مجلة البلاد الإلكترونية

منعاً للتدخل بالشؤون الداخلية لبلدنا.. على القوى السياسية الخروج من اللعب على حافة الهاوية

العدد رقم 209 التاريخ: 2019-12-06

لنتّحِدَ معاً سُنّةً وشيعةً لمواجهة الحملة التكفيرية الجاهلية المتعصِّبة

كلمة الشيخ حسان عبد الله في احتفال المولد النبوي الشريف

يقول الله في كتابه الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.

نجتمعُ اليومَ في أجواءِ الذّكرى العطرةِ لرسولِ الله (ص) الذي أرسَلَهُ اللهُ رحمةً للعالمين ليُخْرِجَهُم مِنْ ظُلُماتِ الجهلِ والكُفْرِ إلى نورِ العلمِ والإيمانِ، فَسَمَتْ أمّةُ الإسلامِ دونَ سائرِ الأممِ، ساعةَ التَزَمَتْ بتعاليمِ وأحكامِ الإسلامِ. وتراجَعَتْ عن مكانَتِها بعدَ أن تَركتْ دينَها وانساقَتْ مع شهوتِها وغرائزِها وخالفَتْ تعاليمَ ربِّها وهَدْي نبيِّها فإذا بالمسلمينَ يعودونَ إلى جاهليةٍ جديدةٍ تلْبسُ اليومَ لبوساً متغيّراً متطوّراً ليستْ إلا زخرفاً لا قيمةً له لأنها في جوهرِها ليست إلا تخلفاً وانحرافاً وماديةً لا روحَ فيها، وتقليداً أعمى للنّموذَجِ الغربيِّ المتقدِّمِ تكنولوجياً، ظناً منهم أن تقدُّمَ الغربِ هو تقدُّمٌ حضاريٌّ، في حين إن الواقعَ يقولُ مِنْ خلالِ دراسةٍ معمّقةٍ للظاهرةِ الغربيةِ أن التّقدّمَ الحاصلَ هناك ما هو إلا تقدُّمٌ في الوسائلِ والأدواتِ، أما الناحيةُ الحضاريةُ، ثمة أزمةُ حضارةٍ سيجِدُ العالمُ بعد فترةٍ قد لا تكون طويلةً أن الحلَّ لهذِهِ الأزمةِ هو في الرّجوعِ إلى الله سبحانِهِ وتعالى ولذلك كانت رسالةُ الإسلامِ التي جاءَ بها نبيُّنا محمدٌ (ص) رحمةً للعالمينَ وليس للمسلمينَ فقط.

إخوتي الكرام.. إن نبيَّنا الكريمَ الذي يؤلِمُهُ ما نتعرّضُ له من أذىً والحريصَ علينا يتعرّضُ اليومَ لحملةٍ قاسيةٍ، حملةِ تشويهِ الصورةِ وحَرْفِ المسيرةِ وإبداءِ ما ليس في الإسلامِ على أنه الإسلام. إنه رجوعٌ إلى الجاهليةِ بصرخاتِ الله أكبر، رجوعٌ إلى الجاهليةِ من خلالِ التلبُّسِ بلَبُوسِ الدينِ وهم أبعدُ ما يكونون عن الدين.

إخوتي الكرام... إذا رجِعْنا إلى آياتِ القرآنِ الكريمِ وهي كثيرةٌ سأختصِرُها، الله عزَّ وجلّ يقولُ لنبيه(ص): ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ هذا هو رسولُ الله(ص) العزيزُ عليه ما عنِتْنا الحريصُ على المؤمنين، الروؤفُ والرحيمُ الذي لم يكن فظاً في التحاورِ مع الآخرينَ، الذي يسمعُ من الناسِ الذي يقفُ ويقولُ له: "اعْدِل يا محمد" لا يُفعلُ له شيء. اليومَ لو كان هناكَ قادةٌ من جماعةِ التكفيريينَ أو أولئك الطواغيت من الملوك والأمراء لو قام أحد افراد الشعب وقال قالَ له اعدِلْ، يُعْدِمُهُ فوراً، يعتبروهُ أنه كفرَ، فقد تعرض للذات الملكية أما محمدٌّ فقد سمعَ كلمةَ اعْدِل، فقال إذا لم أَعْدِل أنا فمنْ يعدِلْ؟ هذا جوابُ النبيِّ محمد(ص). اللهُ عزّ وجلّ قال عنه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾. اليوم العالمُ الغربيُّ عندما يتطَلّعَ إلى بلادِ الشامِ وينظرُ إلى هؤلاءِ الذين يسمّونَ أنفسَهُم بأسماءٍ إسلاميةٍ، يأكلونَ الأكبادَ، يقتلونَ النساءَ ويسبونهنَّ، يقتلونَ الأطفالَ على الشّبْهةِ، يقتلون بعضَهم بعضاً حتى مَنْ هُم في نفسِ الإطارِ وفي نفسِ التنظيمِ، هل سيفكّرُ هذا الذي في الغربِ بأن يفكّرَ أن يلتزِمَ هذا الدينَ؟ أن يدرُسَه؟ أن يتعلَّمَهُ؟؟!.

