مجلة البلاد الإلكترونية

يا سيِّدَ المرسلين.. وشفيعَ المؤمنينَ.. السلام عليك وعلى نورِكَ الذي ينبجِسُ من كنفِ أبي طالبٍ وحنان آمنة.. السلام عليكَ يا أبا إبراهيم

العدد رقم 206 التاريخ: 2019-11-16

علاقات نتنياهو وترامب: رئيس الولايات المتحدة لا يحب الخاسرين

 

إذا كان بنيامين نتنياهو يُعد مع أصحاب الوظائف الكبيرة في البيت الأبيض لكان اليوم على لائحة من ستتم إقالتهم، الفصل والإبعاد.

الرئيس دونالد ترامب يكره الخاسرين.. خصوصاً الذين استفادوا من علاقة خاصة من جانبه، التي رعاها وكبّرها.. بعد فشلين اثنين متواصلين للحصول على أغلبية لتأليف الحكومة، بنيامين نتنياهو يصنَّف في نظر ترامب كاستثمار خاطئ، ومخيب للآمال. تماماً كما لا يحب.

الرئيس ترامب لا يستطيع طرد نتنياهو.. لكن ليكن واضحاً، في البيت البيض لم يعد يتطرق لنتنياهو بأنه الصديق الكبير.. ترامب اكتشف فجأة أن شعباً يسكن في إسرائيل ويعيش. ردوده على نتائج الانتخابات كانت، أنا صديق الشعب الإسرائيلي. نتنياهو "يوك". يستغرق الأمر بعض الوقت لترامب ليقوم بالإبعاد والطرد. وزير الخارجية السابق تليرسون، وزير الدفاع ماتيس، رئيس طاقم البيض الأبيض جون كلي – كانوا لأشهر في موقع المرشحين للإقالة والطرد، إلى حين إبعادهم.

المستشار السابق للأمن القومي جون بولتون، كان على لائحة المطرودين المتوقعة منذ تعامله الفاشل والمخيب للأمل مع فنزويلا قبل أشهر. وقد أبعد فقط قبل أسبوعين. أيضاً اتّجاه بنيامين نتنياهو، فإن الرئيس ترامب سينتظر اللحظة المناسبة من ناحيته حتى يقوم بالتغريد، "نتنياهو اتركني، أنت خيبة أمل". أعطيتك السفارة الأمريكية بالقدس، دعمت ضم الجولان، قلقت بشأن الدفاع الجارف والعنيف عن إسرائيل في ساحة الأمم المتحدة، واستمعت إلى اقتراحاتك في الردود على إيران.

أنت كيف ترد لي الجميل؟ بفشلين كبيرين في الانتخابات الواحد تلو الآخر؟ وأنت لا زلت تتجرأ بالتفاخر بصداقتك معي؟ حتى مستقبل ومصير خطة السلام، صفقة القرن، يزعج الرئيس ترامب. كان من المنطقي الانتظار إلى ما بعد الانتخابات لنشر الخطة. لكن مرتين بعد؟ وما الذي بقي من "بعد"؟ ننتظر ماذا؟ خطة تعلوها الغبار.

أسماء مثل نفتالي بينت، أيالت شكيد، بتسلال سموتريتش لا تعني للرئيس ترامب شيئاً. ليس لديه أي فكرة عن أي واحد منهم ولا يهمه الأمر. لكن كما يبدو جارد كوشنير وجايسون غرينبلات أو أحد من المقربين منه شرحوا له أنه مع سياسيين كهؤلاء في الائتلاف الذي يتطلع نتنياهو لتشكيله، فإن خطة السلام ليس لديها فرصة للقبول.

مسؤولون يهود كبار في نيويورك أفادوا، أن الرئيس، الذي بدأ حملته الانتخابية للرئاسة في العام 2020، توصل أيضاً إلى استنتاج أنه من الأفضل البدء بمسعى خاص لاختراق مخزون الأصوات اليهودية الذين يعتبرون ليبراليين وهم أغلب الجالية، الذين صوتوا حتى الآن مع المرشح الديمقراطي للرئاسة. هؤلاء اليهود لا يحبون بنيامين نتنياهو.

الابتعاد المعلن عن نتنياهو، وعلامات فك الارتباط وإشارات التنكر اتجاه نتنياهو ستساعد ترامب على تعبيد المسار إلى قلوبهم. حتى لو شغل منصب رئيس الحكومة المقبلة ورجله في واشنطن رون درمر سلب من البيت الأبيض زيارة له واجتماعاً مع ترامب – بنيامين نتنياهو الذي لم يعد كما كان في نظر الرئيس ترامب. الرئيس لا يحب جداً الاستثمارات التي تعود عليه بالخسائر وخيبات الأمل، ومن اليوم الاستثمار الخاسر في نظره هو بنيامين نتنياهو.

صحيفة معاريف – شلومو شامير

ترجمة وإعداد: حسن سليمان

 

إخترنا لكم من العدد