مجلة البلاد الإلكترونية

الفساد بات أفقياً وعامودياً في كل مؤسسات الدولة

العدد رقم 216 التاريخ: 2020-01-25

وفد التجمع يزور كنيسة مار يوسف مهنئاً بالأعياد

قام وفد من تجمع العلماء المسلمين برئاسة نائب رئيس الهيئة الإدارية الشيخ زهير الجعيد بزيارة كنيسة مار يوسف في حارة حريك والتقى بسيادة الأب عصام إبراهيم وقدم له التهاني بمناسبة الأعياد.

وصرح الأب عصام إبراهيم قائلاً: أولاً نحن نشكر ونرحب بإخوتنا في تجمع العلماء المسلمين سماحة الشيخ وجميع الأشخاص الموجودين في عيد الميلاد المجيد، هذه فرحة كبيرة لنا وبالنهاية هذا أمر طبيعي بالنسبة لنا لأننا نعيش في حارة حريك عائلة واحدة إسلامية- مسيحية، لا فرق أبداً منذ زمن وإلى الآن، فمن الطبيعي أن نزور بعضنا ومن الطبيعي أن نعايد بعضنا البعض لأننا جميعاً مؤمنين وإيماننا يعلمنا بداية أن نحب بعضنا وأن نحب جميع الناس، وثانياً نصنع السلام لأن المحبة أساسها لتصنع السلام، وعندما يكون هنالك سلام معناه لا يوجد حرب ولا يوجد خلافات أو تشجنات ونحن اليوم في هذا الظرف الدقيق بحاجة جميعنا لمراجعة حساباتنا ونعود عن أخطائنا كلنا ونصلحها لكي نحافظ على أرض لبنان المقدسة، أرض لبنان أرض المقدسة, سار عليها السيد المسيح عليه السلام وسارت عليها سيدتنا مريم العذراء والرسل مروا من جهة الجنوب من صور وصيدا ووادي جزين وكل هذه المنطقة، فهذه الأرض التي داسها السيد المسيح هي أرض مقدسة، ونحن علينا كمواطنين وأبناء هذه الأرض أن نحافظ عليها، فالأعياد هي مناسبة لتجديد الإيمان وحافز لمزيد من العطاءات والتضحيات، فبارك الله بكل ذوي الإرادات الحسنة والنوايا الطيبة وبارك الله بكم جميعاً الحاضرين معنا من تجمع العلماء المسلمين، فنحن عائلة واحدة وعندما نقول أعياد ميلاد عيد الميلاد المجيد عندنا نحن المسيحيين يعني عيد ميلاد عائلة، نتطلع في المغارة عندنا العائلة مؤلفة من السيد المسيح وسيدتنا مريم العذراء وخطيبها مار يوسف البار، هذه عائلة ونحن نتشبه بتلك العائلة وإذا سُئلنا لماذا أتت هذه العائلة؟ أتت لتحقق ملكوت الله على الأرض، وإذا سُئلنا ما هو ملكوت الله على الأرض؟ هو ملكوت الحب، ملكوت السلام، ملكوت العدل، ملكوت الكرامة وملكوت الحرية، هذا هو ملكوت الله ويجب أن يسود البشرية جمعاء، وكل عام وأنتم بخير.

ثم صرح الشيخ زهير الجعيد بالتالي: من الطبيعي أن نأتي إلى صرح الكنيسة هنا في حارة حريك ونحن جيران بمناسبة الأعياد لنعيّد سيادة الأب ومن خلاله كل الإخوة المسيحيين شركاؤنا في الوطن وفي نفس المصير وفي نفس الخيارات، نتمنى من الله عز وجل أن يُعيد الأعياد على لبنان بكافة طوائفه ومذاهبه بالخير، نتمنى أن يكون الغد مشرقاً، أن يكون غد أفضل، أن يكون الغد هو غد الوحدة الوطنية بحق، بعيداً عن كل التشجنات السياسية والصراعات التي أدخلت البلد في آتون الفتن المتنقلة، نتطلع لميلاد لبنان جديد بعيد عن كل المحاصصات وبعيد عن كل الهدر والفساد لذلك نتطلع إلى الحكومة الجديدة، ونبني عليها الآمال لإنهاء كل الفساد السابق، أن تحقق ما خرج إليه الناس وطالبوا بمطالب محقة بأن يعود لبنان كما كان دائماً منارة للشرق وللغرب ليس فقط للشرق، درة لبنان بهذا التنوع الطائفي والمذهبي فيه الذي يختلف عن محيطه كل الاختلاف بهذا العقل المنفتح وبهذه المحبة التي رأيناها اليوم من سيادة الأب ونحن نبادله نفس هذه المحبة، لذلك بالمحبة استطعنا أن نتوحد حول مقاومتنا فننتصر فنطرد العدو الصهيوني من لبنان ليتحرر الجنوب الذي يضم في طياته المسلم السني والشيعي ويضم المسيحي من كل الطوائف ويضم الدرزي، والآن بفضل هذه المقاومة ينعم لبنان وينعم جنوب لبنان بالأمن والهدوء والاستقرار، لذلك من منطلق أن قوة لبنان في أبنائه وفي مقاومته وفي جيشه وفي شعبه، هذا الشعب الذي التف عام 2000 حول المقاومة، وهذا الشعب الذي التف حول مقاومته وجيشه في معارك فجر الجرود الذي أراد الإرهاب أن يضرب الجميع مسلمين ومسيحيين، اليوم يحاول البعض من البلاد الغربية وخاصة أمريكا إدخال لبنان في آتون الفتنة المذهبية الطائفية لذلك نحن حين نكون مع سيادة الأب نستطيع أن نضرب كل المؤامرات التي تُحاك ضد بلدنا الحبيب لبنان، من هنا نحن ندعو الجميع إلى تيسير ولادة الحكومة العتيدة من أجل الفقراء ومن أجل المساكين ومن أجل الذين خرجوا على الطرقات لأنه لا ملجأ للجميع إلا بالتعايش وبالحوار ولا يكون التغيير من خلال قطع الطرقات على بعضنا البعض ولكن من خلال انفتاح المناطق على بعضها البعض ومن خلال تقديم الحلول الناجحة وليس رفض كل شيء يُقدم، المطلوب من الجميع اليوم التقدم إلى الأمام من أجل أن نقدم بلدنا ونخرجه من آتون ما يُحاك له من مؤامرات وكل عام وأنتم بخير.

 

 

إخترنا لكم من العدد