مجلة البلاد الإلكترونية

منعاً للتدخل بالشؤون الداخلية لبلدنا.. على القوى السياسية الخروج من اللعب على حافة الهاوية

العدد رقم 209 التاريخ: 2019-12-06

حبر على ورق

غسان عبد الله

سامحني

يا شجراً يرتعش في نهرِ عذوبته، يا داراً يختلج حزيناً من وحدته.. يا لهباً يمحو عن موائدِ الشتاء الكانونيةِ الحمى ورجفاتِ الأيادي المتشنجة، ويا رماداً يتخثّر في ولائمِ الصيف وأرجلِه المتخشبة.. سامحني لخطأي واكتملْ بغيري، فَصِفْصَافي ليس جديراً بسنديانكَ وزهرتي الذابلةُ، ما هي بكفءٍ لوردتِكَ الصاهلةِ.

حدُّ الظمأ

حدُّ الظمأ.. مساحةٌ متراميةٌ تحيلُ ذكرياتِ الأمسِ إلى قلقٍ ينتابُ الدواخِلَ ويُحْرِقُ أبجدياتِ الوجودِ في سماءِ العدم!!.. حدُّ الظمأِ مسافةٌ من عنوانٍ لم تجد مفردهً تصوغُها حبراً لشمسٍ لا تشرقُ بجديدٍ عدا أمكنةٍ لا يغادرها التعب.. حدُّ الظمأ.. لا نهايةَ من التعب!!.

حدُّ الارتواء

حدُّ الارتواءِ.. انطلاقةٌ بلا خطرٍ لقدومٍ أكثرُ فرحاً! حدُّ الارتواء.. هو السماءُ لنظراتٍ أرهَقَها البحثُ عن حدٍّ لانطلاقاتِ أعينٍ لا تلبَثُ بإحالةِ المكانِ إلى وجود! حدُّ الارتواءِ.. مسافةٌ ومساحةٌ من أزمنةٍ غادرها التعبُ والقلقُ بانتظار نهايةٍ غير متعبة!.

ذاتي

هنا في جنة القهرِ الوارفة وحديقةِ اليأسِ اللاهفةِ كلُّ شيءٍ ملكُ امتلاكي: النَّفَسُ والإحساسُ، الصوتُ والنظرُ، النومُ والصحوُ، الصمتُ والكلامُ، اللهبُ والرمادُ... والمدى المطلقُ والخطى الهوائيةُ.. لم أقتنِ مقتنى في حياتي، أياً كان، سوى ذاتي.. إنّها لي.. إنّها لي.

السد

بين السد والمسافة‏.. لا معبر بين الماء والماء‏.. الخليج هوةٌ فاغرة‏.. والمحيط خاصرة مفتوحة‏.. وأنا أحاور المسافة بالموتِ.. والموتَ بالمسافة‏.. لأخترق السد‏.. وأقيم مهداً بسعة الأرض‏ لحضارة الحب‏.

 

إخترنا لكم من العدد