مجلة البلاد الإلكترونية

يا سيِّدَ المرسلين.. وشفيعَ المؤمنينَ.. السلام عليك وعلى نورِكَ الذي ينبجِسُ من كنفِ أبي طالبٍ وحنان آمنة.. السلام عليكَ يا أبا إبراهيم

العدد رقم 206 التاريخ: 2019-11-16

عبرة الكلمات

غسان عبد الله

 

تأمُّل

غَالبَاً ما أَتأَمَّلُ نَفْسِي عند الصباحِ في المرآة‏.. أُشَاهِدُ أطلالاً وخرائب‏ أُسَارِعُ‏ إلى وَجْهِي‏ أُغَطّيِّه بِكفَيَّ الباكِيَيْن‏ أتحسَّسُ‏ قصيدةَ مَوْتي‏ أَدْخُلُ كهفَ الانتظار‏.

يا أيها المدثِّرُ‏

نادى المنادي.. جئتنا الآنَ كما كنت عظيماً.. فاستقمْ أيها المتدثّرُ بالنار‏ سعياً إلى المجدِ.‏. كلُّ الحناجرِ موسومةٌ بالدعاء‏.. وكلُّ الصدورِ تهييءُّ أضلاعَها‏ سلّماً وطريقاً لعبوركَ أرض الوطن.‏. فقمْ يا أيها المدثِّرُ‏ وأصعَدْ إلى شاهقِ الكبرياءِ‏.. وأمسكْ رقابَ الأعادي..‏ وصلّ لرّبِكَ وانحرْ.‏

إلى سيد الانتصار

عيناكَ..‏ والفرحُ المُطِلُّ على نهارِ القلبِ..‏ وجهكَ مرةً أخرى..‏ وريحٌ طيّبةٌ تنسلُّ من مُدُنِ الحنينِ،‏ وعن جبينِ الشمسِ تمْسحُ ما تبقّى من ظلالٍ مُتْعَبةْ.‏. وأنا تُساورني القصيدة عن مفاتنها..‏ وعن عشقٍ جديدْ‏.. ماذا؟‏ أيسعفني الغناء عليك مويلايَ..‏ أيسندني النشيدْ؟‏.. ووددت لو أني أكحّل بالحديقةِ‏ مقلتيكَ، وَدَدْتُ لو ألقي النهارَ‏ عليكَ، يا سيداً يسافر في دمي‏ كالشمس من أقصى الوريدِ..‏ إلى الوريدْ!‏

تأتي.. فينسكب الضياءُ

كسحابةٍ زرقاءَ..‏ تعبر فوق وجه الماءِ،‏ لا أرضٌ فتأسرها الجهاتُ،‏ ولا سماءٌ لكي تضيق بها السماءُ.. تأتي.. فينسكب الضياءُ،‏ تشقُ ثوبَ الصمتِ أغنيةٌ،‏ وينفتح الفضاءُ‏ تتنزّلُ الأقمارُ،‏ والأشجارُ تنهضُ في براري الفجرِ،‏ ينحسر الشتاءُ.

تسابيح المطرْ

من أيّ بحرٍ أخضرِ الأمواج في عينيكَ ابتدِئُ الطريقَ إلى الشطوطِ المفرحةْ؟‏.. من أيّ فجرٍ لازَوَرْديٍّ‏ رؤاهُ ترفُّ بالأملِ الحزينِ مجنّحةْ‏.. وبشهوة الريح الأسيرةِ للسفرْ؟‏ هل لم يزل في الوقت مُتَّسَعٌ لأقرأ ما تيسَّرَ من تباشير الصباح..‏ ومن تسابيح المطرْ؟‏.. أهناكَ بين منازل الأقمار منزلةٌ‏ لأعلن باسمك الشجريّ فاتحةً‏ لأعراس القمرْ؟‏.

 

إخترنا لكم من العدد