مجلة البلاد الإلكترونية

وصول ناقلات النفط الإيرانية إلى فنزويلا سالمة بعد طول تهديد: القوة العظمى الأمريكية بكل جبروتها العسكري باتت مرتدعة

العدد رقم 234 التاريخ: 2020-05-30

ذكرى الإسراء والمعراج والمبعث النبوي الشريف

 

بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج والمبعث النبوي الشريف أصدر تجمع العلماء المسلمين في لبنان رسالة للبنانيين عموماً والمسلمين خصوصا هذا نصها:

لقد من الله على أمتنا أن جعلها خير الأمم فأرسل إليها خير خلقه محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بخاتمة الرسالات السماوية التي هي رسالة الإسلام التي بنيت على مكارم الأخلاق فقال الله الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" فجاءت هذه الرسالة متممة للرسالات السابقة المسيحية واليهودية ومؤمنة بها، بل لا يكون المسلم مسلماً حقيقة ما لم يؤمن بما جاء من رسالات سابقة. فاحمدوا الله عز وجل على نعمة الإسلام واسعوا كي تحققوا إرادة الله سبحانه وتعالى بالالتزام بتعاليم الإسلام وأحكامه واستعدوا لمواجهة الفتن والبلاء إن لم تفعلوا ذلك، كي لا تكونوا مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى:

"وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُون"(النحل 112). ما زالت الفرصة أمامنا متاحة كي نعود إلى الله ونلتزم بتعاليمه ونترك الفحشاء والمنكر ونلتزم بالتعليمات الصحيحة الصادرة عن الجهات المختصة كي ينقذنا الله عز وجل مما نحن فيه. وفي مثل هذه الأيام وبعد أن عانى رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من أذى قريش وبعد عام الحزن ووفاة عمه أبو طالب (رضوان الله تعالى عليه) وزوجته خديجة (عليها السلام)، أراد الله عز وجل أن يدعمه ويعطيه دافعاً معنوياً للاستمرار بالرسالة التي تعهد بحمايتها وصونها فأسرى به إلى بيت المقدس ثم عرج به إلى السماء حتى وصل به أن يكون قاب قوسين أو أدنى رحمة من الله لنبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ودعماً له ليعود إلى قومه وينذرهم ويحذرهم ويهديهم سواء السبيل.

نسأل الله عز وجل الذي دافع عن نبيه وحماه وبشره بما رآه في سدرة المنتهى أن يكشف عنا هذا البلاء ويخرجنا من الأزمة إنه سميع مجيب.

إن هذه الرسالة التي هي خاتمة الرسالات محفوظة من الله عز وجل حتى تقوم الساعة، ولكن ما يحصل على المسلمين من بلاءات فبما كسبت أيديهم. ونحن اليوم نمر ببلاء عام ومصيبة عظمى انتشرت في الكون هو وباء الكورونا، فعلينا أن نلجأ إلى الله كي يدفع عنا البلاء ونواظب على الأدعية والصلوات وقراءة القرآن الكريم مع الالتزام بالتوجيهات الصحية التي تصدرها الدولة والإكثار من الصدقات دفعاً للبلاء وفي هذه الرسالة التي نوجهها إلى اللبنانيين والعالم نؤكد على النقاط التالية:

أولاً: ندعو المواطنين للالتزام بالتعليمات الصادرة عن الدولة والحجر في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى ونعتبر أن ذلك من أوجب الواجبات الشرعية ومخالفتها من المحرمات الشرعية التي تصل إلى حد القتل والجريمة إن ساهمنا في نشر المرض. وندعو الدولة لتقديم المساعدات العاجلة لهم لتساعدهم على الصمود في بيوتهم.

ثانياً: نؤكد على الدولة اللبنانية ضرورة الإعداد لما هو أسوء باعتبار أن هذا الفايروس قد ينتشر بشكل أكبر وننوه في هذا المجال بقرارات مجلس الوزراء وبالذات الجهد المبارك لوزير الصحة معالي الدكتور حمد حسن وندعو له بالتوفيق والسداد والرشاد.

ثالثاً: ندعو الدولة اللبنانية لمتابعة إجراءاتها المتعلقة بمعالجة الوضع الاقتصادي والمالي لأنه لا يقل خطراً عن فايروس الكورونا إن لم نقل إنه أفتك منه والخروج بقرارات تساعد اللبنانيين (خصوصاً صغار المودعين) على التمكن من الحصول على أموالهم من البنوك كي يواجهوا الأوضاع الصعبة التي يعانون منها.

رابعاً: ندعو الدولة اللبنانية لمكافحة الاتجار بالدولار عند الصرافين والسوق السوداء والتي وصلت إلى مبالغ عالية وسط انعدام الرقابة واستغلال عديمي الضمير والأخلاق للوضع الإنساني للاستفادة المالية غير الشرعية.

خامساً: ندعو وزارة الاقتصاد لمراقبة الأسعار ولاسيما أسعار المواد الغذائية الضرورية والدواء الذي علمنا أن هناك احتكارا ورفع أسعار بشكل كبير فلابد من وضع حد لهذا الفلتان واقفال المؤسسات المخالفة ومعاقبة أصحابها أمام القانون المختص.

 

إخترنا لكم من العدد