مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: ننوه بسياسة الصمت الاستراتيجي الذي تعتمده المقاومة

العدد رقم 243 التاريخ: 2020-07-31

حبر على ورق

غسان عبد الله

 

شهقةُ الرحيل

يا أيُّها الربّانْ‏.. شراعُكَ المهدّمُ استقالْ‏.. من رحلةِ الشجنْ‏.. إلى متى تظلُّ تحملُ الأعنابَ والنخيلْ‏.. وأنت متعبٌ يلوكُكَ الزمانْ‏.. على شفا المِحَنْ‏.. يا أيُّها الإنسانْ‏ إلى متى يشدُّكَ النداءُ للبعيدْ؟‏.. فيمرعُ النشيدْ‏ مكلّلاً بشهقةِ الرحيلْ!‏.

عاشق

الأغاني تُطِلُّ من مقلَتَيْهِ‏.. والأماني رؤىً على شفتَيْهِ‏.. أينَ منْهُ الصباحُ‏ في ضحكةِ العطرِ‏ والوردُ مغرَمٌ يجتديهِ؟‏.. أنزَلَ الحبُّ في رؤاهُ شهاباً‏ من هيامٍ‏ فنامَ في راحتَيْهِ.‏. أيُّ ترتيلةٍ تجرِّعُهُ السُّهدَ‏ فيجلو آلاءَها في يديْهِ؟‏ وسَّدَتْهُ الأحلامُ زندَ جراحٍ‏ أيَّ ذنبٍ جنى‏ لتقسو عليهِ؟!‏ حينَ ألقى على مداها فؤاداً‏ يستظلُّ اليمامُ في بردتَيْهِ‏.. أشعلَتْ قلبَهُ الرقيقَ بجمرٍ‏ ثمَّ ذابَتْ‏ فأشعلَتْ وجنتَيْهِ.‏

ربما....

ربَّما أنسجُ بعضاً من خيوطِ الليلِ‏ كي أصنعَ ثوباً للقصيدَةْ‏.. ربَّما أتَّخذُ الصُّبحَ ستاراً‏ كي أناجي وردةً تنمو‏ على شرفةِ الحبيبِ البعيدة‏.. ربَّما أنسابُ مثلَ الجْدوَلِ المحزونِ‏ في أرضٍ‏ يُغطِّي وجهَها رملٌ‏ فتبكي بين كفَّيْهِ وحيدَهْ‏.. ربَّما أُلقي على قلبي‏ فضاءً من يدِ الرؤيا‏ وأغدو مثلَ بحَّارٍ توارى‏ /حينما ناجى طيوفاً/‏ في غياباتٍ عنيدَةْ‏.. ربَّما ينداحُ في صمتي نداءٌ‏ مولعٌ بالبحثِ عن أصدائِهِ‏ يمضي ويلقي في المدى‏ عينَيْن من رؤيا جديدَةْ.‏

ذاتَ حزنٍ

كَسِرْبٍ منَ الأمنياتِ‏ يُجَرْجِرُ آهاتِهِ ذاتَ حزنٍ‏ على ضفّةِ النّهرِ‏ يهفو إلى قَطْرةٍ من عزاءْ‏.. تهادَتْ على خَطْوِهِ الأغنياتُ العذارى‏ يجمِّعْنَ ألحانَهُ‏ ثمَّ ألقَتْ على منكبَيْهِ المروجُ‏ وشاحاً من الأقحوانِ الشَّفيفِ‏.. اشتهى أنْ يضمَّ إلى صدرِهِ الكونَ‏ من أوَّلِ الماءِ‏ حتّى اكتمالِ السَّماءْ.‏

 

 

 

إخترنا لكم من العدد