إننا اليوم نُبعِدُ الناسَ عن الإسلامِ من خلالِ تشويهِ صورتِهِ. إخواني كلُّكم تعرفونَ أنَّ نبيَّنا محمد(ص) دخَلَ إلى مكةَ ووقفَ فيها أمامَ الكعبةِ الشريفةِ وقالَ للقوم: "ما تظنّونَ أني فاعلٌ بكم؟"، قالوا: "أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريمٍ"، قال: " اذهبوا فأنتُمُ الطُّلقاءُ". هذِهِ رحمةُ الإسلامِ، أحدُهُم يقولُ: اليومَ يومُ الملحمةِ، اليومَ تُسبى الحُرمة. ومحمدٌّ يقول: اليومَ يومُ المرْحَمَة اليومَ تُحفَظُ الحُرَمَة، هذا نموذجٌ وذاك نموذجٌ. نموذجُ الإسلامِ الحضاريِّ والنموذجِ الجاهليِّ الذي لا علاقةَ له بالإسلام.

رسولُنا محمّدٌ(ص) قال لعليٍّ ابنِ أبي طالب(ع): "يا علي لأن يهديَنَّ اللهُ بكَ شخصٌ خيرٌ لكَ ممن طَلُعَتْ عليه الشمس".

لم يقلْ للكافِرِ اذْهَبْ واقتُلْهُ، قالَ لهُ اهْدِهِ. قانونُ الحربِ الإسلاميُّ يقولُ أنْ لا تبتدئَ بالقتالِ، أن تَدْعُوَهُم إلى أن يعودوا وتعودَ، وإذا قاتَلْتَهُم لا تُجْهِز على جريحٍ، ولا تتعقّبْ فاراً، ولا تَقْطَعْ شجرةً، هذا هو الإسلامُ، هذا هو دينُنا. لا يوجدْ على وجهِ الأرضِ أيُّ نظامٍ أرحمَ من نظامِ الإسلامْ، نظامٍ يأمَنُ فيه الضعيفُ، تأمَنْ فيه المرأةُ، التي قالَ رسولُ الله (ص) عنها في وصيّتِهِ: "أوصيكُم بالضعيفينِ المرأةُ واليتيم".

نحن في عصرٍ بدأ فيه المؤمنونَ يميزونَ بين الحقِّ والباطلِ، وتحاولُ الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيةُ خداعَنا ليضيعَ الحقُّ بالباطلِ فيكونَ الباطلُ حقاً والحقُّ باطلاً وهذا من علاماتِ آخرِ الزمانِ التي نعيشُها اليوم.

