مجلة البلاد الإلكترونية

منعاً للتدخل بالشؤون الداخلية لبلدنا.. على القوى السياسية الخروج من اللعب على حافة الهاوية

العدد رقم 209 التاريخ: 2019-12-06

رداً على كلام جيفري فيلتمان

تعليقاً على كلام السفير الأسبق في لبنان جيفري فيلتمان أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

لقد ظهر بوضوح وبشكل لا يعتريه الشك نوايا الولايات المتحدة الأمريكية مما يجري حالياً في لبنان وتأكد ما كنا نقوله في السابق أن هذه  الدولة من خلال مؤسساتها الاستخباراتية المتعددة والتي تأخذ طابعاً اجتماعياً تارة كمنظمة المساعدات الأمريكية (USAID) أو كجمعيات تُعنى بمسائل اقتصادية واجتماعية وطبية وترفيهية تحت عنوان منظمات المجتمع المدني (NGO) تقف خلف التحركات الحاصلة والهادفة إلى إدخال لبنان في الفوضى الخلاقة التي عمل لها جيفري فيلتمان أثناء فترة مهامه كسفير للولايات المتحدة الأمريكية في لبنان أو من خلال المناصب التي تقلب بها في وزارة الخارجية الأمريكية، وما أعلنه أخيراً في جلسة الاستماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي أكد كل ذلك، فلقد فضح نواياهم من وراء هذه التحركات فإذا به يتبجح أمام اللجنة أن الإصلاحات والمحاسبة والاعتماد على مؤسسات الدولة بدلاً من حزب الله ستجذب نوعاً من الدعم الذي يقوده إلى وجهة أفضل، ما يعني أن هدفهم من وراء تصعيد الحراك هو الوصول إلى إخراج حزب الله من مؤسسات الدولة فتفتح لهم الولايات المتحدة الأمريكية خزائن الدول العربية العميلة لها وترجمة هذا الكلام هو في المطالبة بحكومة تكنوقراط، لذا فإن الرد يجب أن يكون من خلال إجماع اللبنانيين على رفض أن يكونوا مطية للرغبة الأمريكية والصهيونية في إخراج حزب الله من دائرة القرار بل بالتكاتف جميعاً كي نشكل حكومة سياسية قادرة على مواجهة الواقع المتردي بمساعدة أهل الاختصاص.

إن الرد العملي على كلام السفير الأمريكي الأسبق هو في توجه الشرفاء من الحراك الشعبي للتظاهر أمام السفارة الأمريكية رافضين التدخل بالشؤون الداخلية اللبنانية وبالعبث بالسلم الأهلي لمصلحة الكيان الصهيوني، وأن مطالب الحراك هي مطالب اجتماعية تنموية إصلاحية لا علاقة لها بالأجندات الدولية التي تتبناها بعض القوى السياسية المرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية.

لقد تحدث فيلتمان أمام اللجنة أن على الولايات المتحدة الأمريكية أن لا تسمح لإيران أو سوريا أو الصين أو روسيا باستغلال غياب بلاده عن لبنان ليؤكد أن ما يحصل هو تنافس دولي على استغلال لبنان في إطار الصراعات الدولية، وهذا قطعاً ما لا يريده أي لبناني شريف، بل أننا نسعى لعلاقات طيبة مع الدول التي ذكرها خاصة روسيا والصين وإيران والذين أبدوا استعداداً دائماً لدعم لبنان في الخروج من مأزقه المالي والاقتصادي.

أما الكلام الأوضح من فيلتمان فكان عندما قال لا يمكن لحزب الله بعد الآن أن يزعم أنه بريء ونظيف وعلى اللبنانيين اختيار المسار الذي يقود إما إلى العجز الدائم وإما إلى الازدهار المحتمل كاشفاً عن الهدف الأمريكي من وراء الحراك وهو تشويه صورة حزب الله والسعي إلى إخراجه من المعادلة كي تفتح أمريكا للبنان خزائن عملائها من حكام بعض الدول العربية.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وأمام هذا الكلام الواضح والجلي ندعو وزير الخارجية الأستاذ جبران باسيل لاستدعاء سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية اليزابيت ريتشارد وتأنيبها على هذا الكلام وإعلان رفض لبنان لكل ما ورد في كلام فيلتمان الذي يكشف عن نوايا خبيثة للإدارة الأمريكية، وسعي لسحب عوامل القوة التي يمتلكها لبنان خاصة المقاومة والعمل لنشر الفتنة للإضرار بالسلم الأهلي.

إخترنا لكم من العدد