مجلة البلاد الإلكترونية

منعاً للتدخل بالشؤون الداخلية لبلدنا.. على القوى السياسية الخروج من اللعب على حافة الهاوية

العدد رقم 209 التاريخ: 2019-12-06

التجمع يقيم احتفالاً بذكرى المولد النبوي وأسبوع الوحدة الإسلامية

بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الإسلامية أقام تجمع العلماء المسلمين احتفالاً بهذه المناسبة حضره حشد من العلماء من السنة والشيعة.

بداية تكلم رئيس مجلس الأمناء القاضي الشيخ احمد الزين قائلاً:

أيها الإخوة الكرام معشر العلماء أنتم تقومون بدور إسلامي إنساني عالمي يجب أن تدركوا مكانكم بين سائر العلماء وسائر الأمم، المسؤولية عظيمة وكبيرة في أعناقنا نحن معشر العلماء في تجمع العلماء المسلمين في لبنان، نحن نحمل هذه الرسالة إلى العالم كله، نعم يذهب منا علماء إلى سائر أنحاء العالم الإسلامي، في أوروبا، في أفريقيا، في آسيا، ندعوهم للوحدة، ندعوهم لتحرير فلسطين، لحماية القدس، لحماية المسجد الأقصى، نعم نحن في تجمع العلماء المسلمين نقوم بهذا الدور الكبير انطلاقاً من الوحدة الإسلامية التي نتجاوز بها المذهب الشيعي من جهة والمذهب السني من جهة، لنقول أننا نجتمع جميعاً على الإسلام، على الوحدة الإسلامية من السنة والشيعة ومن الأحناف ومن الشافعية والمالكية، كلنا ننتمي إلى أمة محمد (ص)، ونتجاوز في تجمع العلماء المسلمين هذه العصبيات التي يحاول أعداء الإسلام التركيز عليها في الأمة الإسلامية، لهذا أسمحوا لي أن أهنئ تجمع العلماء المسلمين وان أدعو إخواني من العلماء ليدركوا مكانتهم في هذا الطريق الإسلامي الكبير.

ثم ألقى رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله كلمة قال فيها:

نجتمعُ اليومَ في أجواءِ الذّكرى العطرةِ لرسولِ الله (ص) الذي أرسَلَهُ اللهُ رحمةً للعالمين ليُخْرِجَهُم مِنْ ظُلُماتِ الجهلِ والكُفْرِ إلى نورِ العلمِ والإيمانِ، فَسَمَتْ أمّةُ الإسلامِ دونَ سائرِ الأممِ، ساعةَ التَزَمَتْ بتعاليمِ وأحكامِ الإسلامِ. وتراجَعَتْ عن مكانَتِها بعدَ أن تَركتْ دينَها وانساقَتْ مع شهوتِها وغرائزِها وخالفَتْ تعاليمَ ربِّها وهَدْي نبيِّها فإذا بالمسلمينَ يعودونَ إلى جاهليةٍ جديدةٍ تلْبسُ اليومَ لبوساً متغيّراً متطوّراً ليستْ إلا زخرفاً لا قيمةً له لأنها في جوهرِها ليست إلا تخلفاً وانحرافاً وماديةً لا روحَ فيها، وتقليداً أعمى للنّموذَجِ الغربيِّ المتقدِّمِ تكنولوجياً، ظناً منهم أن تقدُّمَ الغربِ هو تقدُّمٌ حضاريٌّ، في حين إن الواقعَ يقولُ مِنْ خلالِ دراسةٍ معمّقةٍ للظاهرةِ الغربيةِ أن التّقدّمَ الحاصلَ هناك ما هو إلا تقدُّمٌ في الوسائلِ والأدواتِ، أما الناحيةُ الحضاريةُ، ثمة أزمةُ حضارةٍ سيجِدُ العالمُ بعد فترةٍ قد لا تكون طويلةً أن الحلَّ لهذِهِ الأزمةِ هو في الرّجوعِ إلى الله سبحانِهِ وتعالى ولذلك كانت رسالةُ الإسلامِ التي جاءَ بها نبيُّنا محمدٌ (ص) رحمةً للعالمينَ وليس للمسلمينَ فقط. على صعيدِ لبنان:

أولاً: نعتبرُ أن الحراكَ الجماهيريَّ الحاصلَ اليوم في لبنان هو من جهة حراكٌ مطلبيٌّ مُحِقٌّ وفيه رضا لله ولرسولِهِ ولا يُمكِنُ لأيِّ مؤمنٍ أن يكونَ بعيداً عن تأييدِ هذِهِ المطالبِ، وسيرةِ الرسول (ص) بكامِلِ عمرِهِ الشريفِ كانت نصرةً للمظلومِ وأخذاً لحقِّ الضعيفِ من القويِّ مهما علا شأنُهُ، وهو الذي قال: "لو فاطمةُ بِنتُ محمّدٍ سَرَقَتْ لقَطَعْتُ يدَها".