وبكل اختصارٍ أقول: "قُيِّضَ لهذِهِ الأمـّـةِ دولةٌ إسلاميةٌ هي إيران، الدولةُ الإسلاميةُ الوحيدةُ في العالمِ الإسلاميِّ هذِهِ الدولةُ منذُ أن أنْشئتْ وإلى اليوم هي محلُّ محاربةٍ، تارةً بأنها شيعيةٌ وأخرى بأنها فارسيةٌ وثالثةً بأنها تريد السيطرةَ على العالمِ الإسلاميِّ وتصدِّرُ إليهِ الثورةَ، سيقت إليها اتّهاماتٌ عديدةٌ أخرى، وهي الدولةُ الوحيدةُ التي تحمي قضيةَ فلسطين، الدولةُ الوحيدةُ في العالمِ التي تحمي القضيةَ الفلسطينيةَ مع كلِّ الإساءاتِ التي وُجِّهَتْ إليها من بعضِ الذين ينتمونَ إلى فلسطينَ، وما زالت تتجاوزُ الأخطاءَ وتتقدّمُ، وجربوا أن يحطّموها فما استطاعوا وأن يقضوا عليها فما استطاعوا، ثم توجهوا إلى المقاومةِ وجرّبوا أن يقضوا عليها وما استطاعوا، خاضوا عليها حروباً وما استطاعوا، إن الأملَ الوحيدَ المتبقيَّ لدينا لتحريرِ فلسطينَ هي هذه الدولةُ وهذه المقاومةُ فإذا لا سمحَ اللهُ حصَلَ لها شيءٌ لنْ يُكْتَبَ لنا أن نحرّرَ فلسطينَ إلا بعدَ أزمانٍ وأزمانٍ عندما يعودُ الزمانُ بإمامٍ كالإمامِ الخمينيِّ (قدس) لذلكَ باختصارٍ أنا أقولُ بأنه علينا أن نتّحِدَ معاً سُنّةً وشيعةً من أجلِ أن نواجِهَ هذه الحملةَ، الحملةَ التكفيريةَ الجاهليةَ المتعصِّبةَ التي لا علاقةَ للإسلامِ بها، الحربَ الناعمةَ التي تُخاضُ على دينِنا وقِيمِنا وأخلاقِنا وشرعِنا، وأن نُظْهِرَ من جديدٍ سماحَةَ الإسلامِ في مواجهةِ فتنةِ التّكْفيرِ والتّمييعِ والتّطبيع.

إننا في تجمُّعِ العلماءِ المسلمينَ أمامَ هذه المناسبةِ الجليلةِ وبمناسبةِ أسبوعِ الوحدةِ الإسلامية ِندعو إلى ما يلي:

 أولاً: على صعيد العمل الإسلامي عامة

1- ندعو علماءَ الدينِ الإسلاميِّ إلى تبيانِ الدينِ الإسلاميِّ على حقيقتِهِ والتصدّي للدعواتِ التكفيريةِ والتحريضيةِ بأسلوبٍ منطقيٍّ وأن تكون الدعوةُ منطلقةً من الحكمةِ والموعظةِ الحسنة.ِ

2- ندعو إلى الاستفادةِ من وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ الحديثةِ كي نوجِّهَ الشبابَ إلى ما ينفعُهُم، واستعمالِها في خدمةِ تحفيزِ الشبابِ كي ينخرطوا في عمليةِ تبيانِ معالمِ الدينِ والإيمانِ والتقوى والبعدِ عن الانحرافِ.

3- نحذِّرُ الشبابَ المسلمَ من الحربِ الناعمةِ التي يخوضُها أعداءُ أمَّتِنا محاولِينَ إلهاءَ شبابِنا عن دورِهِم الأساسيِّ في صياغةِ مقاومةٍ شعبيةٍ فكريةٍ وعسكريةٍ في وجهِ كلِّ المحتلينَ على أرضِنا وعلى رأسِهم العدوُّ الصهيونيُّ.

4-  ما ركَّز دينُنا على شيءٍ مثلما ركَّزَ على الدعوةِ لوحدةِ الأمةِ الإسلاميةِ لذا فإننا في تجمُّعِ العلماءِ المسلمينَ وكجمعيةٍ تضعُ الوَحدةَ والاعتصامَ باللهِ في سُلَّمِ أولوياتِها، ندعو الأمةَ علماءً ومثقفينَ ودعاةً وطلاباً من كلِّ المذاهبِ الإسلاميةِ لخوضِ عملٍ موحّدٍ كلٌ من موقعِهِ من أجلِ رِفعةِ الدينِ وإعادتِهِ إلى موقعِهِ الرياديِّ الذي كان عليهِ والذي لن يكونَ إلا من خلالِ الوَسَطيةِ والوحدةِ الإسلاميةِ.

ثانياً: على صعيدِ القضيِة المركزيةِ للأمةِ فلسطين الحبيبةِ نعلن:

1- رفْضَنا لصفقةِ القرنِ التي تعني تصفيةَ القضيةِ الفلسطينيةِ وتأييدَنا ودعوتَنا لاستمرارِ المقاومةِ كطريقٍ وحيدٍ لحمايةِ الشعبِ الفلسطينيِّ وبقاءِ القضيةِ حيةً بانتظارِ يومِ التحريرِ وزوالِ الكيانِ الصهيونيِّ الذي باتَ قريباً بإذنِ الله سبحانه وتعالى.

