مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: يستنكر الخطاب التحريضي لمرجعية دينية.. ويربأ بالرئيس المكلف أن يكون أداةً لتنفيذ إرادات الغير

العدد رقم 251 التاريخ: 2020-09-26

عبرة الكلمات

غسان عبد الله

 

نهار‏

وأَطلَّ،‏ من خلفِ الجدارْ...‏ وأطلَّ وجْهاً‏ أو نهارْ...‏ فصرخْتُ: يا ضوئي اقتربْ‏ فبكى... وقالَ:‏ أنا الشّهيدْ‏ ومضى إلى الأرضِ‏ الجريحةِ‏ تائهاً‏ وغفا ليسْطعَ كالنَّهارْ!!.

صديق‏

مرحباً........،‏ قالها ومضى،‏ كاشفاً عن هديلِ الفؤادِ‏ الحزينْ...‏ وجْههُ غربةٌ‏ ويداهُ سراجانِ مِنْ دهْشةٍ‏ والبلادُ صباحٌ يُنوّرُ في رئتيهِ هوىً‏ وحنينْ...‏ ها يجيءُ إلى قلبهِ‏ مثلما طائرٌ يردُ النّبْعَ‏ في وَلَهٍ ويُغنّي مع الصّبْحِ أغْنيةَ العاشقينْ.. كلّهم رحلوا‏ وهو الآنَ قدّامهمْ،‏ خلفهم‏ هل سيبْكي على روحهِ‏ أم سيبْكي على الراحلينْ؟!...‏ مرحباً..  قالها ومضى‏ ساطعاً في يباسِ السّنينْ!!.

الليل‏

الليلُ كتابُ الضّوءِ‏ وأشْجانُ النّايِ المبْحوحْ...‏ الليلُ الطافحُ بالورْدِ‏ وأنْسامِ الغبْطةِ‏ شمسُ العاشقِ والمعْشوقِ‏ وآهاتُ المجْروحْ!...‏ ها يتْبعني الصّبْحُ إلى شغفٍ‏ والحُبُّ يطيِّرُ في الرِّيحِ،‏ حماماتِ الرّوحْ...‏ ها فرسُ الغبْطةِ،‏ تَهْبطُ في الغيمِ‏ وتصْهلُ في الديجورْ...‏ فتفرُّ غزالاتُ الشّوقِ‏ إلى مخْبئها‏ وتَنَافَرُ في الأُفْقِ‏ طيورْ!...‏ كمْ آنَ لهذا الليلِ الحالمِ‏ أنْ يسْتيقظَ،‏ بحرَ حبورْ؟!.‏

بوح‏

منْ ها هُنا،‏ تَطلُّ ورْدةُ المساءْ‏ أطيافُها فراشةٌ‏ وبوحُها بهاءْ.. فرشتُ جرحي عشْبةً في راحتيها..‏ فاسْتوتْ في مائها الرقْراقِ‏ نفْحةَ ارتواءْ...‏ وأوغلتْ في الغيمِ والجراح‏ والسّماءْ...‏ كأنّني أضأْتُ في المدى،‏ سحابةً‏ كأنّها للأرضِ نخْلةٌ،‏ تموجٌ في الضياءْ...‏ كأنّنا النَّهارُ والنهْرُ‏ وكوثرُ الصّفاءْ!!.

 

 

إخترنا لكم من العدد