مجلة البلاد الإلكترونية

يا سيِّدَ المرسلين.. وشفيعَ المؤمنينَ.. السلام عليك وعلى نورِكَ الذي ينبجِسُ من كنفِ أبي طالبٍ وحنان آمنة.. السلام عليكَ يا أبا إبراهيم

العدد رقم 206 التاريخ: 2019-11-16

أوساط سياسية للبلاد: بعد استقالته، الحريري يسقط التسوية الرئاسية.. وينضم إلى حلف المعارضة

محمد الضيقة

مما لا شك فيه أن لبنان دخل في مرحلة شديدة الخطورة بعد استقالة الحكومة قد تتمثل بأزمة سياسية ومالية غير مسبوقة ستواجهها البلاد بعد أن خضع رئيس الحكومة المستقيل لضغوط خارجية في خطورة غير مسبوقة أن يعمد رئيس الحكومة إلى الاستقالة من دون التنسيق مع رئاسة الجمهورية.

أوساط سياسية تابعت ما كان يجري قبل انطلاق الحراك الشعبي وما بعده، إن ما شهده لبنان هو في جزء كبير منه من تدبير خارجي وتحديداً أمريكياً، والهدف منه إحكام الحصار على المقاومة، لافتة في هذا السياق إلى عدة إشارات أولها كان محاولة تحميل حزب الله مسؤولية أزمة الدولار ومن خلالها اتهامه بأنه يعمل على تهريب البنزين إلى سوريا، وافتعل المخططون أزمة البنزين، ثم الحديث عن أزمة القمح ثم أزمة الأدوية هذا من جهة، من جهة ثانية دعا أحد الأحزاب الممول من واشنطن إلى تظاهرة في ساحة رياض الصلح لم يشارك فيها سوى العشرات، وفي اليوم الثاني دعا الحزب التقدمي إلى مظاهرة أخرى، وفجأة تقول الأوساط امتلأت ساحتي رياض الصلح وساحة الشهداء بالمتظاهرين، حيث بدا أن هناك طرفاً واحداً حرك كل جمعيات ما يسمى بالمجتمع المدني، كذلك نزلت القوات بثقلها العسكري وعملت على قطع الطرقات.

أضافت الأوساط أن كل هذه التحركات في الشارع واكبها أكثر من فضائية على مدى النهار والليل عطّلت كل برامجها واكتفت بتغطية التحركات في الشارع، مشيرة إلى أن المشروع الأمريكي كان يتحرك وفق خطتين، إذا ما فشلت الأولى، يلجأ إلى الثانية:

الخطة الأولى والتي كانت تهدف إلى بث الفوضى في البيئة الحاضنة للمقاومة من خلال تحريك بعض أدواتهم ورفع شعارات الفساد والمفسدين وضد الطائفية.

إلا أن هذه التجمعات بدأت تفقد زخمها بسرعة وتم احتوائها بعد أن أكتشف الشارع الفقير حقاً حقيقة أن هؤلاء ينفّذون أجندة لا تخدم مصلحتهم، ولديهم أجندة أخرى من خلال رفعهم لشعارات من الصعب تحقيقها في بلد مثل لبنان، هذه التجمعات التي حصلت في الجنوب وفي بعلبك ما لبثت أن انحسرت..

وبالتالي فإن المخطط الأمريكي لجأ إلى الخطة الثانية والتي تمثلت بالضغط على رئيس الحكومة سعد الحريري لتقديم استقالته والتي سيكون لها تداعيات إن لم تكن سلبية بالمطلق على مستقبله السياسي، فعلى الأقل إن الطريقة التي اعتمدها حكماً قد أطاحت بالتسوية السياسية التي أنجزها مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، كذلك أربكت استقالته حلفاءه الذين وقفوا إلى جانبه وساندوه في أكثر من محطة خصوصاً الثنائي الشيعي، على الرغم من علم حزب الله بقرار الاستقالة قبل غيره.

وتشير الأوساط في هذا السياق إلى أن حليفا الحريري وتحديداً القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وجدوا في الاستقالة أنها تخدم مشروعهم السياسي، لافتة وبما أن الأمور وصلت إلى هذا الحال لا يملك أي فريق سياسي جواباً عن ما قد يحصل في الأيام المقبلة، في ظل غموض الخطوة التالية لواشنطن، بعد أن نجحت في دفع الحريري إلى الاستقالة ومسارعتها فوراً بالدعوة إلى تشكيل حكومة جديدة لا يعلم إلا الله المدى الذي سيأخذه حتى يتم تكليفه بإنجاز تشكيلتها سواء كانت سياسية أم تكنوقراط.

وحذّرت الأوساط من مخاطر استخدام الشارع مجدداً من أجندات للأحزاب التي تنوي شراً بالعهد، معتبرة أن العودة إلى قطع الطرقات يندرج في سياق الابتزاز وفرض الشروط المسبقة حول شكل الحكومة المقبلة، وهذا ما سعى إليه الحريري في محاولة منه لاستعادة شعبيته المفقودة، وصولاً إلى إمكانية تكليفه.

 

 

 

إخترنا لكم من العدد