مجلة البلاد الإلكترونية

يا سيِّدَ المرسلين.. وشفيعَ المؤمنينَ.. السلام عليك وعلى نورِكَ الذي ينبجِسُ من كنفِ أبي طالبٍ وحنان آمنة.. السلام عليكَ يا أبا إبراهيم

العدد رقم 206 التاريخ: 2019-11-16

الاجتماع الاسبوعي للهيئة الإدارية: حول نتنياهو إعلان ضم غور الأردن

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة وصدر عنها البيان التالي:

إن ما يحدث في هذه الأيام على مستوى الصراع في المنطقة والتداعيات الحاصلة على المستوى الدولي كلها تبشر بالخير، وبأن محور المقاومة بات في وضع أفضل بكثير مما كان عليه سابقاً، فبعد أن فشل المستشار السابق للأمن القومي جون بولتون في تمرير خطته لضرب إيران، وبعد أن فشل أيضاً في الاستفادة من العقوبات الجديدة عليها بفرض تركيعها واستسلامها، بل إنها وعلى العكس تماماً صمدت وصبرت وتجاوزت المحنة ومارست تصدياً بطولياً إن من خلال إسقاط المسَّيرة الأمريكية التي تعتبرها فخر صناعتها، أو باسترجاع ناقلة النفط من الحجز البريطاني وإيصالها إلى هدفها الأول وإفراغ حمولتها، كل ذلك أدى إلى أن يفكر دونالد ترامب بإعادة النظر بسياسته من خلال إقصاء بولتون والسعي للدخول بمفاوضات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية برفع جزئي للعقوبات، وكان الرد الإيراني واضحاً أن أي دعوة للمفاوضات لن تكون إلا بعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل قرار ترامب الغبي بالخروج من الاتفاق النووي.

ومن جهة أخرى يسعى رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو باستجداء الأصوات من خلال وعود كاذبة لا يستطيع تنفيذها سواء بوعده بضم أجزاء من الضفة الغربية أو إدخاله غور الأردن بكامله تحت سيادة كيانه، وهذا أمر لا يمكن تحقيقه وهو إعلان عن فشل صفقة القرن سواء أكانت تتضمن هذه الأمور أم لم تكن تتضمنها.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وانطلاقاً من الواقع الحالي نعلن ما يلي:

أولاً: ما أعلن عن تركيز المبعوث الأمريكي ديفيد شينكر على الوضع الأمني والتطورات الأخيرة على الحدود والصواريخ التي تملكها المقاومة هو تأكيد لما ذهبنا إليه دائماً من أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست وسيطاً في هذا النزاع بل هي طرف إلى جانب الكيان الصهيوني ويجب أن يكون الرد عليه: "أن ما تمتلكه المقاومة هو وسائل دفاعية في وجه الاعتداءات الصهيونية، وهو سلاح لن نتخلى عنه لأن به حماية وطننا وتحقيق سيادتنا واستقلالنا".

ثانياً: نعتبر أن الموقف الذي أعلن عنه أمين عام حزب الله حجة الإسلام والمسلمين سماحة السيد حسن نصر الله من أن أي اعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيعتبر اعتداءً على المحور بكامله، وأن حزب الله كجزء أساسي من محور المقاومة سيجد نفسه مضطراً للرد هو موقف وطني على خلاف كل الأصوات الرافضة المنطلقة من الحضن الأمريكي، لأن الذي هو حاصل اليوم هو انقسام العالم إلى محورين: "محور المقاومة، ومحور الشر الصهيو/أمريكي". وضرب إيران التي هي بمثابة الرأس في هذا المحور هو ضرب لكل المحور ويكون ساعتئذٍ التدخل نوع من أنواع الدفاع المشروع عن النفس والوطن.

ثالثاً: نعتبر أن إعلان رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو عن نيته تهويد غور الأردن ومناطق واسعة من الضفة الغربية هو إعلان لخروجه من اتفاق وادي عربة وأوسلو بل هو إعلان حرب على الأردن والسلطة الفلسطينية، وسبق ذلك قيامه بضم الجولان رسمياً للكيان الصهيوني ما يفرض على الجامعة العربية الدعوة لاجتماع طارئ على مستوى القمة للإعلان عن سحب المبادرة العربية وقطع كافة أنواع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الكيان الصهيوني وإعداد خطة للمواجهة في المرحلة المقبلة والتي نعتقد أن العودة إلى خيار الكفاح المسلح هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية والعودة للاءات جمال عبد الناصر: (لا صلح، لا تفاوض، ولا اعتراف).

رابعاً: نستنكر قيام الطيران الحربي الصهيوني بقصف موقع للمقاومة في بيت لاهيا في قطاع غزة ونعتبره استمراراً للنهج التدميري لبنيامين نتنياهو الساعي لاسترضاء الشارع الصهيوني، خصوصاً بعد أن تحول إلى مادة للتندر والاستهزاء بعد هربه مذعوراً من أحد مهرجاناته الانتخابية ليعطي صورة واضحة عن الصهيوني الذي هو أحرص الناس على الدنيا والذي يخاف الموت ولا يقاتل إلا من وراء جدر.

 

 

إخترنا لكم من العدد