مجلة البلاد الإلكترونية

أمريكا والـ "كورونا".. اهتزاز صورتها وانكشاف ضعفها.. وجامعة بقية الله للعلوم الطبية الإيرانية تقدم مساعداتها هدية منها للشعب الأمريكي، في أبلغ رسالة أخلاقية، إنسانية وسياسية

العدد رقم 226 التاريخ: 2020-04-04

أوساط سياسية للبلاد: ترجمة البيان الوزاري إلى أفعال يجهض خطط أعداء لبنان

محمد الضيقة

بعد جلسات ماراثونية استمرت أياماً، أنجزت اللجنة المختصة البيان الوزاري حيث تم إقرارُهُ في مجلس الوزراء قبل تحويلِهِ إلى المجلس النيابي لأخذ الثقة..

وعلى الرغم من الحملات التي تتناوب عليها أكثر من قوة سياسية محلية، فإن الثقة مضمونة للحكومة إذا تمكن المجلس النيابي من الانعقاد، وإذا لم تلجأ بعض مجموعات الحراك المرتبطة بأجندات خارجية إلى تعطيل الجلسة البرلمانية.

أوساط سياسية متابعة لعمل الحكومة، أكدت أن معظم الكتل السياسية ستحضر جلسات الثقة، على الرغم من تأكيد البعض منها أنها لن تمنح الحكومة الثقة خصوصاً حزبا القوات والتقدمي الاشتراكي إضافة إلى تيار المستقبل، معتبرة أن هذا الموقف من هذه الكتل يشكل مؤشراً يحمل بعض الإيجابية ويمنح حكومة دياب فرصة لإثبات قدرتها على الفعل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، في المسألتين النقدية والاقتصادية.

وأضافت هذه الأوساط، أنه بعد نيل الحكومة الثقة تصبح الكرة في ملعبها، فإما أن تنفّذ ما وعدت به في بيانها، وإذا ما عجزت عن ذلك يكون البلد يتجه نحو مزيد من الانهيار، مشيرة في هذا السياق إلى أنه من الصعب الحكم على الخطوط العامة للبيان الوزاري قبل أن يباشر الوزراء في الدخول إلى التفاصيل وتنفيذ ما وعدوا به باعتبار أن ما ورد في البيان لا يتطرق إلى التفاصيل لجهة كيفية عمل كل وزارة خصوصاً تلك المعنية بوقف الهدر والفساد.

وأضافت الأوساط، أنه كما تنتظر بعض القوى السياسية في الداخل أعمال الحكومة، هناك من يراقبها في الخارج وسيحاول استخدام كل ثغرة في أدائها من أجل التحريض عليها.

مشيرة إلى أن واشنطن وحلفاءها الذين يتحركون في الداخل والخارج من أجل إبقاء حالة القلق والتوتر قائمة في الساحة اللبنانية لحسابات باتت معروفة، خصوصاً تلك المتعلقة بالإقليم وتطوراته، مؤكدة أن العقوبات الأمريكية هي المسؤول الأول والأخير عما يعانيه لبنان من أزمات، وهي - أي واشنطن - ستحاول عرقلة أي خطة تقوم بها الحكومة إذا لم تتناسب مع أجندتها وخططها مما تضمره من شر لقوى المقاومة في المنطقة.

فعلى سبيل المثال تقول هذه الأوساط إن ما يحصل في العراق يشبه إلى حدٍ بعيد ما يحصل في لبنان لجهة الأيادي الأمريكية، وبما أن الأمور في بغداد بدأت تسلك طريقها نحو الحل، بعد تسمية رئيسٍ للحكومة من خلال تسوية بين القوى العراقية الأساسية، هذا يعني أن لبنان قد يستعيد عافيته في حال لم تصطدم الإجراءات التي ستتخذها الحكومة بالخطوط الأمريكية الحمراء.

 وبما أن الأزمة - تضيف الأوساط - هي بالدرجة الأولى مالية والمسؤول عنها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف المشمولين بالحماية الأمريكية، فإن الحكومة ستحاول التوفيق بين نهجين، أن لا تستفز قراراتها الإدارة الأمريكية وفي الوقت ذاته تنفيذ بعض الإجراءات التي تُلزم المصارف بتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع المالية باعتبار أنها المسؤولة مع مصرف لبنان عن هذه الأزمات.

وحذّرت الأوساط في هذا السياق من أن هناك مسؤولية كبيرة على القوى الأمنية المطلوب منها تأمين وصول النواب إلى البرلمان، لأن هناك أطرافاً قد يلجأون إلى ممارسة أنواعٍ متعددة من العنف قد تؤدي فيما لو لم تتمكن هذه القوى من احتوائها إلى تعطيل البرلمان وبالتالي يصبح الوضعين الاقتصادي والمالي في مهب الريح.

 

إخترنا لكم من العدد