2- نعتبرُ أن التطبيعَ مع الكيانِ الصهيونيِّ حرامٌ شرعاً ولا يجوزُ بأيِّ حالٍ من الأحوالِ التعامُلُ مع الكيانِ الصهيونيِّ حتى بصيغةِ التعاملِ مع الأمرِ الواقعِ، بل يجبُ تفعيلُ كلِّ أنواعِ المقاطعةِ له وممارسةُ الشعوبِ العربيةِ والإسلاميةِ الضغطَ على حكوماتِهم لاستصدارِ قوانين تجريمِ التطبيعِ والدعوةَ للمقاطعةِ وقطعِ العلاقاتِ.

3- نتوجهُ للإخوةِ في حركةِ الجهادِ الإسلاميِّ بالتهنئةِ والتبريكِ بشهادةِ القائدِ البطل بهاء أبو العطا ونعتبر الردَّ الفوريَّ والقوي والفاعل الذي قامتْ به والتي ادت الى أن يقول وزير الدفاع الصهيوني السابق ان حركة الجهاد استطاعت سجننا في بيوتنا لمدة ثلاثة ايام.

4- ننوهُ بمسيراتِ العودةِ التي أزعجتِ العدوَّ الصهيونيَّ ودقّتْ إسفيناً بنعشِ صفقةِ القرنِ، وهنا لا بدَّ من أنْ نتوجَّهَ بالشكرِ للجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ على دعمها للمقاومة في فلسطين على الرغمِ من الظروفِ الاقتصاديةِ الصعبةِ التي تمرُّ بها إيرانُ والحصارِ الظالمِ المفروضِ عليها.

ثالثاً: على صعيدِ لبنان

أولاً: نعتبرُ أن الحراكَ الجماهيريَّ الحاصلَ اليوم في لبنان هو من جهة حراكٌ مطلبيٌّ مُحِقٌّ وفيه رضا لله ولرسولِهِ ولا يُمكِنُ لأيِّ مؤمنٍ أن يكونَ بعيداً عن تأييدِ هذِهِ المطالبِ، وسيرةِ الرسول (ص) بكامِلِ عمرِهِ الشريفِ كانت نصرةً للمظلومِ وأخذاً لحقِّ الضعيفِ من القويِّ مهما علا شأنُهُ، وهو الذي قال: "لو فاطمةُ بِنتُ محمّدٍ سَرَقَتْ لقَطَعْتُ يدَها".

ثانياً: ندعو الشبابَ في الحِراكِ الجماهيريِّ اعتمادَ أسلوبِ تبيانِ المطالِبِ بشكلٍ حضاريٍّ لا يخرُجُ عن اللياقاتِ العامةِ ولا يعتَمدُ أسلوبَ الشّتائمِ، بل يبيّنُ الحقائقَ ويضعُ النُّقاطَ على الحروفِ ويبيّنُ مكامِنَ الخلَلَ وما هي الطُّرُقُ الأسلمُ لمعالجته.

ثالثاً: ندعو علماءَ الدّينِ الإسلاميِّ إلى تبيانِ حقيقةِ الواقِعِ وشرْحِ الوضعِ للجماهيرِ والتأكيدِ على ضرورةِ أن يكونَ الحِراكُ سِلمياً يستهدفُ التصويبَ على الفاسدينَ والسارقينَ وفَضْحَهم والضغطَ من أجلِ محاسبتِهم واستردادَ المالِ المنهوبِ وإرجاعَهُ لخزينةِ الدولة.

رابعاً: نعتبر ما حصل اليوم من تعطيل لاجتماع المجلس النيابي دليل على استغلال قوى سياسية معينة للحراك لحرفه باتجاه يتعارض مع مصالح الوطن فأية إصلاحات يريدها الحراك لا بد وان تمر عبر البرلمان وكان هناك عدة قوانين معروضة هي اصلا من مطالب الحراك ومع ذلك حرضوا وبشكل مشبوه ليمنعوا الجلسة ادخالا للبلد بالفوضى لتحقيق مطالب خارجية اميركية تحديدا لأن الأخيرة وكما صرح بومبيو تريد ان تقاتل إيران في لبنان كما تفعل أيضاً في العراق. وهذا هو الوجه الآخر الخطير للحراك الذي يحصل اليوم الاستغلال الأمريكي والصهيوني لهذا الحراك لتحقيق مآرب تواجه المقاومة ومحور المقاومة.

