مجلة البلاد الإلكترونية

يا سيِّدَ المرسلين.. وشفيعَ المؤمنينَ.. السلام عليك وعلى نورِكَ الذي ينبجِسُ من كنفِ أبي طالبٍ وحنان آمنة.. السلام عليكَ يا أبا إبراهيم

العدد رقم 206 التاريخ: 2019-11-16

حول التطورات المستجدة على الساحة اللبنانية

متابعة للتطورات المستجدة على الساحة اللبنانية أصدر تجمع العلماء المسلمين في لبنان البيان التالي:

لا شك أن ما دفع الجماهير للنزول إلى الشارع هو حالة الفقر المستشري بين أغلب طبقات الشعب والتي وصلت إلى حد انعدمت معه الطبقة المتوسطة لتصبح الغالبية العظمى من الشعب اللبناني تحت خط الفقر. الأمر الذي كان يفرض على الدولة أن تقوم بإجراءات إسعافية لهم لا أن تتمادى في تحميلهم نتائج فشل سياستها الاقتصادية ونهب أكثر المسؤولين لأموال الدولة والتغطية على الفساد والهدر فامتدت يدها من جديد إلى جيب الفقراء لتسرق منها عبر ضرائب جديدة أموالا غير موجودة أصلاً.

إننا في تجمع العلماء المسلمين إذ نؤيد مطالب الجماهير الاقتصادية والمالية ونعتبر أن تحركاتهم فرضت على الدولة الذهاب نحو موازنة إصلاحية لا ضرائب جديدة فيها وحافظت على صفوف المواطنين إلا أننا نحذر من أن يستغل أعداء الوطن أصحاب السياسات الخارجية والمرتبطين بأجهزة مخابراتية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية لحرف الحراك عن هدفه عبر طرح مسائل لا تمت إليه بصلة وإنما هو تعمية عن الحقيقة وحرف عن المسار الصحيح من خلال ما سمعناه عن مطالبه بسحب سلاح المقاومة والذي هو هدف صهيوني أميركي يريد استغلال القضية الجماهيرية لإلغاء الدعم عن هذا السلاح الشريف الذي حمى الوطن والمواطن وطرد الاحتلال الصهيوني وخفف من تأثير الولايات المتحدة الأميركية على السياسات الداخلية كما كانت تفعل في السابق فحققت سيادة واستقلال وحرية حقيقية.

إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام التطورات الجديدة نعلن ما يلي:

أولا: نؤيد الورقة الإصلاحية التي طرحها رئيس الحكومة سعد الحريري مع اعتراضنا على بعض البنود كالخصخصة لبعض القطاعات لأن الشعب سيبقى متحفزاً وحاضراً لينزل من جديد إلى الساحات إذا لم تنفذ هذه الورقة.

ثانياً: ندعو جماهيرنا الحبيبة التي نزلت إلى الشارع إلى إعطاء الحكومة فرصة أخيرة لتطبيق ورقتها الإصلاحية لأن فيها تحقيق لمعظم مطالبهم والتي أهمها عدم فرضها لأية ضرائب جديدة والذهاب نحو فرض ضرائب على أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة والسارق.

ثالثاً: نستنكر استغلال البعض للأزمة الاقتصادية من أجل طرح أجندات سياسية واضحة لمحور الشر الصهيوأميركي وطلب سحب سلاح المقاومة. فما علاقة سلاح المقاومة بالأزمة الاقتصادية؟ وهل إذا سحب هذا السلاح سيبقى وطن أم أنه سيؤدي إلى إعادة احتلال لبنان وارجاعه ليكون تحت الهيمنة الأميركية وعرضة لهجمات صهيونية متكررة.

رابعاً: ندعو الحكومة للإسراع في اصدار قطع حساب نهائي عن السنوات السابقة مع عرض الموازنة الحالية على مجلس النواب وإذا ما كان هناك من تجاوز فليلاحق المسؤول ولتسترجع الدولة أموالها من الناصبين والسارقين.

خامساً: ندعو الحكومة لإعادة النظر في سياسات مصرف لبنان والتي أدت إلى فقد الدولار الأميركي من السوق والذي كان واحداً من الأمور التي أدت إلى التدهور الذي شهدناه في الأيام الأخيرة.

 

إخترنا لكم من العدد