مجلة البلاد الإلكترونية

وصول ناقلات النفط الإيرانية إلى فنزويلا سالمة بعد طول تهديد: القوة العظمى الأمريكية بكل جبروتها العسكري باتت مرتدعة

العدد رقم 234 التاريخ: 2020-05-30

أوساط سياسية للبلاد: الحكومة عازمة على إنجاز خطة اقتصادية شاملة.. وقوى سياسية معارضة تحاول عرقلتها

محمد الضيقة

تواصل حكومة حسان دياب من خلال لجان ورشات عمل متنوعة ومتعددة من أجل متابعة كل الملفات الساخنة التي تواجه لبنان في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة على كل الصعد الصحية والاقتصادية والنقدية.

وعلى الرغم من هذه الجلسات المكثفة فهي ما تزال تصطدم ببعض الفيتوات تأتيها من هنا وهناك، وتساهم في عرقلة تحرّكها الهادف إلى إنجاز وتسوية أكثر من ملف، خصوصاً لجهة إجراء بعض التعيينات في مواقع حساسة مثل تعيين نواب حاكم مصرف لبنان إضافة إلى مسألة ترتيب العلاقة بين المودعين والمصارف.

أوساط سياسية متابعة أكدت أن الحكومة تُشكر على الجهود التي تبذلها وسط هذه الظروف الصعبة، وهي تعمل بكل الاتجاهات من أجل الإمساك بكل الملفات للحؤول دون انحدار لبنان نحو الانهيار، معتبرة أن الصيغة التي توصلت إليها بشأن اليوروبوند للمؤسسات الدولية قد تكون مثالية خصوصاً بعد أن رفضت الاستعانة بصندوق النقد الدولي للخروج من هذه الأزمة وهي سابقة لم يجرؤ لبنان خلال كل العقود السابقة اعتمادها.

وأضافت الأوساط أنه وعلى الرغم من ما واجهته عقب انتشار فايروس كورونا فهي ما زالت منهمكة من أجل إنجاز خطة اقتصادية شاملة تطال كل جوانب الأزمات التي يعاني منها لبنان.

مؤكدة أن هناك أفكاراً مطروحة على طاولة الحكومة، إلا أنها ليست منظمة ضمن إطار واحد بانتظار ما ستختاره منها، فإلى جانب هيكلة القطاع المصرفي وضبط الدَّيْن العام والشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلا أن ما تسرَّب من معلومات عن اجتماع الحكومة أمس تؤكد أنها ما تزال تبحث في هذه الأفكار بانتظار التوصل إلى الصيغ المثلى من أجل التوجه بها إلى اللبنانيين.

وأضافت الأوساط أن الحكومة حريصة على ضرورة الوصول إلى خطة اقتصادية إصلاحية مثالية يرضى بها الشارع أولاً. وأن تكون واقعية قادرة على إنجاز الحلول. إلا أن هذا - حسب هذه الأوساط - يصطدم ببعض العراقيل التي تلجأ إليها بعض القوى السياسية من أجل تحصيل بعض المكاسب معتمدة النهج القديم التي كانت تستخدمه في وجه بعضها البعض.

وكما يبدو - تؤكد الأوساط - أن الحكومة عازمة على السير في إنجاز برنامجها دون الالتفات إلى الانتقادات التي توجه لها من بعض هذه القوى التي خسرت في أكثر من مواجهة منذ 17 تشرين الأول حتى الآن، وهي لا تمتلك بعد إخفاق خططها سوى الكلام عن تقصير الحكومة، وهذه القوى عاجزة عن فرض شروطها خصوصاً تلك الدعوات التي وُجِّهت بشأن ضرورة التعاون مع صندوق النقد الدولي.

وتقول الأوساط إن الإجراءات التي لجأت إليها الحكومة في مواجهة الوباء سواء على صعيد ضبط الشارع أو تقديم المساعدات العينية للفقراء أمرٌ لم يحدث من قبل في لبنان الذي مرّ في أزمات كثيرة كانت تلزمه الجلوس في البيت وتمنعه من تحصيل قوته اليومي، هذه الإجراءات إضافة إلى تأجيل البت في مسالة الكابيتال كونترول بانتظار التوصل إلى صيغة لا يموت فيها الذئب ولا تفنى الغنم، أي الحرص على أموال المودعين إضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار أهمية القطاع المصرفي من أجل الحفاظ عليه سالماً لأنه القطاع الوحيد القادر على تحريك العجلة الاقتصادية.

 

 

 

 

 

إخترنا لكم من العدد