مجلة البلاد الإلكترونية

يا سيِّدَ المرسلين.. وشفيعَ المؤمنينَ.. السلام عليك وعلى نورِكَ الذي ينبجِسُ من كنفِ أبي طالبٍ وحنان آمنة.. السلام عليكَ يا أبا إبراهيم

العدد رقم 206 التاريخ: 2019-11-16

حول الوضع المعيشي والتظاهرات الشعبية

تعليقاً على الهبة الشعبية التي حصلت نتيجة السياسات المالية الظالمة للحكومة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

لم يعد المواطن اللبناني قادراً على تحمل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها، بحيث لم يعد قادراً على تأمين أدنى متطلبات العيش الكريم من السكن والطبابة والتعليم حتى وصل الأمر إلى عدم قدرته على تأمين قوت يومه هو وعياله فالغالبية العظمى من الشعب اللبناني باتت تحت خط الفقر، ومعظم الشباب عاطل من العمل حتى إمكانية الهجرة غير متوفرة، كل ذلك لم يدفع الدولة للبحث عن الحلول في المكان الصحيح بل سعت لمد اليد إلى جيب المواطن الفارغة أصلاً، لتفرض عليه ضريبة جديدة.

إننا في تجمع العلماء المسلمين كنا قد حذرنا من ثورة جياع تجتاح لبنان إن لم تسعى الحكومة لإيجاد مخارج للوضع المتأزم مالياً واقتصادياً واجتماعياً، ولكنها استمرت في سياساتها العقيمة التي لا تسهم في المعالجة بل تزيد من وطأة الأزمة.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وانطلاقاً من مسؤوليتنا الشرعية نعلن ما يلي:

أولاً: نستنكر إلغاء جلسة مجلس الوزراء اليوم، وندعو لجلسة عاجلة تقر الموازنة الخالية من أية ضريبة جديدة تطال الطبقة الفقيرة والبحث عن تمويل خزينة الدولة اللبنانية من حيتان المال الذين تزيد ثرواتهم في هكذا أزمات لأنهم يتكاملون مع الإجراءات الخاطئة للدولة بزيادة الأسعار خاصة على السلع الضرورية.

ثانياً: ندعو لإجراء سريع ضمن مهلة زمنية محددة وقصيرة لاستعادة أموال الدولة من الأملاك العامة البحرية والنهرية مع مفاعيل رجعية وإغلاق المؤسسات القائمة عليها إن لم تبادر إلى تسديد المستحقات المتوجبة عليها.

ثالثاً: ندعو لفرض ضريبة عالية على أرباح المصارف دون المس بودائع المواطنين إضافة إلى إعادة النظر بالفائدة المرتفعة التي تدفعها الدولة اللبنانية من أموال الشعب اللبناني للمصارف بتخفيضها إلى النصف وأكثر، والعمل على إعادة جدولة الدين العام المتوجب للمصارف من دون الحاجة إلى إصدار سندات خزينة جديدة.

رابعاً: ندعو إلى تفعيل القضاء والبدء بالمحاسبة لكل من اختلس من أموال الشعب اللبناني، على أن تبدأ وفوراً باستعادة مبلغ الأحد عشر مليار دولار التي نُهبت، ونطالب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتأكيد على الإبراء المستحيل الذي كان يعول عليه الشعب اللبناني كثيراً وعدم تجديد مهلة قطع الحساب عن السنوات التي لم يُعمل لها قطع حساب وإصدارها في وقتها واستعادة الأموال التي نهبت من المسؤول الذي كانت معه في زمنه.

خامساً: ندعو إلى القيام فوراً بزيارة الجمهورية العربية السورية زيارة دولة لإعداد الملفات المشتركة وخاصة تجارة الترانزيت وتنظيم التجارة بين البلدين ومكافحة التهرب الجمركي والقضاء على التهريب، وإذا كان رئيس الحكومة لا يريد الذهاب فليكلف آخر مكانه أو فليستقل ليأتي من يستطيع متابعة هذا الملف لما فيه مصلحة كبرى للشعب اللبناني.

سادساً: ندعو لإعادة النظر في عرض بعض الدول وخاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والصين لوضع حلول لمشكلة الكهرباء وعدم انتظار الحلول الترقيعية التي يبتغى من ورائها المسؤولون الحصول على نصيب من السمسرات والسرقات.

إخترنا لكم من العدد