ثانياً: ندعو الشبابَ في الحِراكِ الجماهيريِّ اعتمادَ أسلوبِ تبيانِ المطالِبِ بشكلٍ حضاريٍّ لا يخرُجُ عن اللياقاتِ العامةِ ولا يعتَمدُ أسلوبَ الشّتائمِ، بل يبيّنُ الحقائقَ ويضعُ النُّقاطَ على الحروفِ ويبيّنُ مكامِنَ الخلَلَ وما هي الطُّرُقُ الأسلمُ لمعالجته.

ثالثاً: ندعو علماءَ الدّينِ الإسلاميِّ إلى تبيانِ حقيقةِ الواقِعِ وشرْحِ الوضعِ للجماهيرِ والتأكيدِ على ضرورةِ أن يكونَ الحِراكُ سِلمياً يستهدفُ التصويبَ على الفاسدينَ والسارقينَ وفَضْحَهم والضغطَ من أجلِ محاسبتِهم واستردادَ المالِ المنهوبِ وإرجاعَهُ لخزينةِ الدولة.

رابعاً: نعتبر ما حصل اليوم من تعطيل لاجتماع المجلس النيابي دليل على استغلال قوى سياسية معينة للحراك لحرفه باتجاه يتعارض مع مصالح الوطن فأية اصلاحات يريدها الحراك لا بد وان تمر عبر البرلمان وكان هناك عدة قوانين معروضة هي اصلا من مطالب الحراك ومع ذلك حرضوا وبشكل مشبوه ليمنعوا الجلسة ادخالا للبلد بالفوضى لتحقيق مطالب خارجية اميركية تحديدا لأن الأخيرة وكما صرح بومبيو تريد ان تقاتل إيران في لبنان كما تفعل ايضا في العراق. وهذا هو الوجه الآخر الخطير للحراك الذي يحصل اليوم الاستغلال الأمريكي والصهيوني لهذا الحراك لتحقيق مآرب تواجه المقاومة ومحور المقاومة.

خامساً: نعتبرُ أن هناك مؤامرةً خبيثةً تُدارُ في القطاعِ المصرفيِّ وخاصةً في مصرِفِ لبنان ونتمنى أن تْنتِجَ اللقاءات التي تتم من أجل الخروج من هذه القرارات التي تخرج من مصرف لبنان وتساهم في تعميق الأزمة.

سادساً: نركّزُ على أن المقاومةَ الإسلاميةَ هي رمزُ عزّةِ لبنان وسيادَتِهِ واستقلالِهِ وأن محاولةَ البعضِ بتحريضِ من الولاياتِ المتّحدةِ الأمريكية أن يصوّبَ السِّهامَ نحوها هو استغلالٌ لمعاناةِ الشعبِ لتحقيقِ أهدافٍ سياسيةٍ لا يستفيدُ منها سوى العدوِّ الصهيونيِّ، وندعو الشبابَ للتّنَبُّهَ لهذا الموضوعِ وطَردِ هؤلاء من بينهم.

سابعاً: نحذر من نشرِ أجواءِ الرذيلةِ التي اعتَمَدَتْها بعضُ القنواتِ التلفزيونيةِ ضمنَ سياسةِ الحربِ الناعمةِ التي حذّرَ منها وليُّ أمرِ المسلمينَ سماحةُ الإمامِ القائدِ آيةِ الله السيد علي الخامنائي (مد ظله) ونعتبرُ أن هذا الأمرَ ليسَ حريةً للرأي والتعبيرِ وإنما هو اعتداءٌ على الأمن ِالاجتماعيِّ للمواطنِ اللبنانيِّ ونطلِبُ من الدولةِ القيامَ بواجباتها في هذا الإطار.

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد