مجلة البلاد الإلكترونية

يا سيِّدَ المرسلين.. وشفيعَ المؤمنينَ.. السلام عليك وعلى نورِكَ الذي ينبجِسُ من كنفِ أبي طالبٍ وحنان آمنة.. السلام عليكَ يا أبا إبراهيم

العدد رقم 206 التاريخ: 2019-11-16

حبر على ورق

غسان عبد الله

 

أملٌ وانتظار

هذه موجةٌ نائيةٌ في ظلامِ المُحيطِ سوفَ تَحْمِلُنا نحنُ.. نحنُ غرقى المحبَّةِ والإنسان.. غرقى العشقِ والتلظِّي والانتظارِ المرير.. سوفَ تحْمِلُنا هذه الموجةُ عالياً.. عالياً مرَّةً أخرى.. ثم تُلقي بنا على حافةِ الشطآن.. فنعودَ من جديدٍ نواصِلُ سيرنا في الدروب الصَّعبة.. نعيدُ سيرةَ البطولات والدعاءِ العذبِ.. سوفَ تحمِلُنا الموجةُ إلى زحمة هذا الانتظار الجليلْ.. سوفَ نبقى ها هنا على حافة الانتظار.. علَّ المحيطَ يملُّ مكوثَنا.. أو عساها الريحُ تأخُذنا في لحظةِ شوقٍ صوب موانئ الأفراح.. نزاولُ طقوسَ التَّجلِّي.. ونصعدُ تُخومَ الأمان.. عسانا نستعيدُ ما انقضى من فرحٍ لم نُزاوِلْهُ شراعاً جديداً للحياة.

لماذا؟!!

لماذا نكيدُ لتفاحِ الأيامِ، ونقتحمُ‏ مهاجع الزنبق في الليلْ؟‏ لماذا نحاربُ غيوثَ مساءاتٍ‏ تمطرنا بعقيق الفَرَحْ!.. ونكيدُ لصباحاتِ جيوشٍ مثْقَلَةٍ‏ بأحزانِ الأنهارْ!...‏ لا نسامحُ خَطَأَ أقحوانةٍ في لحظةِ‏ ضَوْعٍ محمومْ...‏ لا نسامحُ غضبَ نهرٍ يفيضُ لانحرافَ موجَةِ ماءْ‏.. لا نسامحُ شَغَبَ الفتيةِ‏ إذْ.. يهرقونَ في جذورِ الشجر دسائِسَ دمهم.. ودُماهم تنخُرُ في أوراق الدّفْلى.. لا نسامحُ سخطَ ليلٍ مُحْبَطْ.. لا نسامحُ جموحَ جَوادٍ في ساحِ المعركةِ ضيَعَ صاحبَهُ.. الجوادُ العربيُّ لا يخون.. وكذا أطفالُنا اليومَ على الدروب وفي الحواكير والدساكر لخطايانا يستغفرون.

مساءَ الخيرِ

مَساءَ الخيرِ يا شعرُ‏.. مَساءَ العشبِ‏ والأشجارِ‏.. والغابةْ‏.. مساءَ الثلجِ‏ والنيرانِ‏ والرِعْشةْ‏.. ومرحى يا جُنونَ الصَّوْتِ‏ والدهشةْ.. مساءَ الخيرِ يا غزلانَ أفيائي.. رُوَيداً‏ لا تخافي‏ لم تَزَلْ في القلبْ مواويلُ.‏ وحَولَ القلبْ‏ قناديلُ.‏. مساءَ الخيرِ والحيرةْ‏.. رُويداً‏.. إن بينَ الغُصْنِ والأمطارِ قُربى‏.. إن بينَ الريحِ والشّباكِ‏ مِعْراجاً ومَسرى‏.. إنهُ عُرْسٌ‏ وحفلٌ سرمديٌّ.. وَجْهي‏ وأوراقي.. وعندي ثَمّ أحداقي‏.. إلى الينبوعِ طَقْسي.. رُبّما‏ فوقَ البُراقِ الحُلمُ‏ والمجهولُ آفاقي‏.

 

إخترنا لكم من العدد