خامساً: نعتبرُ أن هناك مؤامرةً خبيثةً تُدارُ في القطاعِ المصرفيِّ وخاصةً في مصرِفِ لبنان ونتمنى أن تْنتِجَ اللقاءات التي تتم من أجل الخروج من هذه القرارات التي تخرج من مصرف لبنان وتساهم في تعميق الأزمة.

سادساً: نركّزُ على أن المقاومةَ الإسلاميةَ هي رمزُ عزّةِ لبنان وسيادَتِهِ واستقلالِهِ وأن محاولةَ البعضِ بتحريضِ من الولاياتِ المتّحدةِ الأمريكية أن يصوّبَ السِّهامَ نحوها هو استغلالٌ لمعاناةِ الشعبِ لتحقيقِ أهدافٍ سياسيةٍ لا يستفيدُ منها سوى العدوِّ الصهيونيِّ، وندعو الشبابَ للتّنَبُّهَ لهذا الموضوعِ وطَردِ هؤلاء من بينهم.

سابعاً: نحذر من نشرِ أجواءِ الرذيلةِ التي اعتَمَدَتْها بعضُ القنواتِ التلفزيونيةِ ضمنَ سياسةِ الحربِ الناعمةِ التي حذّرَ منها وليُّ أمرِ المسلمينَ سماحةُ الإمامِ القائدِ آيةِ الله السيد علي الخامنائي (مد ظله) ونعتبرُ أن هذا الأمرَ ليسَ حريةً للرأي والتعبيرِ وإنما هو اعتداءٌ على الأمن ِالاجتماعيِّ للمواطنِ اللبنانيِّ ونطلِبُ من الدولةِ القيامَ بواجباتها في هذا الإطار.

رابعاً: على الصعيدِ السوري

1- ننوهُ بالإنجازات التي تحققَتْ في الميدانِ وندعو للتعجيلِ بإنهاءِ الجيوبِ التي ما زالتْ خارجَ سلطةِ الدولةِ ونعتبر الوجود التركي على الأراضي السورية هو احتلال يجب مقاومته.

2- نستنكرُ الاعتداءاتِ الصهيونيةَ على سوريا وندعو الحكومةَ السوريةَ إلى تكريسِ مبدأِ القصفِ بالقصفِ والرّدِ على كلِّ اعتداءٍ على الأراضي السوريةِ بقصفِ مواقعِ العدوِّ الصهيونيِّ في فلسطينَ المحتلة.

خامساً: على صعيد اليمن

نوجِّهُ التحيةَ لأبطالِ الشعبِ اليمنيِّ على الإنجازاتِ الضخمةِ التي تحقّقَتْ، ما جعلَ المملكةَ العربيةَ السعوديةَ تعودُ إلى طاولةِ المفاوضاتِ التي نأْمَلُ إن تتكلّلَ بالنجاحِ في الخروجِ من الأزمةِ، وندعو لإيقافِ الحربِ المفروضةِ على الشعبِ اليمنيِّ ولإدخالِ المساعداتِ الطبيةِ والغذائيةِ، وتركِ المفاوضينَ اليمنيينَ يناقشونَ وحدَهُم خارطةَ طريقٍ للخروجِ من الأزمةِ دونما تدخّلٍ من دولِ العدوانِ ومراعاةِ مصلحةِ الشعبِ اليمنيِّ ووحدةِ البلادِ، وليسَ المصالحَ والأطماعَ الخارجيةَ.

ونؤكد على وحدةِ الأراضي اليمنيةِ، وننظرُ برَيبَةٍ للاتّفاقِ الذي وُقِّعَ في الرياضِ مؤخراً، والذي بدا وكأنه تكريسٌ للانقسامِ المرفوضِ من الشعبِ اليمنيّ. ثبَّتنا اللهُ وإياكُم على نهجِ رسولِ الله محمد بنِ عبدِ الله(ص).

الشيخ الدكتور حسان عبد الله*

(رئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين)

إخترنا لكم من العدد