مجلة البلاد الإلكترونية

يا سيِّدَ المرسلين.. وشفيعَ المؤمنينَ.. السلام عليك وعلى نورِكَ الذي ينبجِسُ من كنفِ أبي طالبٍ وحنان آمنة.. السلام عليكَ يا أبا إبراهيم

العدد رقم 206 التاريخ: 2019-11-16

حول التطورات في لبنان والمنطقة وذكرى وعد بلفور

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

تمر علينا الذكرى المشؤومة لوعد بلفور الذي كان سبباً في إنشاء دولة الكيان الصهيوني والتي أدت إلى احتلال فلسطين ضمن دعوى باطلة وواهية من قبل الاستعمار البريطاني أنها أرض بلا شعب أعطيت لشعب بلا أرض، فأُعطى من لا يملك أرضاً إلى من لا يستحق، وابتدأت مسيرة كفاح وجهاد طويلين من قبل الشعب الفلسطيني من شرفاء الأمة وأحرار العالم سعياً لاستعادة الحق المسلوب. في هذه الذكرى نستذكر المسار الطويل الذي سلكته هذه القضية منذ الوعد المشؤوم في العام 1917 إلى اليوم، سواء من الخذلان العربي أيام جيش الإنقاذ إلى الحروب العربية التي كانت تنتقل من نكسة إلى نكبة إلى هزيمة وحتى في النصر الوحيد الذي حققه العرب في حرب تشرين حَوَّل أنور السادات النصر إلى هزيمة من خلال انخراطه في مشروع تصفية القضية الفلسطينية، فوقَّع إتفاقية كامب ديفيد التي أدت إلى سلسلة تراجعات عربية وتقدم صهيوني انتهى باحتلال بيروت ثاني عاصمة عربية بعد القدس في العام 1982، لينبلج فجر جديد هو فجر المقاومة الإسلامية التي أحرزت في العام 2000 أول انتصار حاسم على العدو الصهيوني أضطره للإنسحاب من دون قيد أو شرط، ثم لتحقق المقاومة الإسلامية في فلسطين هزيمة كبرى بتحرير غزة من قبضة الاحتلال التي ما زالت إلى اليوم عصية على العدو الصهيوني، وتؤرق قادته، ثم كان النصر المبين في تموز، لتبدأ مرحلة جديدة من تصفية الحساب مع المقاومة من خلال خدعة الربيع العربي الذي أطلق شعارات طائفية ومذهبية وأنتج الحركات التكفيرية كالقاعدة والنصرة وداعش، ولكن المقاومة الحاضرة في الساحة والمتيقظة انتصرت من جديد على هذه الحرب الكونية على سوريا وإيران والمقاومة، وخرجت من كونها مقاومات مستقلة إلى أن أصبحت محوراً كبيراً يشكل خطراً حقيقياً على الكيان الصهيوني.

ما نشهده اليوم في العراق ولبنان هو رد فعل من قبل المحور الصهيوأميركي مستغلاً مرة أخرى مطالب محقة للناس للوصول إلى حصار المقاومة ومحورها في ساحاتها التي تنطلق منها، ولذلك فإن الشعارات التي أقحمت نفسها في الساحتين العراقية من خلال الحرب على الحشد الشعبي وسلاحه أو اللبنانية من خلال الحرب على سلاح المقاومة، ومن خلال الهجوم على الرموز في الساحتين هو تنفيذ لخطة محكمة يجب أن نواجهها بحكمة تستهدف تحقيق أهداف الحراك المطلبية والحفاظ على قوة المقاومة وعدم المساس بسلاحها.

لذلك فإننا في تجمع العلماء المسلمين نعلن ما يلي:

أولاً: يجب أن تتوجه الأمور اليوم إلى إنتاج حكومة تضم سياسيين وتكنوقراط متخصص في المعالجة الاقتصادية للمشاكل التي يواجهها لبنان على هذا الصعيد وأن تتبنى الورقة الإصلاحية للحكومة السابقة والميزانية المقرة، وفي نفس الوقت أن يتضمن بيانها الوزاري التأكيد على الثلاثية الماسية الجيش والشعب والمقاومة.

ثانياً: نرفض الخطاب المذهبي الذي بدأ الترويج إليه والذي سيقضي على الحراك في مهده وندعو للتركيز على المطالب المحقة المتعلقة بالشأن الاقتصادي والاجتماعي، وندعو إلى تهدئة الساحات بانتظار ما ستؤول إليه المشاورات التي يجريها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تمهيداً لإعلان رئيس الحكومة المكلف.

ثالثاً: التحية الكبرى للعين الساهرة في المقاومة الإسلامية والتي لم تفلح محاولات العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية في إلهائها بالأزمة الداخلية وبقيت متيقظة للخروقات الصهيوني واستطاعت إجبار طائرة مسّيرة قيل أنها تحمل صواريخ موجهة لمغادرة الأجواء اللبنانية.

رابعاً: التحية لشعب فلسطين الأبي الذي يخرج اليوم للمشاركة في الجمعة الـ 81 لمسيرات العودة وكسر الحصار بعنوان "يسقط وعد بلفور" وندعو للاستمرار في هذه الفعاليات حتى تحقيق الأهداف المنشودة في فتح الحدود البرية مع مصر وأخذ الحق في الصيد البحري على مدى شواطئ غزة، وندعو الفصائل الفلسطينية إلى عقد جلسات متواصلة للوصول إلى آلية لإعادة الوضع الدستوري إلى المكان السليم من خلال انتخابات رئاسية ونيابية وإعادة النظر في صيغة منظمة التحرير الفلسطينية.

 

إخترنا لكم من العدد