مجلة البلاد الإلكترونية

منعاً للتدخل بالشؤون الداخلية لبلدنا.. على القوى السياسية الخروج من اللعب على حافة الهاوية

العدد رقم 209 التاريخ: 2019-12-06

أوساط سياسية للبلاد: بعد أن كشفت واشنطن عن أهدافها.. حزب الله يتحرك بهدوء لاحتواء العدوان الأمريكي

محمد الضيقة

لا يحتاج بعد الآن معرفة ما يحصل في لبنان منذ أسابيع، لجهة أبعاد وأهداف المؤامرة التي تستهدف العهد والمقاومة معاً، فهناك خطة ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في الإقليم والداخل، ويعملون على تنفيذها على مراحل بعد أن هيئوا المسرح من خلال إفتعال أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية.

أوساط سياسية متابعة لما يجري أكدت أنه بعد الانتصارات التي حققها محور المقاومة في كل الميادين، وفشل واشنطن في كبح اندفاعة المحور، كان لا بد لإدارة ترامب وحلفائها في المنطقة من استخدام آخر أوراقهم، وأضافت أن المشرفين على تنفيذ الخطة باشروا في ترجمتها فور نزول المواطنين إلى الشارع كنتيجة طبيعية لتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، سارعت إدارة ترامب بعدها إلى تحريك مئات الجمعيات التي تموّلها لركوب موجة الحراك وعملت على توجيهها لتخدم أجندتها.

وأوضحت الأوساط أن إدارة ترامب طلبت من دولة خليجية تمويل بعض الفضائيات اللبنانية لقيادة هذا الحراك من خلال تعبئة الشارع باتجاه تحميل العهد وحده سبب كل الأزمة التي تعصف بلبنان من أجل إحكام الحصار عليه وشل حركته في حين أن الهدف النهائي هو رأس المقاومة.

وأكدت الأوساط أن هناك نفوذاً مهماً لواشنطن في لبنان داخل السلطة التنفيذية وخارجها، إضافة إلى بعض الأجهزة الأمنية، ناهيك عن تحركات المجتمع المدني التي تأتمر بأوامر الخارجية الأمريكية التي لم يتأخر أكثر من مسؤول فيها بإعلان دعمه للحراك ووضع الخطوط الحمر أمام القوى الأمنية بعدم الاقتراب منه، معتبرة أن الهدف النهائي لواشنطن عبَّر عنه السفير الأمريكي السابق في لبنان جيري فيلتمان بكل وقاحة برفض أي تمثيل لحزب الله في أي حكومة جديدة، وهذا يعني - كما تقول الأوساط - أن واشنطن وحلفاءها في الإقليم والداخل يضعون شرطاً من أجل الإفراج عن لبنان يستند على تأليف حكومة تنسجم مع الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة والتي ترتكز على احتواء ما حققه محور المقاومة الذي أنجز توازناً في الإقليم لمصلحة شعوب المنطقة.

وفيما أشارت الأوساط في هذا السياق إلى ما يحصل في العراق وحتى إيران مع اختلاف طبيعة التحرك عن لبنان إلا أن محور المقاومة في لبنان وبعد انكشاف المشروع الأمريكي يحاول بهدوء احتواء هذا الهجوم الأمريكي الذي قد يكون أخر الأوراق بيد واشنطن، قبل أن يبادر إلى إجهاض هذه المؤامرة التي ينخرط فيها بعض السياسيين والأحزاب في لبنان، ويملك محور المقاومة في سبيل ذلك أوراقاً قوية لم يستعمل حتى الآن أياً منها، وأضافت الأوساط أن المتضرر الأول حتى الآن من الهجوم الأمريكي هم الذين يعملون استناداً لأجندتها سواء على الصعيد الاقتصادي باعتبار أنهم يملكون معظم المصارف وكل المؤسسات الكبيرة، مشيرة في هذا السياق إلى أن الأكثر ضرراً سيكون الرئيس سعد الحريري، وأي تمديد للأزمة سيؤدي إلى تفاقم خسائره في السياسة والاقتصاد، في حين أن حزب الله المستهدف من كل هذه المؤامرة ليس لديه ما يخسره على هذا الصعيد وهو قادر على احتواء هذا الهجوم الأمريكي قبل إجهاضه نهائياً.

 

 

إخترنا لكم من العدد