارة الأمريكية لم تيأس حتى الآن من إمكانية تحقيق هذا الهدف، وعلى الرغم من أن هناك بعض القوى السياسية في الداخل تؤيد مثل هذا التوجه وفي مقدمتها القوات اللبنانية، إلا أن هذه القوى عاجزة عن تقديم أي دعم لهذا السعي الأمريكي.

وفي هذا السياق أوضحت الأوساط أن أكثر من مسؤول أمريكي كان قد التقاهم الرئيس سعد الحريري أثناء زيارته واشنطن الشهر الماضي، قد ناقشت هذا الموضوع، وكما يبدو أن رئيس الحكومة لم يلتزم بأي وعود لاعتبارات كثيرة أبرزها أن أي التزام منه بتنفيذ الإملاءات الأمريكية قد يؤدي إلى انهيار الحكومة وسيدفع رئيسها الثمن وحده وقد يكون هذه المرة غالياً جداً.

 واعتبرت الأوساط أن الرسائل التي بعثها أثناء زيارته ومن وراء البحار كانت مجرد تهويل لأنها غير قادرة على تغيير الواقع السياسي، ولن تؤثر في التوازنات الداخلية خصوصاً بعد الانتصارات التي حققها محور المقاومة في كل الميادين.

 وفي ما يخص جولة الموفد الأمريكي أشارت الأوساط أنه إذا كانت واشنطن قد تخلت عن مشاريعها العدوانية عليه عدم إهمال حصيلة جولات سلفه، باعتبار أنه تم الاتفاق على أكثر من بند خصوصاً ضرورة أن ترعى الأمم المتحدة أي مفاوضات، وعلى الرغم من تراجع العدو إلا أن هناك إصراراً لبنانياً على هذا الخيار، إضافة إلى ضرورة تلازم ترسيم الحدود البرية والبحرية عكس ما يريد العدو.

وحذرت الأوساط من بعض أصوات النشاز التي يتوهم أصحابها من أنهم قادرون على دفع الدولة اللبنانية للخضوع للإدارة الأمريكية، وتحميل حزب الله عرقلة أي تفاهم بشأن ترسيم الحدود مع فلسطين، في حين أن هؤلاء لم يفهموا حتى الآن إما لغباء منهم أو أنهم لا يريدون أن يفهموا أن ترسيم الحدود مع العدو مسألة مهمة للمقاومة لأنها ستتيح ردع إسرائيل مباشرة في حال انتهكت السيادة اللبنانية براً أو بحراً.

 

 

 

إخترنا لكم من العدد